صور حب




منتدي صور حب
العودة   منتدي صور حب > اقسام الصور الــعـــامــة > ابحاث علمية - أبحاث علميه جاهزة

إضافة رد
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2018
المشاركات: 18,895
افتراضي بحوث علمية كاملة 2018 ازمة التفكير العلمي العربي . بحث جاهز . ازمة التفكير العربي . بحث متكامل . بحوث علمية





بحوث علمية كاملة 2018 ازمة التفكير العلمي العربي بحث جاهز ازمة التفكير العربي بحث متكامل بحوث علمية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعدنا ان نعرض لكم كل ما هو جديد في مجال البحث العلمي
كل ماهو جديد في ابحاث علمية 2018 - 2018



و ادبية







أَزْمَـةُ التَّفْكِـيرِ العِلْمِى العَـرَبى


ملاحظاتٌ أولية

قد يكون من المناسب قبل الخوض فى تفاصيل هذا الموضوع ، أن ندقِّق عنوانه ونورد بصدده بعض الملاحظات الأولية . لنرى : هل هناك بالفعل (أزمة) وماهو بالضبط (التفكير العلمى ) وما المقصود هنا بكلمة (العربى) المضافة إلى (التفكير العلمى) المضاف بدوره إلى (الأزمة) . عسى أن يسهم هذا التدقيق ، فى ضبط المسألة التى تدور حول محورها ، هذه الدراسةُ الموجزةُ التى تسعى إلى الكشف عن واحدة من أخطر مقومات التخلف فى مجتمعاتنا العربية . وربما كان هذا (التدقيق) هو أول ملامح الطريق ، واجب الاتباع ، الذى نخرج به من أزمة التفكير العلمى العربى .. فنقول ، والله المستعان :

أما (الأزمة) فإن تجلياتها فى ديارنا ، تظهر للناظر ، واضحةً للعيان من الوهلة الأولى. فنحن نعيش فى مجتمع ، لايزال أغلب أفراده يعتقدون بأن الاحتماء بالنصوص ، يقى من خطر اللصوص ! وأن العودة إلى الأصول الأولى ، هى الطريق إلى العبور للمستقبل ! وأن أمورنا الكبرى ليست بأيدينا ، وإنما تكتبها علينا يَدُ القدر (خيره وشره) وعلينا قبول ما كُتب علينا ! .. هذا من حيث الإجمال ، وأما التفصيلات الدالة على (مجمل الحال) فلا تكاد تقع تحت الحصر . منها أن ميزانية البحث العلمى فى بلادنا ، تقل عن الميزانية المخصصة لاستهلاكنا البطاطس ! ومنها أن ما ننفقه على ترجمة الأعمال العلمية ، يقلُّ عن واحدٍ بالمائة مما ننفقه على فواتير التليفون المحمول ! ومنها أنه لاتوجد ضمن عشرات القنوات الفضائية العربية ، قناة علمية واحدة من نوع Animal Planet أو Nantional Geographic . ومنها أن غرف الدردشة العربية على الإنترنت ، يضيع أغلب وقت المشاركين فيها ، فى محاولة خطف موعد غرامى . ومنها أن لغتنا اليومية تبتعد ، شيئاً فشيئاً ، عن المنطوق العلمى والمنطقى ، قانعةً بالتعبير عن توافه مستحدثات الأمور . ومنها اعتقادنا أن كل مستحدثة بدعة ، وكل بدعة هى ضلالةٌ فى النار . ومنها ورود اسمنا ، فى آخر قوائم البلاد التى تقرأ وتنشر الكتب وتستخدم قواعد البيانات .. ومنها من وراء ذلك ، الكثير والكثير من الأمثلة الدالة على افتقاد (العلمية) فى مجتمعاتنا العربية المعاصرة ، وافتقارنا عن ، وعدم مشاركتنا فى : صياغة العلم المعاصر .

أما المراد بالتفكير العلمى ، فهو ذلك النوع من التفكير الإنسانى الذى يقوم على قواعد المنطق ، ويتَّسم بالمنهجية . وللمنطق والمنهجية أنماطٌ متعددة ، فالمنطق منه (ى) يُعنى بشكل القضايا وطُرق الوصول إلى النتائج ، ومنه (رياضى) يردُّ الحدود والروابط إلى صيغ رمزية تسهِّل الوصول إلى الأحكام . والمنهج منه استدلال (استقرائى) يُستعمل فى مجال البحث الطبيعى ، بأن ينظر فى الجزئيات ويرتقى منها إلى الكليات . ومنه استدلالٌ (استنباطى) يختص بالعلوم الرياضية ، وينتقل من الكليات إلى الجزئيات وفق نظام خاص للبرهنة . ومنه استدلالٌ (فرضى) يطبق فى مجالات تفوق القدرة على الملاحظة المباشرة ، كما هو الحال فى علم الفلك ، أو تدق عن قدرتنا الطبيعية وأجهزتنا المكبِّرة ، كما هو الحال فى دراسة الكائنات فوق المجهرية.. ومع تعدُّد هذه الأنماط المنطقية والمنهجية، الكلاسيكية ، فإن ما يجمع بينها جميعاً هو (النظام) الصارم فى التفكير ، بعيداً عن التهويم والتهويل والعشوائية والاتفاقية .

