صور حب




منتدي صور حب
العودة   منتدي صور حب > اقسام الصور الــعـــامــة > شخصيات تاريخية - شخصيات مشهورة

إضافة رد
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2018
المشاركات: 18,918
افتراضي نبذه عن حياته , مصطفى بربر آغا ... تاريخ من لبنان..شخصيات لبنانية..شخصيات عربية..شخصيات تاريخية





نبذه عن حياته مصطفى بربر آغا ... تاريخ من لبنان..شخصيات لبنانية..شخصيات عربية..شخصيات تاريخية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعدنا ان نعرض لكم كل ما هو جديد في مجال المعلومات التاريخية و الشخصيات
كل ماهو جديد في المعلومات و التاريخ





مصطفى بربر آغا




القصة التي تم تصوير أحداثها بمسلسل من إنتاج تلفزيون لبنان من 13 حلقة
و قام ببطولتها الفنان أنطوان كرباج إلى جانب عدد كبير من الممثلين اللبنانيين



نستعرض بعض من تاريخ بطلها و الاحداث التي مر بها
مع الشكر الكبير للدكتور عمر تدمري الذي لولا انه قدم ما هو مدون ادناه لما عرفنا عن هذا الاسطورة سوى القليل


في بلدة الشمالية الواقعة على بعد نحو ستة كيلومترات إلى الجنوب الشرقي من زغرتا ترتفع أطلال الحصينة التي أقامها مصطفى بربر آغا في أوائل القرن التاسع عشر.
فقد كان مغامراً صلب المراس على الرغم من ضعف نسبه ... فخدم في خيالة الأمير يوسف شهاب الذي تولى حكم جبل لبنان بين عامي 1770 و 1788، ثم انخرط في سلك الإنكشارية ودخل في خدمة والي عكا أحمد باشا الجزار الذي جعله متسلماً على طرابلس في أواخر القرن الثامن عشر بين عامي 1798 و 1800.
وتمكن بربر بدهائه وقوة عزيمته من التغلب على الصعوبات التي واجهته في مهمته بحيث استمر في حكم طرابلس ولو بة متقطعة حتى عام 1833 تارة محظياً وتارة مقصياً بحسب الظروف التي واجهته والتي أثرت فيها نزاعات ولاة عكا ودمشق وأهواءهم.
ثم ما لبث أن توفي عام 1835 في قلعته التي بناها في إيعال حيث قبره.
كانت بلدة إيعال في غضون القرن السابع عشر مركز مقدمين وهو لقب رؤساء القرى والمناطق في تلك الأيام وكانت تتميز بموقع استراتيجي يسمح لصاحبها بالسيطرة على معظم المنطقة المحيطة بها.
وعام 1812 عمد بربر إلى شراء معظم القرية حيث بنى على التلة المشرفة عليها قلعة عظيمة امتدت على مساحة نحو خمسة آلاف متر مربع.




كان يحيط بهذه القلعة التي تم بناؤها بين عامي 1812و1814 أسوار عالية من الحجر الصلب وكانت منشآتها القائمة على زواياها الأربع بمثابة أبراج دفاعية.
أما داخل القلعة فكان موزعاً بين مستودعات الأسلحة والذخائر والمؤن ومراقد الجنود واسطبلات الخيول ومجالس الحكم وردهات الاستقبال بالإضافة إلى جناح مخصص لسكن بربر وحريمه ومسجد صغير.
وكان فيها أيضاً آبار وخزانات لحفظ المياه التي جرها إليها البربر من نبع يخرج من سفح تلة مزيارة الواقعة إلى الجنوب الشرقي من إيعال.
أما مدفن بربر فيقع إلى الجهة الغربية من مسجد القعلة وحوله قبور المخلصين من رجاله ومماليكه وبعض أفراد أسرته.
ولا بد من الإشارة إلى أن هذه القلعة التي بنيت في الوقت عينه الذي بني فيه قصر الأمير بشير الثاني في بيت الدين حظيت في ذلك الحين بتقاريظ كبار شعراء العصر ويمكن ت زخارفها ومتاعها وأثاثها على أنها كانت مشابهة لما كان عليه ذلك القصر.

