صور حب




منتدي صور حب
العودة   منتدي صور حب > اقسام الصور الــعـــامــة > شخصيات تاريخية - شخصيات مشهورة

إضافة رد
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2018
المشاركات: 18,681
افتراضي شخصيات تاريخية اثرت الحياة يعقوب حاسيبي.. إمام البلقان





شخصيات تاريخية اثرت الحياة
 يعقوب حاسيبي.. إمام البلقان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعدنا ان نعرض لكم كل ما هو جديد في مجال المعلومات التاريخية و الشخصيات
كل ماهو جديد في المعلومات و التاريخ


يعقوب حاسيبي.. إمام البلقان
كانت حياته كلها سفرا طلبا للعلم، ومن بعدها في سبيل الدعوة، وعندما احتاجه وطنه لبى نداءه وعاد مسرعا ليبدأ في تنفيذ مشروعه الدعوي على مدار 16 سنة من الحركة الدائبة التي لا تكل ولا تمل في سبيل تحقيق هدف واضح ومحدد يتمثل في بعث روح الإسلام من جديد وسط الشعب الألباني الذي فرقته حدود رسمتها قرارات مؤتمر لندن في عام 1913 ظلما وعدوانا لمحو هويته وتدمير ثقافته.

عندما قابلته للمرة الأولى في العاصمة الألبانية تيرانا في أواسط عام 1995 لم أشعر أن هناك فرقا بينه وبين أي داعية عربي لفصاحة لسانه. بل أستطيع أن أقول إنه كان أتقن للغة العربية وأعرف بعلومها من كثير من الأئمة العرب. ويضاف إلى ذلك حمله لفهم سليم وشامل للإسلام استوعب من خلاله أهداف الشريعة ومقاصدها من نصوص القرآن والأحاديث النبوية الشريفة.

مولده ونشأته.. سفر دائم

ولد الإمام يعقوب حاسيبي في قرية سلوبتشان بمحافظة كومانوفا ذات الأغلبية الألبانية المسلمة شمال غرب مقدونيا في 2 فبراير 1951، وفي موطنه أنهى الدراسة الابتدائية، ولتميزه دراسيا على أقرانه تم ابتعاثه لإكمال المرحلة الثانوية في دمشق بسوريا.

وكان من أسباب تميزه تأخره في استكمال دراسته الابتدائية بفعل الوضع الاقتصادي لأسرته، وهو أمر دفعه بعد عودته للدراسة للحرص الشديد على تحصيل العلوم، وساعده على استيعاب الدروس الدينية بشكل أعمق وفهم أشمل فاق زملاءه في الدرس.

وفي عام 1980 انتقل إلى مصر لإتمام دراسته الجامعية بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر بالقاهرة، ولدى تخرجه في عام 1985م سافر إلى مدينة لفركوسن بألمانيا لتسلم عمله الجديد كإمام مسجد للجالية المسلمة، وفي الوقت نفسه لم يتوقف عن مواصلة دراسته العليا ببيروت في لبنان.

وقد تركت هذه السفريات المتتالية للإمام منذ صغره إلى البلدان العربية أثرها الكبير على شخصيته وتكوينه الفكري والثقافي؛ فقد أكسبته إلماما كبيرا بالعلوم الإسلامية، وإدراكا واسعا لمفردات اللغة العربية، واتصالا لصيقا بالعلماء والمشايخ في المنطقة العربية.

كما أن فترة عمله في ألمانيا كإمام وداعية للجالية الإسلامية أكسبته بُعدا جديدا في رؤية أوضاع المسلمين في الغرب بعد أن عايشها في الشرق، الأمر الذي ترك بصمات واضحة على منهجه الإصلاحي في بداية مشواره الدعوي.

وأصبحت حياته في الدعوة والتوجيه ونشر رسالة الإسلام أكثر سفرا وأوسع حركة عن ذي قبل حتى أتته المنية خلال سفره.

نهجه الدعوي




الإمام يعقوب حاسيبي خطيبا

تميز الإمام الحاسيبي بصفات خاصة ميزته عن غيره من أئمة البلقان في دعوته للآخرين شبابا وشيوخا؛ فأسلوبه في التعامل كان مثالا رائعا لة الإمام الداعية في القرن العشرين. فقد كان يتجنب جرح شعور الآخرين حتى وإن اختلفوا معه، وتمثل همه الأكبر في النهوض بقومه ليس دينيا فقط وإنما في مجالات الحياة الأخرى، كما كان حريصا على التواصل مع غير المسلمين من المقدون وتحديدا السلاف الأرثوذكس الذين يقطنون في منطقته لدعوتهم إلى الإسلام، وكانت له لقاءات وحوارات كثيرة معهم؛ ونتيجة لذلك دخل عدد منهم في الإسلام.