وبالطبع ، فقد تطورت هذه الأنماط المنطقية والمنهجية ، مع تطور الحضارة الإنسانية وتوغُّل العقل الإنسانى فى آفاق العلوم . غير أن عقليتنا (الجمعية) لم تزل بعد قاصرة عن الأدنى من الحد الأدنى من أنماط التفكير العلمى والمنطقى . علماً بأن أهمية (العلم) تكمن فى أنه ، قبل (كل شئ ) منهجٌ للتفكير .. ونقصد هنا بقولنا : كل شئ ، ما يعطيه هذا المنهج من اكتشافات وتطبيقات عملية . ولذا ، تتميَّز (الخبرة) عن (المنهجية العلمية) بأن الأولى نتاجٌ لتحصيل المعرفة ، والأخيرة نظامٌ للتحصيل المعرفى . وسوف نرى فيما يأتى ، أن الفارق بين ما يقع فى نطاق الخبرة ، وما قد يعطيه المنهج العلمى ، كان فارقاً واضحاً فى أذهان علمائنا القدماء .

ومادمنا نتحدث هنا عن أزمة التفكير العلمى (العربى) فلابد لنا من الانتباه إلى أن كل ماهو (عربى) هو بالضرورة ذو بعد تراثى . بحيث لايمكننا النظر لأىِّ (واقع) عربى، على أنه أمر (معاصر) فحسب ! فنحن جماعةٌ امتدت فى التاريخ الإنسانى على نحوٍ لافت للانتباه، بل على نحوٍ نادر . فنادراً مانجد جماعةً إنسانية قامت حضارتها على (لغة) واحدة، لأكثر من ألف وخمسائة عام . وما يظنه البعض من (وحدة) فى الامتداد الحضارى للمصريين القدماء ، وأهل العراق القديمة ، وبعض شعوب آسيا ؛ إنما هو فى واقع الأمر ، عبارة عن (تتابع) لمراحل متعاقبة ، تغيَّرت فيها اللغة ، والدين ، والأخلاق والرؤى العليا للوجود . وهى أمورٌ اتصلت فى تاريخ الثقافة العربية (بالمعنى العام للكلمة) خلال هذه القرون الطوال ، على هذا النحو الذى يلفت الانتباه ، ويقل مثيله .

ولهذا ، فلابد لنا عند النظر فى (أزمة التفكير العلمى العربى) من أن نعود قليلاً للوراء ، فنرى كيف (ومتى) ابتدأت هذه الأزمة ، ونتأمَّل طبيعة صيرورتها وملامح سيرورتها التى انتهت بنا ، إلى ما نحن عليه اليوم .

جذورُ الأزمة

للعلم (والعقل) العربى تاريخٌ طويل ، تختلف الآراء فى بداياته . فالبعض يرجع به إلى المعارف الأولى التى شاعت عند العرب قبل الإسلام ، والبعض يراه ابتدأ لما توسَّع العربُ المسلمون فى العالم واحتكُّوا بأهل الحضارات الأقدم ، والبعض يؤكد أن (حركة الترجمة ونقل العلوم) التى نشطت فى زمن هارون الرشيد وابنه المأمون متزامنةً مع نشاط حركة الاعتزال ، كانت هى الفجر الحقيقى العلمى (والعقلى) عند العرب .. وأرانى أميلُ إلى الرأى الأخير ، إذ العلوم التى عرفها العرب قبل حركة الترجمة ، تدخل أكثر فى باب (الخبرة) لا العلم بمعناه الاصطلاحى العام ، وهى ترتبط أكثر بمفهوم (المعارف العامة) لا العلوم والتفكير العلمى ، الذى نتحدث هنا عن أزمته فى ديارنا .