بيد أن الزمن جار عليها وحولها إلى أثر بعد عين باستثناء بعض أجزائها التي ما زال أصحابها ورثة مماليك بربر يقطنوها ويحاولون المستحيل للإبقاء على معالمها.



نفح العنبر بتاريخ مصطفى بربر
كتب الدكتور عمر تدمري
مصطفى بربر حاكم طرابلس وملحقاتها له تاريخ حافل وهام في ولايته بشكل خاص وفي لبنان بشكل عام وله مشاركة مؤثرة في احداث الثلاثينيات الأولى من القرن التاسع عشر خاصة اثناء الحملة المصرية الى بلاد الشام والصراع العنيف الذي كانت تشهده المنطقة بين السيطرة العثمانية والولاة والباشات الذين كانوا يحاولون بسط نفوذهم خارج إرادة الدولة وعن طريقها.
فهو معاصر لمحمد علي الكبير حاكم مصر وابنه ابراهيم باشا وأحمد باشا الجزار والامير بشير الشهابي وغيرهم.
وسيرة هذا الحاكم القريبة من الاسطورة لما تميزت به شخصيته الفذّة والفريدة مبثوثة في كتب التاريخ التي تتناول بلاد الشام في تاريخه الحديث بشكل عام ولبنان بشكل خاص الى جانب بعض المؤلفات الخاصة التي وضعت عن سيرته الذاتية وآخرها كتاب بربر آغا مجد طرابلس أعطي له للباحث الصديق عبد اللطيف كريّم.




غبّ هذه المقدمة نرسم على ورقة الكدش ما يأتي باللغة العامية :

هو مصطفى أغا ابن حسن القرق من أهالي المحمية المحروسة ولد سنة 1180 هجرية التي يقابلها 1767 مسيحية ينتمي إلى عيلة القرق من طرابلس.

أما كلمة بربر فهي بلغة دولتنا العليّة وتعني الحلاّق وقد يكون - والله أعلم- أحد أجداده اشتغل حلاقاً فأطلق عليه اسم بربر كما تُكنّى أكثر عيلات المحمية فإنهم ينسبون إلى أحد أجدادهم والمثل بيقول: لولا اللبايق ما نعرفت الخلايق.

مات أبوه مخلّفاً مصطفى وأخاه محمد المشهور بعزرائيل وأمهما في حالة فقر شديدة فأخذتهم أمهم إلى ضيعة برسا بمنطقة الكورة ظاهرة المحمية وقد كبر ببرسا وصار يتقلّب في الخدمات الوضيعة قبل أن يُعزّه الله بالولاية فخدم عند الأمير علي الأيوبي بضيعة دده بالكورة وبعدئذ خدم عند الشيخ رعد صاحب الضنية كما خدم براس النحاش عند الأمراء الأيوبية وعند مشايخ بني زكريا حكام القويطع وكانت وظيفته أن يركض أمام الأمير ويحمل بندقيته على كتفه وقت يكون الأمير راكب الفرس ورايح لأحد المحلات كعادة أهل البر في بلادنا.

ولكن بعد مدّة من الزمن بعد أن خدم هؤلاء الأمراء ملّ من هذه الشغلة المتعبة فأراد الرجوع إلى شغلته التي كان يشتغلها أيام فقره. وصار يبيع البلاّن لأفران طرابلس من أجل الوقد وخَبْز الخُبز عليها.
واتفق مع أحد كالة الزيت النصارى على ضمان زيتون البلمند ولكن فَقرهم أعجزهم فاتفقوا على أن يشتركوا مع يوسف خلاط ليمدّهم بالمال وعاهداه على إعطائه تلت الربح فأعطاهم المال وتمّت التضمينة وصار بربر ينقل الزيت للمحمية ويبيعه للمصابن ثم يأخذ الثمن لشريكه خلاط وقد ربحت التضمينة لزيتون دير البلمند ألفاً وثمانماية غرشاً واشترى حصاناً وسلاحاً ومضى إلى الأمير يوسف شهاب والتحق بخدمته فارساً حتى سنة 1788 وعندما كان بخدمته صحِبه في حملته وعاد بربر في تلك السنة 1778 من خدمة الأمير يوسف شهاب وقد أثرى بماله وتمرّس على حياة الأمراء وحضر إلى ضيعته برسا وابتاع هنالك بيتاً وبعض الأملاك.
وعمل قبضاي بالضيعة فخاف منه محمد الأسعد قائمقام طرابلس.