وتميز أيضا بنشاطه الدعوي المكثف أثناء زياراته وسفرياته للمناطق الألبانية المجاورة للبلقان كألبانيا وكوسوفا؛ ومن خلال الدعوات التي كانت توجه إليه للقاء الشباب الألباني سعى لإحياء الروح الإسلامية داخل نفوسهم من جديد؛ وفي كل منطقة ذهب إليها أحبه الجميع ونتيجة لذلك أضحى له طلاب ومريدون هم اليوم من يحملون لواء الدعوة والإصلاح بمناطقهم ويستكملون الرسالة التي بدأها الإمام.

واشتهر الإمام وذاع صيته لدرجة أنه إذا سافر أحد من منطقته بكومانوفا إلى الدول المجاورة كان أول سؤال يوجه إليه من قبل الألبان: هل تعرف الإمام؟.

وفي حوار مع وكالة تربشا الألبانية قبيل وفاته بأيام قليلة ذكر الإمام: لقد أوجبت على نفسي حب واحترام قومي، وأن أبذل غاية جهدي في سبيل رفعتهم. وأضاف: الناس عندي سواسية أحبهم وأقدرهم، حتى هؤلاء المخطئين من قومي فأنا أحبهم لأن مسئوليتي تقتضي مني أن أبذل قصارى جهدي في تقديم النصيحة لهم.

وردا على سؤال: مع من أنت مستعد للتعاون والعمل؟ أجاب: أنا مستعد للتعاون مع من يسعى للاقتراب من الحقيقة، ويحرص على القرب من الناس، وينشغل بأزماتنا الكبرى وقضايانا القومية.

شعوره بالمسئولية

وحينما تفككت جمهورية يوغسلافيا السابقة في عام 1990 واستقلت مقدونيا عنها وظهرت بوادر الحرب في البلقان، دفعه شعوره بالمسئولية للعودة سريعا لموطنه اقتناعا منه بأن بلده أصبحت في أشد الحاجة إليه، فقد كان أول من أدرك خطورة المرحلة التي تمر بها المنطقة وأهمية التحرك السريع للمسلمين في مقدونيا (المسلمين أكثر من 50% يشكل الألبان 40% منهم) للمطالبة باسترداد حقوقهم المدنية المشروعة التي حرموا منها لعقود طويلة.

وبعد عودته لمقدونيا عمل إماما في قريته ثم أصبح ممثلا للمشيخة الإسلامية في محافظة كومونوفا ومسئولا عن الأئمة هناك. وقد تميز الإمام عن غيره من أئمة البلقان بقوة خطبه يوم الجمعة وتأثيرها في مريديه؛ لدرجة أن وصفه أ.د.شفكت كراسنيتشي إمام المسجد الكبير بالعاصمة الكوسوفية برشتينا بأنه: إمام البلقان.

وقد سجلت له أكثر من 5000 خطبة جمعة ودرس مسجدي في الفترة من عام 1990م منذ عودته من ألمانيا وحتى وفاته في بداية عام 2006م. وتنتشر هذه الأشرطة في كافة التجمعات الألبانية؛ كما تتنافس كثير من الإذاعات المحلية الألبانية في بثها عبر برامجها خاصة في شهر رمضان الكريم.

وكان الإمام يهتم كثيرا بالإعداد والتحضير لخطبة الجمعة ولدى استفسار أحد تلاميذه عن الوقت الذي يأخذه في التحضير لخطبته، كان رد الامام عليه بأنه يحتاج إلى 47 ساعة خلال الأسبوع للتحضير.

نشاط وملاحقة
كان يحمل هم الشعب الألباني كله الذي فرقته الحدود إثر قرار تقسيم ألبانيا في عام 1913. وكان حريصا على إرسال الشباب المسلم إلى الدول العربية لتعلم الإسلام واللغة العربية للقيام بمهمة الدعوة لدى عودتهم في مناطقهم، وفي ألبانيا، وفور سقوط الشيوعية وفتح الحدود بين مقدونيا وألبانيا سافر على الفور إلى الأخيرة داعيا ومساعدا للشباب على السفر لاستكمال دراستهم الإسلامية في الخارج.

وقد رأيت تلاميذه في ألبانيا غاية في النشاط مثل أستاذهم الإمام يتحركون للدعوة في المناطق الألبانية وعن طريق إنشاء راديو يبث برامجه الإسلامية في أواسط التسعينيات من القرن الماضي، واستطاعوا مع أستاذهم توصيل رسالتهم الدعوية إلى أكبر عدد من الألبان الذين يقطنون في شمال غرب مقدونيا وجنوب كل من صربيا وكوسوفا وشرق ألبانيا.