ولايستطيع أىُّ جاحدٍ ، أن ينكر اسهامات العرب المسلمين فى تاريخ العلم الإنسانى. فهى إسهامات متعددة النواحى ، متنوعة الأشكال ، لاتزال آثارها باقية عن القرون الخالية . ويمكن الإلماح إلى العطاء العلمى (العربى / الإسلامى) فى الألف سنة الممتدة بين القرنين الرابع والرابع عشر الهجريين ، عبر النقاط التالية :

( أ ) العمارة

إذا كانت البنايات النمطية فى تاريخ أية جماعة إنسانية ، تقوم على أساس (الخبرة) التى ينتاقلها أفراد هذه الجماعة أو تلك ، جيلاً بعد جيل . فإن العمائر المتميزة ، كالمآذن الشاهقة والق المنيفة والقلاع الحصينة ، ومثل ذلك ، تحتاج مع (الخبرة) علوماً نظرية ومعارف تطبيقية ، متطورة . فإقامة مسجد كبير ذى قبابٍ ضخمة ومآذن عالية، لابد معه من : هندسة ، وطبيعيات ، ومواقيت . لولاها ، لايتيسَّر رفع بناءٍ كهذا ، وإبقائه قروناً من الزمان . بل هناك من العمائر ، ما يدل بذاته على تطوُّر علمٍ من العلوم . فالمراصد الفلكية التى بناها العرب والمسلمون فى العواصم الكبرى ، دليلٌ على المرتبة العالية التى بلغها علم الفلك فى ديارهم ، ومن ثَّم احتياجهم هذه المراصد لتدقيق الجداول الفلكية (الأزياج) وتحرير حسابات حركة النجوم .

(ب) الأسر العلمية

عرف تاريخ العلم العربى ، مجموعةً من العائلات التى توارث أفرادُها العلمَ جيلاً من بعد جيل . ففى بدايات العصر العباسى ، عاشت ببغداد أسرة بختيشوع التى اشتغل أفرادها بالطب ، وعاش بنو موسى بن شاكر الذين نبغوا فى علم الحيل (الميكانيكا) وألَّفوا فيه كتباً بقيت من بعدهم ، حتى ترجمها الأوربيون فى فجر عصر النهضة الأوروبية.

وفى مصر المملوكية عاشت أُسَرٌ طبيةٌ شهيرة ، مثل بنى جُميع وبنى الصغير (وهم الفرع المصرى من بنى كوجك الذين عاشوا فى اسطنبول) ومثل أسرة القوصونى التى نبغ من أفرادها بدرُ الدين القوصونى فصار رئيس أطباء الآستانة ، ومدين القوصونى صاحب كتاب : قاموس الأطباء .. وهناك عديدٌ من الأمثلة الأخرى ، كأُسَرِ (الطبرى) و (الماردينى) وغيرهما . وإن كانت هذه الأسر ، لم يختص أفرادها بالعلوم الطبيعية والرياضية (علوم الدنيا) وإنما اشتغلوا باللغة والتاريخ وعلوم الدين (علوم الآخرة) .

(جـ) أعلام العلماء

فى تاريخ العلم العربى ، بل الإنسانى بعامة ، مجموعة من مشاهير العلماء فى فروع العلم كافة . يكفى أن نذكر منها فى الطب ، أبو بكر الرازى وابن سينا وابن النفيس . وفى الطبيعيات جابر بن حيان و ابن الهيثم وكمال الدين الفارسى . وفى الرياضيات ، السجزى والخوارزمى والخيام . وفى الفلك، نصير الدين الطوسى ومجموعته التى ضمت عديداً من الفلكيين الذين تحلَّقوا حوله فى مرصد مراغة .

وقد ترك هؤلاء العلماء الأعلام ، مؤلَّفات تعدُّ بالمئات . بعضها منشورٌ ، وأغلبها لم يزل مخطوطاً .. وقد اقترن عملهم العلمى ، بكثير من الاكتشافات العلمية التى أدَّت إليها بحوثهم المطوَّلة فى هذا المجال أو ذاك .. وكنا قد أشرنا إلى أن (العلم) لايقاس بالاكتشافات التى يتم التوصل إليها ، وإنما بالمنهج الذى يلتزم به العلماء . فلننظر فى طبيعة المنهج العلمى فى تاريخ العلمى العربى .

(د ) فصوص النصوص

لم يُفرد العلماء العرب نصاً مستقلاً فى المنهج ، على شاكلة كتاب ديكارت (مقالة فى المنهج) وإنما سطعت فى كتاباتهم إشارات منهجية ، صادفتنى منها تلك النماذج التى أفردت لها باباً فى موقعى على الإنترنت www.ziedan.com وجعلته بعنوان (فصوص النصوص) من حيث أن هذه الفقرات المنهجية ، تمثل بالنسبة إلى بقية النصوص ، ما يمثله الفصّ بالنسبة إلى الخاتم . وقد ختمتُ هذه الدراسة الموجزة التى بين أيدينا ، بملحق أودعتُ فيه مختارات من (النصوص / الفصوص) التى تخص المنهج والنهج العلمى ، العقلانى ، عند العرب .