وفي أحد السنوات نهب أعداء بربر موسم الحرير من أملاكه وباعوه بالسوق فما تجرّأ أحد على شرائه.
وحدّثني ثقة فقال: عمل أعداؤه عصابة عليه لقتله وحلفوا بالأيمان المغلّظة لكتم الأمر ولكن خاف أحدهم أن يخرب تدبيرهم فتسلل من قريته دده إلى برسا بالليل فوصل إلى دار بربر وخبط على الحيط: ولم يكلّم بربر حتى لا يحنث في اليمين والعهد
وقال: يا حيط يا حيط بدُّن يقتلوك الليلة إحذر فأجابه بربر بقرع على الحيط ثلاث مرات من داخل البيت وعمل الحيطة وظلّ صاحياً ونجا من القتل بالحيلة وصار يعتقل المتعصبين لقتله واحد واحد.
وعندما كان بربر عامل قبضاي ببرسا كان في طرابلس جماعة من فرق الانكشاري قد وقع بينهم خلاف خطير وكان زعيمهم ابراهيم آغا سلطان فناوأه كبيرهم مصطفى آغا الدلبة وأصل الشر أن ابراهيم آغا سلطان استقدم فوجاً من الأرناؤوط فعاثوا في طرابلس فساداً فضجّ الناس منهم وأيدوا مصطفى آغا الدلبة وعمل ترسه حزمة بلاّن حملها أمامه وصار يتّقي بها ضرب السيف وحارب حرباً شجاعة.

وكان جيش الدلبة لا يتمكّنون من جيش سلطان لأن جيش سلطان تتّرسوا بالسراي فنقب عليهم بربر حيط السارية من أحد البيوت المجاورة ودخل عليهم فأنزل بهم الفتك فأحبّه الانكشارية ومصطفى الدلبة بعمله هذا فصار انكشارياً من أوتوز ألْتي ورسم على ساعديه شعارهم فأكسبه دهاؤه وحيلته وحُسن عشْرته حبّ الانكشارية وصار يحضر اجتماعاتهم ويستشيرونه في الأسرار التي تهم الوجاق الانكشاري.
ولما انتظم بربر في وجاق الانكشارية بطرابلس لم يلبث أن ركب في نفر من الجند إلى عكا فانخرط في خدمة واليها أحمد باشا الجزار وقد أثار إعجاب مولاه به لحكمته ودهائه فأرسله إلى بيروت زعيماً للانكشارية فيها وأقام بها زماناً.

وعندما تولّى عبد الله باشا العظم الدمشقي طرابلس هرع بربر إلى عكا طالباً من الجزار السماح له بالذهاب إلى طرابلس فزوّده بالرجال والعتاد وأرسله على رأسهم إلى طرابلس.
وعندما وصل إلى طرابلس أراد دخول القلعة والتولي على طرابلس وكانت حامية القلعة تغلق الأبواب عند المساء ويقيمون على حراستها واتفق مع جنده على دخول القلعة وبعث رجلاً من جنده يُدعى محمد آغا القوندقجي لينام مع الحراس فذهب إلى القلعة ولما حلّ الليل ونام العسكر نهض محمد آغا هذا وربط حبلاً طويلاً بأحد المدافع ودلاّه من فوق القلعة فأخذت فرقة بربر يتسلقون الحيط حتى وصلوا إلى الداخل بما فيهم بربر نفسه وهجموا على قائد القلعة وقتلوه ثم هجموا على باقي الأنفار وكان عددهم ثلاثين فلما خلّصوا منهم ضربوا مدفعاً لكل قتيل على عادة أيامنا هذه (أي سنة 1840م.) فقوّص المدفع ثلاثين تقويصة على عدد القتلى، فارتاع الأزلام الموجودون في البلد ولم يعرفوا الخبر الصحيح حتى مطلع الضوّ وعلموا الخبر.