ونظرا لنشاطه المتصاعد لم تتركه الشرطة المقدونية (كان معظمها من السلاف الأرثوذكس) فكانوا دائمي التردد عليه ويحضرون مرة تلو الأخرى للقبض عليه بتهم لم يثبت أي منها. وكثيرا ما كانوا يتعرضون له خلال سفرياته الدعوية بمنطقة البلقان بالتعطيل أو المنع أو القبض عليه في محاولة منهم لشل حركته الدعوية.

الإمام قائدا مقاتلا


الإمام مقاتلا

سجل التاريخ للإمام موقفا بطوليا حين أرادت الحكومة المقدونية عدم استقبال اللاجئين من ألبان إقليم كوسوفا خلال حرب 1999م بحجة أنها ليس لديها مكان آخر في المخيم الذي أنشأته لهذا الغرض؛ الأمر الذي دفع بالإمام إلى دعوة ألبان مقدونيا إلى التحرك الفوري نحو الحدود الكوسوفية المقدونية لاستقبال هؤلاء اللاجئين في بيوتهم، وحين أرادت الشرطة المقدونية منعهم من ذلك حدث اصطدام بين الطرفين تحرك على إثره الألبان من القرى وقاموا بسد الطرق كافة لمنع وصول قوات الشرطة والجيش المقدوني إليهم وعبر الجبال والطرق الأخرى قام ألبان مقدونيا باستضافة إخوانهم من ألبان كوسوفا الفارين من المذابح وحملات التطهير العرقي التي قام بها الصرب.

كما شاءت الأقدار أن يتحمل الإمام مسئولية الدفاع عن قومه، فكان يسعى دائما نحو تحريك الألبان للانتفاض طلبا لحقوقهم المدنية المشروعة التي كانت السلطات الرسمية ترفض الاعتراف بها.

ففور انتهاء الحرب في كوسوفا بدأت تتضح نية الحكومة المقدونية التي يسيطر عليها المقدون السلاف الأرثوذكس في عدم السماح للألبان المسلمين في الاستمرار في طلب حكوماتهم وحقوقهم.

وفي عام 2001م تفجرت الحرب بين الطرفين وعلى الفور ارتدى الإمام يعقوب الزي العسكري مطالبا أتباعه بالانخراط في جيش التحرير الوطني للدفاع عن مناطقهم الألبانية وقاد بنفسه في منطقته عملية دفاعهم عن قريتهم سلوبتشان بغرب مقدونيا والتي كانت أول منطقة هاجمتها قوات الجيش والشرطة المقدونية مستخدمة الدبابات والطائرات.

وبالرغم من شدة الهجوم من الجيش المقدوني وتدميره لمعظم بيوت القرية (لم يبق -من ستمائة بيت في القرية- سليما سوى ثمانية بيوت فقط) في محاولة منه للقيام بحملة تطهير عرقي وإجبار الألبان على الرحيل من ديارهم على نمط ما قام بها الصرب من قبل في البوسنة وكوسوفا، إلا أن ثبات الإمام وتثبيته للمقاتلين معه ورفضهم الخروج من القرية كان له أكبر الأثر في إفشال هذا المخطط واضطرت القوات المقدونية إثر ذلك على التراجع.

وفاته

جل ما سبق ما هو إلا النذر اليسير عن الإمام والداعية والخطيب المفوه والقائد العسكري المقاتل الذي مشى في يوم جنازته أكثر من 20 ألفا من الألبان، هم من استطاع الحضور سريعا من مقدونيا وخارجها من مختلف دول البلقان وأوروبا فور سماعهم نبأ وفاته في حادث على طريق محافظته كومانوفا والعاصمة المقدونية اشكوب في 7 يناير 2006م حيث تمت الصلاة عليه ودفنه في اليوم التالي مباشرة بقريته. ليستحق بحق ما وصفته به المشيخة الألبانية الإسلامية بمقدونيا بأنها فقدت مدافعا كبيرا عن الإسلام في المناطق الألبانية.


اقرأ أيضا::


aowdhj jhvdodm hevj hgpdhm dur,f phsdfd>> Ylhl hgfgrhk phsdfd Ylhl



رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags)
يعقوب, حاسيبي, إمام, البلقان

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


شخصيات تاريخية اثرت الحياة يعقوب حاسيبي.. إمام البلقان

سياسةالخصوصية


الساعة الآن 08:05 AM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Content Relevant URLs by vBSEO