وقد اجتهد جماعةٌ من باحثينا ، فى دراسة (منهج البحث العلمى) عند العلماء العرب والمسلمين ، فلم تخرج بحوثهم عن نطاق الحرص على التقاط الإشارات المنهجية الدالة على أن العلماء العرب ، عرفوا المنهج التجريبى (منهج البحث فى العلوم الطبيعية) وطبَّقوه على نطاق واسع فى أعمالهم ، وأنهم عرفوا منطق أرسطو وأوردوا عليه انتقادات مهمة ، وأنهم عرفوا أنماطاً من (المنطق) لم يعرفها فلاسفة اليونان ، كالمنطق الإشراقى عند شهاب الدين السهروردى .

وبعد .. فها هى ، بإيجازٍ شديد (يكاد من شدته أن يكون مُخِّلاً) تجليات الحياة العلمية العربية ومظاهر التفكير العلمى فى تراثنا . وهى المظاهر والتجليات التى اقترنت دوماً بواقع زمنى ، وتفاعلت معه ، بحيث لايمكن الوعى بطبيعة ماهو (سائد) فى العقلية العربية ، فى أى مرحلة زمنية ، دون الانتباه إلى العمليات التفاعلية (الجدلية) التى تمت فى تلك المرحلة . وكذلك ، لايمكن فهم (واقع) مرحلة من المراحل ، دون الانتباه إلى المراحل التى سبقتها وشكلت عنصر (الموروث) الذى هو واحدٌ من عناصر تكوُّنها .. وفقاً للمنهج الذى أُسميه (التساندية) والذى عرضت لتفصيلاته التى يضيق عنها المقام هنا ، فى كتابات سابقة .

وما مرادنا هنا ، إلا تأكيد أننا لانستطيع الوعى بواقع العقلية العربية المعاصرة ، بما فيه من (أزمات) كثيرة من بينها أزمة التفكير العلمى ، دون الانتباه إلى (خلفية) هذه العقلية وتطوراتها فى المراحل السابقة ، ودون اعتبار للعناصر الحالية المتساندة معها .

المتَّصلُ التراثى / المعاصر

بدأ التاريخ العربى (المكتوب) بإزاحة المرحلة السابقة على الإسلام ، ووَسْمها بالجاهلية (أو بالأحرى) وَصْمها بها . فبدا العالم دوماً ، فى ذهن العربى ، وكأنه بدأ من لاشئ ! وكانت هذه هى أولى (مضادات) العلمية والمنهجية ، فى عقليتنا العربية . باعتبار أن طبيعة المعرفة العلمية ، تراكمية . وطبيعة (الوعى العربى العام) تميل للإزاحة و وَصْم السابق ، لحساب الحالى (السائد) .. فالأمويون أزاحوا مرحلة الخلافة (الراشدة ) بكل ما فيها من قلق اختيار الحاكم ، وجعلوا الأمر وراثياً . والعباسيون أزاحوا الأمويين ، ثم أزاحهم الفاطميون و المماليك ، والعثمانيون ، الذين أزاحهم محمد على (الكبير) وأزاحت أسرته ثورةُ العسكر فى مصر ، التى كانت مقدمة لثورات العسكر التى أزاحت الملكيات من بلدان العرب الأكبر مساحةً وسكاناً .. ومن هنا ، يمكن النظر إلى تاريخ العرب ، باعتباره (إزاحات) متتالية ، توالت خلال القرون .