وعندما تولّى بربر القلعة كان المتسلم ابراهيم سلطان متسلماً من قبل عبد الله باشا العظم فطرده بربر من طرابلس إلى خارج الإيالة فعلم عبد الله باشا فأرسل فرماناً لبربر يعزله وأنه لم يولِّه ويعين شخصاً مكانه فأخذ بربر الفرمان ومسح اسم الشخص ورسم اسمه وأخفى الفرمان حتى عُزل عبد الله باشا عن الشام وظهر هذا الأمر فبعث بالهدايا إلى الجزار والتهاني فعيّنه متسلماً عليها ثم تصالح عبد الله باشا العظم مع الجزار فأعاده إلى الولاية فأرسل العظم إلى مصطفى بربر فرمانين الأول منح بربر رتبة الآغوية والثاني تعيينه متسلماً على طرابلس وإهداؤه خلعة كرك سمّور (نوع من الفرو).
وبعد مضي مدة من توليه على إيالة طرابلس وملحقاتها لزّم إقليم الشعرة (بين البقيعة وحمص) لسنة واحدة إلى شديد المصطفى شملي وكيلاً عن درويش آغا ابن حسن الحمزة دندشلي بمبلغ أربعة آلاف قرش أسدية من أول سنة 1216 إلى انتهائها.
وعندما صارت سنة 1217 هجرية الموافقه 1802 مسيحية عمّر فيها بربر سبيل ماء قرب بوابة الحدادين جاء تاريخه وله التاريخ يعطي.




شاد لله سبيلاً حاكم الوقت المكرَّمْ ------------ مخلصاً لله فيه وبحُسن القصد يعلم
مصطفى أغاسي بربر السيد الشهم المكرم --------- وله التاريخ يعطي شربة من ماء زمزم

وهذه الأبيات كانت منقوشة فوق سبيل الماء الذي كان يقوم عند أول جدار جبّانة باب الرمل الجنوبي المطلّ على الطريق من مقهى موسى باتجاه جامع طينال.
وقد أزيلت الكتابة التاريخية مع السبيل في الستينات من القرن الماضي.
كما ورد في أول ذي الحجة 1217 هجرية فرمان علي الشأن من اسلامبول مرسوم بالخط الهميوني من ابراهيم وكيل التحريات الجهادية يبقيه فيه محافظاً على القلعة.
وفي سنة 1803 سافر مصطفى آغا بربر إلى عكا لتحية الجزار وأناب عنه وكيلين في غيابه بموجب بيورلدي فأناب الأول وهو الشيخ عباس شديد رعد على المدينة والحاج مصطفى آغا زهرة على القلعة.
وفي هذه السنة غضبت الدولة العليّة على عبد الله باشا العظم وانتزعت منه الشام وملحقاتها وإيالة طرابلس، وأحالتها إلى الجزار.

ثم بعد مدّة رفعت الدولة العليّة غضبها عن العظم بسبب خلاف بين الجزار ومحمد باشا بو مَرَق وحاصر الجزار بعسكره يافا مضيّقاً على بومرق فأصدرت الأستانة الأمر للجزار بالعدول عن الحصار فلم يُجب فبعثت بفرمان تعلن غضبها عليه وسار العظم بجيوشه إلى طرابلس مضيّقاً على بربر وحصره في القلعة فبعث بربر يطلب النجدة من الجزار فأرسل اليه النجدة فلما وصلت للمينا كبسها الكنج يوسف باشا وأوقع فيها القتل وأخذ العظم يشدّد الحصار فأرسل الجزار نجدة ثانية فطلع عليها النوّ فأغرق منها ثماني سفن حربية ثم استرضى الجزار الدولة العليّة واتهم العظم بأنه صار موهّباً وأرسل اليه بجيش فاضطر العظم أن يفك الحصار عن طرابلس.

وفي سنة 1805 ورد إلى بربر فرمان من الأستانة العليّة من قايد الانكشارية الأعلى ابراهيم حلمي باللغة التركية يتضمن تجديد الولاية والمحافظة على القلعة وسائر شؤون الإيالة.
وفي سنة 1806 رفع شيخ النُصيرية صقر المحفوض رأسه وأبى دفع الميري فسار اليه بربر بجيش من سائر المناطق بلغ ثلاثة آلاف زلمة وشعّل عليهم الحرب وقطع خمسة عشر رأساً وأرسلها إلى عكا وأدخلهم إلى الطاعة وشدّد عليهم.
ورجعت العساكر لبلادها فأرسل أهل صافيتا عرضحال إلى سليمان باشا يطلبون أن يقبلهم بدين الإسلام وأنهم يدينون بالطاعة وسيبنون جامعاً للعبادة وأن يردّ اليهم صقر المحفوض والشيخ دندش.
في سنة 1222هـ /1807م تنازل عبد الله باشا العظم عن الشام ولزم داره بأمر الدولة وعيَّنت خلفاً له الكنج يوسف باشا فقبض بيدٍ من حديد على الحكم وقطع الشقاوات واللصوصيات وأرسل يطلب بربر فخاف على نفسه ولم يذهب لعنده فغضب عليه وذهب أعداء بربر إلى الشام وحرّضوا الكنج عليه وأراد بربر أن يتوسط بالصلح مع الكنج فطلب ثمانماية كيس ليرفع الحصار عن طرابلس فكتب الى الأمير بشير وأعلمه الأمر فكتب الأمير بشير إلى والي باب كعبة العليّة وجرى الصلح على يديه تحت اربعماية كيس وانتهت الأزمة.

ثم أن الكنج يوسف باشا والي الشام خرج سنة 1808 بجيش وفير إلى بلاد صافيتا لتأديب النُصيرية وقصاصهم على قتلهم الأمير مصطفى اليزيدي وما فعلوا من الفساد بالأرض وهجم الجيش عليهم فسلبت أموالهم وقتلتهم واحتلت برج صافيتا وهدموه ودام هذا الحال شهرين وغُرمت النُصيرية ستمية كيس.
ثم أن الكنج نهض بشهر آب 1808 قاصداً لطرابلس فلما وصل الكنج إلى المنية أرسل لبربر أن يسلم القلعة وأن يقدم الطاعة وأعلمه أن معه فرماناً سلطانياً يأمر بالانتقام منه فردّ بربر عليه بأنه طايع لله والسلطان وليس له اعتراض على الوزير وأنه يسلّم طرابلس لمن شاء أما القلعة فلا يستطيع تسليمها.
وكان عند بربر في القلعة أحمد آغا الحجّي وأخوه فأرسل إليهم الكنج سراً يطلب منهم أن يقتلوا بربر فتعهّدوا له بذلك فخرج من الشام على ذلك المرام.
ثم عزم الكنج على العودة على طرابلس فأرسل لهم مكتوبات سراً يطلب الإسراع بقتل بربر فأظهروا مصطفى أبو ديّة على ما يعزمون عليه فلما تحقق له المقال أرسل في الحال وقبض على المذكورين وقطع روس الاثنين ووضع مصطفى زهرة بالسجن ثم استقدم خمسمية نفر من الأرناؤوط من مصر فعيّنهم وأسكنهم بالعماير خارج القلعة.