ونهج (الإزاحة) من حيث هو ، يضاد منطق المعرفة ومنهج العلوم . ولذا ، عاش العلم فى تاريخنا مغترباً، وعاش العلماء مغتربين ! فنادراً ما نجد اسماً كبيراً فى العلم العربى (والإسلامى) إلا وهو مرتبطٌ على نحوٍ ما ، بسلطةٍ سياسية فى زمنه. فابن سينا كان وزيراً، وابن النفيس كان طبيباً خاصاً للسلطان (بيبرس) وابن الهيثم اقترب من الحاكم بأمر الله (وخرج الأخير لاستقباله لما وفد إلى مصر) والرازى جعل بعض عناوين كتبه باسماء حكام زمانه .. وحتى فى علوم الدين ، لا الدنيا ، كان أهل الاعتزال مقرَّبين من الخليفة المأمون، وكان الغزالى مقرَّباً من الخلفاء ، وكان ابن رشد قريباً من ملكىْ قرطبة : أبو يوسف ، أبو يعقوب المن .. وهؤلاء العلماء ، جميعاً ، تقلَّبت أحوالهم مع تقلُّب حال السلطة السياسية فى زمانهم ، فاكتوى معظمهم بإيقاع نهج (الإزاحة) فَجَرت وقائع اضطهاد وتنكيل ، طالما تعرضتُ لها فى مناسبات أخرى ، فى كتاباتى الأخرى ، حتى أننى كثيراً ما ساءلتُ نفسى : كيف استمر العلم العربى ، على الرغم من تاريخ (العذاب) الطويل ، الذى عانى منه علماؤنا القدامى ؟ وعلى أية حال ، فمرادنا هنا الآن ، تبيان أن علماءنا الأوائل كانوا فرادى ، لم تكن لهم فى الغالب مدارس علمية تمتد من بعدهم فى الأجيال ، بحيث ترسِّخ اجتماعياً ، التقاليد المعرفية التى يمكن معها توطين (التفكير العلمى) كثقافة عامة للعقلية العربية .. وهو ما يظهر عند المقارنة بين تاريخ (العلم) وتاريخ (التصوف) حيث يظهر على الفور ، أن التصوف امتد فى (جماعات) ممتدة فى الزمان ، عبر ما يسمى فى الاصطلاح الصوفى : السلسلة : أما فى مجال العلم ، خاصة (الدنيوى !) فقد لمعت إسهامات هؤلاء العلماء الأعلام ، فى سماء العقلية العربية ، كَشُهٌبٍ لم تدم أنوارها إلا قليلاً . ولأننا ننظر اليوم لتاريخ العلم العربى ، والعقلانية العربية ، نظرةَ الجامع لما فى كتب التاريخ ؛ فإن وقائع هذا التاريخ ، وأعلامه الكبار ، تترى أمامنا كما لو كانت سلسلة متصلة الحلقات وممتدة خلال المئات من السنين .. بيد أن الأمر ، لم يكن أكثر من لمعات متفرقة ، متفاوتة الأزمنة ، مختلفة البقاع .

ورُبَّ معترض يقول : إن تاريخ العلم القديم ، كله ، ماهو إلا هذه اللمعات المتفرقة التى سطعت بأعمال الأفراد من أعلام العلماء والمفكرين . ومن ثم ، فهذه السمة (عامة) فى كل الحضارات القديمة !

ولهذا المعترض نقول : بل كانت المعارف والعلوم العقلية ، قبل (قرون حضارة العرب) وبعدها ، تسير فى مدارس وجماعات علمية معروفة ، أسهم امتدادُها الزمنى ، فى توطين أنماط من (العقلانية) فى هذه الحضارات . ففى مصر القديمة كان (كهنة آمون) جماعةً معرفية تعمل أجيالها ، بانتظام ، فى مجالات العلم . وفى اليونان القديمة ، كانت الفيثاغورية والأفلاطونية المحدثة والأرسطية (المشائية) والرواقية والأبيقورية ، مدارس علمية وفكرية امتد ببعضها الزمن لمئات السنين ، فأسهمت بامتدادها الزمنى فى إرساء التقاليد العقلانية فى مجتمعاتها . وفى العصر الأوروبى الحديث ، فإن (الجامعات) التى ابتدأت أعمالها النظامية فى إيطاليا مع مطلع القرن الثالث عشر الميلادى ، لعبت دور (الجماعات) العلمية التى تتوالى أجيالها ، فتتالى آثارها المجتمعية .

ولعل الجماعة (الوحيدة) ذات الطابع العلمى والعقلانى ، فى تاريخ حضارة العرب/ المسلمين ، هى جماعة إخوان الصفا التى نعرف موسوعتها المسماة (الرسائل) ولانكاد نعرف شيئاً عن أفرادها ! فهى بكل المقاييس ، جماعة سرية ، استترت عن أنظار مجتمع يدفع العمل العلمى إلى أرض الغربة والاغتراب . ولا أظن أن إخوان الصفا استمروا ، لأكثر من جيلين ! ومن ثم ، فقد كان نهجهم العقلانى ، بمثابة واحدة من (اللمعات) المتفرِّقة فى تاريخ العلم العربى .

أما فى الواقع المعاصر ، فلا نكاد نجد مدرسة علمية ، أو اتجاهاً عقلانياً ، يمتد لأكثر من جيل واحد ، أو جيلين . هناك بالطبع جماعات ممتدة فى الزمان ، لكنها (دوماً) ذات طابع دينى ، مثل المعتزلة قديماً وحديثاً مدرسة الإصلاح الدينى (الأفغانى ، محمد عبده، رشيد رضا) التى انبثقت منها جماعة الأخوان المسلمين ، الممتدة من زمن رشيد رضا إلى يوم الناس هذا . بينما لم تمثل الجهود العلمية والعقلانية ، المتزامنة معها ، إلا لمعات شهبية ، فقديماً لمعت فى زمن المعتزلة لوهلة (دار الحكمة ببغداد) من خلال جهود حنين بن إسحاق ، وحديثاً تزامنت مع تيار الإصلاح الدينى لمعات عقلانية يمثلها أفراد مثل : فرنسيس مراش ، شبلى شميل ، فرح انطون الكواكبى . ومن العسير أن تجد خيطاً واحداً يجمع بين هؤلاء الأفراد ، الذين عاشوا حالة الغربة (والاغتراب) التى عاشها من قبلهم أفراد العلماء العرب فى الأزمنة الأسبق .

ويمكن ، فى معرض تحليل (أسباب أزمة التفكير العلمى العربى) أن نوجز ما سبق بقولنا : إن عدم الاستقرار السياسى ، والحرص على تسييس العلماء ، واغتراب الحالة العلمية والعقلانية فى تاريخنا . أدَّت جميعها إلى (فردية) المنجز العلمى والعقلانى ، ولم تفسح المجال لتوالى (أجيال) تتولى توطين النـزعة العلمية . وإنما أتاحت فقط ، للأفراد ، أن يشتغلوا بالمعرفة العلمية ويُعملوا العقلانية فى فهم العالم ، ويجاهدوا كى يفسحوا لأنفسهم مجالاً للعيش فى محيط اجتماعى وسياسى ، لايكف عن دفعهم نحو الغربة والاغتراب .

يضاف لما سبق ، أسباباً أخرى أدَّت إلى (الأزمة) المعاصرة ، منها أن بنية (الإدراك) العربى ، تميل بذاتها إلى قبول التفسير الغيبـى للواقع ، بأكثر مما تصبر على التحليل المنهجى العقلانى للوقائع . ومردُّ هذا الأمر ، إلى طبيعة نشأة التحضر العربى الذى اقترن بالدين الإسلامى . ومن هنا ، قال ابن خلدون إن العرب لاينصلح أمرهم إلا بدين، من نبوة أو ولاية أو مثل ذلك ! ومادام الحال كذلك ، فإن سهولة قبول (الغيب) الذى هو مضاد (العلم) هو أمرٌ سيظل دائماً ، حائلاً دون توطين التفكير العلمى فى ديارنا .

ومما يزيد من خطر هذا السبب الأخير من أسباب (الأزمة) أن بعضاً من معاصرينا أشاعوا فى الجمهور نهجاً توفيقياً (وبالأحرى : تلفيقياً) بين العلم والدين ، وبين الفلسفة والإيمان ، وبين الحكمتين : النظرية والعلمية ! فكانت المحصِّلة ، ازدياد التباس الأمر وتعقُّده فى أذهان الجمهور . ولاننسى هنا ، سطوة (الجمهور) فى بنية الوعى العربى ، سواء كان جمهور علماء الدين ، أو جمهور العامة ومتوسطى الفهم والدهماء .

ومن أسباب الأزمة أمرٌ تراثىٌّ ومعاصرٌ فى الآن ذاته ، هو تلك (الدعائية) التى تتسم بها عملية رعاية العلم والعلماء . فقديماً ، كان الحكام يتفاخرون بمن فى قهم من الأدباء والشعراء (وبعض العلماء) وكانوا يحرصون على استجلاب المزيد منهم إلى بلاطهـم ، والإبقاء بالمنح والهبات السخية على الماكثين . على أساس أن هذا الاستجلاب وذاك الاستبقاء لهما مردود دعائى يُعلى من قدر هؤلاء الحكام . ولذا حفل التراث العلمى العربى ، بكتبٍ مهداة إلى ومعنونة باسم ، حكام لانكاد نعرف اليوم من أخبارهم ، إلا هذه الإهداءات وتلك العناوين : المنى للرازى، المستظهرى للغزالى ، القانون المسعودى ، الزيج الحاكمى ، الزيج السلطانى (نسبة للسلطان: أُلُغ بك) آيين أكبرى (نسبة للسلطان أكبر شاه) .. إلخ ، ولما كانت هذه الإهداءات والعناوين، لاتحدث الأثر الدعائى الذى يمكن أن تحدثه قصائد مديح (الظل العالى) التى يُرائى بها الشعراءُ الأمراءَ ، فقد حظى الشعر برعاية أهل السلطة ، بما يفوق رعايتهم للعلوم والعلماء، بأضعاف مضاعفة . مما أضعف (العلم) كثيراً ، وأكثر من قوة الشعر والبلاغة فى ثقافتنا العربية التراثية .

وورث المعاصرون من أولى الأمر ، هذا الأمر عن سابقيهم . ولذا ، ترى (الدعائية) بارزة فى رعاية حكامنا للعلم والعلماء .. انظر كيف يسرع الحكام بتكريم الحاصلين على الجوائز (نوبل وأخواتها) مع أن هؤلاء الحاصلين ، لم يحصلوا قبلها على أى دعم (سلطانى) وربما لم يكن هذا (السلطان) أو ذاك، قد سمعوا بهم قبل سماعهم خبر فوزهم بهذه الجائزة أو تلك . فتدبرْ !