ولما علم أهل طرابلس بقدوم الكنج رحلت بعيالها وبما أمكنهم حمله إلى خارج البلد وهربوا إلى الجبال والآكام وبيروت ودمشق فلما وصل الكنج جعل مقامه بالبداوي ونهب العسكر الأثاث والتحف من أهل طرابلس وأخذ العسكر أموالاً لا تحصى لأن أهل طرابلس وضعت أموالها وأغراضها بالخانات مؤمّلين أن الكنج لا يسمح للعسكر بأن يأخذ منها شيئاً ثم دبّت الحرب فقُتل من عسكر الوزير خلق كثير وقاتلت الأرناؤوط قتالاً شديداً.
وبقي الكنج محاصراً القلعة الليل والنهار وطلب يوسف باشا من سليمان باشا لغّامين ليعملوا ألغاماً فعملوا لغومة ولم تنفع اللغومة لأن اللغم الأول طلع فيه صخرة ثم حفروا لغماً آخر فطلع محله ماء وأما الثالث فشافهم بربر فدلق على اللغم ميّة من فوق القلعة فبطلت اللغومية وهرب اللغمجية لعكا.
ثم جاء قنصل فرنساوي وتعهد بأن يحضر مدفعية يهدموا القلعة فحضر طُبْجي فرنساوي ومعه مدفع كبير من أرواد وعملوا متاريس كبيرة وصار الكنج ينقل التراب بنفسه وعملوا تلاًّ عالياً وحطّوا المدفع فوقه وصاروا يضربوا على القلعة فلم يؤذوها.
وكان بالقلعة عند بربر طُبجي شاطر بعمله فضرب بالمدفع والبندق على المحاصرين فهدم من المتاريس وخرّب المدفع الكبير.
ثم عملوا متاريس مرة ثانية فضربهم بربر وقتل خلقاً كثيراً وقتل درويش علي داليباش فندم الوزير على هذه الورطة وعلم أنه لن يفتح هذه القلعة.
ثم نقل المدفع إلى تل الرمل نحو المينا وضرب على القلعة فهدم ثلاثة أبراج من الخارج ووقع الأمل في تملّكها ثم تضايق الكنج من طول المقام فعين على طرابلس علي باشا الأسعد وأمره بالقيام بالحصار.
وفي ذلك الوقت وقع حيط من حيطان القلعة فازداد امل الكنج بأنه سيفتح القلعة وعاد ينصب آلات الحرب. ولما طال الأمر على بربر أرسل رسولاً بالسر إلى سليمان باشا العادل يستجير به فأرسل سليمان باشا الساري علي داليباش وأمره بأن يركب بمئتين إلى طرابلس ويُنهي الخلاف.
وتم الاتفاق بأن يخرج بربر بمتاعه وماله ويسير إلى عكا بالبحر وأن يأمن على حياته وخرج المحاصرون وكانوا ألفين بما فيهم النساء والحريم وتسلّم علي باشا الأسعد القلعة.
ووصل بربر إلى صيدا فأبقى أهله بها وسار إلى عكا لعند سليمان باشا فطيّب خاطره وأكرمه أيّما إكرام ودام هذا الحصار خمسة أشهر كاملة.




وقد توفي بربر يوم الاثنين في 18 شوال العام 1250 هجرية ودفن في اليوم التالي الموافق في 28 نيسان السنة 1835 مسيحية. وفور انتشار النبأ سارع والي طرابلس مع أعوانه الى القلعة فضبطوا موجوداتها وصادروها وأوقفوا الجنود لحراستها. غير ان أحد أعوان بربر تمكن من الوصول الى مصر واسترحام محمد علي باشا مدافعا عن سيده. فأمر محمد علي برفع الحجز عن القلعة وعن ممتلكات بربر التي باتت وقفا على زوجاته واولاد عمه ومماليكه وذريتهم.


اقرأ أيضا::


kf`i uk pdhji < lw'tn fvfv Nyh >>> jhvdo lk gfkhk>>aowdhj gfkhkdm>>aowdhj uvfdm>>aowdhj jhvdodm fvfv jhvdo gfkhkaowdhj gfkhkdmaowdhj uvfdmaowdhj



رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags)
مصطفى, بربر, تاريخ, لبنانشخصيات, لبنانيةشخصيات, عربيةشخصيات, تاريخية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


نبذه عن حياته , مصطفى بربر آغا ... تاريخ من لبنان..شخصيات لبنانية..شخصيات عربية..شخصيات تاريخية

سياسةالخصوصية


الساعة الآن 08:56 AM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Content Relevant URLs by vBSEO