الخروجُ من النفق

إن ايَّ جهد معاصر يطمح إلى الخروج من أزمة التفكير العلمى العربى، دون الوعى بالأسباب العميقة لهذه الأزمة، ودون اعتبار لأهمية التغيير الجذرى فى بنية الوعى العربى.. إنما هو على أحسن تقدير : جهدٌ لا طائل تحته، ولا يخرج عن كونه عملاً من أعمال: الزينة (الاسم العربى القديم لعمليات التجميل وعمل الماكياج) .

هذا من حيث الإجمال، أما تفصيل الأمر فإنه يمكن حصره فى مجموعة من النقاط الجوهرية الهادفة إلى توطين الروح العلمية والمنهج العقلانى والأسس المنطقية للتفكير. وكلها أمور لا يمكن إنجازها، إلا بمضادات الأزمة الحالية ! فإذا اعتبرنا المبدأ الطبى القديم، القائل (تُعالج الأشياء بأضدادها) وفهمناه على نحو مجازى، فإن النقاط الجوهرية التى يمكن معها الخروج من نفق أزمة التفكير العلمى المعاصر تكمن فى :

(‌أ) توطين الروح العلمية فى المجتمع ، برعاية حقيقية للعلم والعلماء ، لا تقوم على أسس دعائية ، ولا تخدم إلا المصالح الحالية للحكام ، ولا تحسِّن تهم إلا عند العامة والدهماء .

(‌ب) عمل تغييرات جذرية فى نظم ومراحل (التعليم النظامى) القائم حالياً على التلقين والتلفيق والنمطية، لتحل محلها نظمٌ وبرامج قائمة على رؤية تعليمية تثقيفية الأساس، تنـزع إلى الاستكشاف، وتؤجِّج روح التساؤل لدى المتعلِّمين .

(‌ج) التخفُّف من غلواء التفكير الغيبى المضاد للمنهج العلمى العقلانى، بتخفيف الجرعات الإعلامية التى لا يكف هطولها على رؤوس العامة فى بلادنا، ليل نهار، وتزكية الحرية الفكرية والثقافة العلمية لدى الجمهور ، أملاً فى إزكاء روح الإبداع .

(‌د) تأمين المشتغلين بالعلم ، ضد عوادى الزمن وتعديات أهل الزمان، بما يكفل المساحة اللازمة لحركة البحث العلمى المنهجى. وهو ما يستلزم، بالطبع، أموراً عملية منها زيادة ميزانيات البحث العلمى فى بلادنا، عدة أضعاف (لعلها بذلك تصل إلى اثنين أو ثلاثة بالمائة من ميزانية الدخل القومى!) .

(‌ه) الكفُّ عن تسييس العلم وتوظيف المعرفة لأغراض سياسية ، وبغية الإدعاء الكاذب بالارتقاء الحضارى . بينما يزداد الجهل الجماعى والتخلُّف العام لدى الشعوب الخاضعة لسلطان هؤلاء الساسة الدعائيين المدَّعين .

(د) الإقرار بأن العلم المعاصر لا يسكن فى ديارنا، وعلينا اقتباس نوره (وناره) من المجتمعات المتقدمة ، التى استطاعت أن تقوم بإنجازات حقيقية على درب المعرفة العلمية المتطورة.

(و‌) تعميم الومضات المعرفية فى تراثنا على نطاق واسع، وتأكيد دلالاتها ، لتأسيس (عقل عربى جديد) يناسب اللحظة التاريخية الحرجة التى يمر بها العرب اليوم.

وبالطبع، فما هذه إلا تلميحات وتلويحات لمعالم طريق (آخر) غير الطرق الحالية ، طريق قد يرى العرب ضرورة السير فيه .. وقد يروا، من ناحية أخرى، أن يبقوا متنغِّمين بما هم فيه !

تذييلٌ

لعله من المناسب هنا، أن نختتم هذه الورقات بالفقرات التى وعدنا منذ قليل بتقديمها. وهى كما أسلفنا، مختاراتٌ من شذرات احتوت عليها الكتابات العلمية العربية (القديمة) نضعها أمام أعين المعاصرين، لتكتحل هذه الأعين برؤى تكاد، لفرط تقدُّمها، تخرج عن نطاق ماضينا (المعرفى) المشترك.. منها :

نبتدئ فى البحث باستقراء الموجودات ، وتصفُّح أحوال المبصرات، ونميِّز خواص الجزئيات ، ونلتقط بالاستقراء ما يخص البصر فى حال الإبصار، وما هو مطردٌ لايتغير، وظاهرٌ لايشتبه من كيفية الإحساس . ثم نترقَّى فى البحث والمقاييس على التدريج والترتيب، مع انتقاد المقدِّمات والتحفُّظ فى النتائج، ونجعل غرضنا فى جميع ما نستقرئه ونتصفَّحه، استعمال العدل لا اتباع الهوى -ونتحرَّى فى سائر ما نميزه وننتقده، طلب الحق لا الميل مع الآراء . فلعلنا ننتهى بهذا الطريق إلى الحق الذى به يثلج الصدر ، ونصل بالتدرُّج والتلطُّف إلى الغاية التى عندها يقع اليقين، ونظفر مع النقد والتحفظ بالحقيقة التى يزول معها الخلاف وتنحسم بها مواد الشبهات. وما نحن مع جميع ذلك ، برآء مما هو فى طبيعة الإنسان من كدر البشرية ، ولكنا نجتهد بقدر ماهو لنا من القوة الإنسانية . ومن الله نستمد المعونة فى جميع الأمور . (ابن الهيثم : كتاب المناظر)



.. فطالبُ الحقِّ ليس هو الناظر فى كتب المتقدِّمين ، المسترسل مع طبعه فى حسنِ الظنِّ بهم، بل طالبُ الحقِّ هوالمتهمُ لظنِّهِ فيهم، المتوقِّفُ فيما يفهمه عنهم، المتَّبعُ الحجَّة والبرهان، لاقول القائل الذى هو إنسان، المخصوص فى جبِلَّته بضروب الحال والنقصان. ? والواجب على الناظر فى كُتب العلوم ، إذْ كان غرضُه معرفةَ الحقائق أن يجعلَ نفسَهُ خصماً لكل ماينظر فيه .. ولما نظرنا فى كتب الرجل المشهور بالفضيلة المتفنِّن فى المعانى الرياضَّية ، المشار إليه فى علوم الحقيقة ، أعنى بطلميوس، وجدنا فيها علوماً كثيرةً ، ومعانىَ غزيرةً ، كثيرةَ الفوائدِ ، عظيمةَ المنافعِ ، ولما خصمناها وميَّزْناها، وتحرَّيْنا إنصافَهُ ، وإنصافَ الحقِّ منه ؛ وجدنا فيها مواضعَ مشبَّهةً ، وألفاظاً بَشِعةً ومعانىَ متناقضةً إلا أنها يسيرةٌ فى جنب ما أصاب فيه من المعانى الصحيحة . (ابن الهيثم: الشكوك على بطليموس) .

إنما صَدَقَ قولُ القائل : ليس الخبر كالعَيَانِ . لأن العيانَ هو إدراك عينِ الناظر عينَ المنظور إليه فى زمان وجوده وفى مكان حصوله . ولولا لواحق آفاتٍ بالخبر ، لكانت فضيلته تبينُ على العيان والنظر .. والكتابةُ ، نوعٌ من أنواع الخبر ، يكادُ أن يكون أشرف من غيره . فمن أين لنا العلمُ بأخبار الأمم ، لولا خوالدُ آثارِ القلم ؟ ثم إن الخبر عن الشئ (الممكن الوجود) فى العادة الجارية ، يقابل الصدق والكذب على ة واحدة، وكلاهما لاحقان به من جهة المخبرين ، لتفاوت الهمم وغلبة الهراش والنـزاع على الأمم .. وما وجدت من أصحاب كتب المقالات أحداً قصد الحكاية المجردة ، من غير ميلٍ ولا مداهنة، سوى أبى العباس الإيرانشهرى ، إذ لم يكن من جميع الأديان فى شئ ، بل منفرداً بمخترع له، يدعو إليه . وأنا فى أكثر ما سأُورده من جهة (الهند) حاكٍ غيرُ منتقدٍ إلا عن ضرورةٍ ظاهرة ، ثم إن كان مشتقاً يمكن تحويله فى العربية إلى معناه ، لم أمِلْ عنه إلى غيره إلا أن يكون بالهندية أخفَّ فى الاستعمال فنستعمله بعد غاية التوثقة منه فى الكتبة ، أو كان مقتضباً شديد الاشتهار فبعد الإِشارة إلى معناه ، وإن كان له اسمٌ عندنا مشهورٌ فقد سَهُلَ الأمر فيه ؛ ويتعذر فيما قصدناه سلوكُ الطريق الهندسى فى الإِحالة على الماضى دون المستأنَف، ولكنه ربما يجىء فى بعض الأبواب ذكرُ مجهول وتفسيره آتٍ فى الذى يتلوه. والله الموفق . (البيرونى : تحقيق ماللهند) .

وربما أوجب استقصاؤنا النظر عدولاً عن المشهور والمتعارف ، فمن قَرَعَ سمعه خلافُ ما عهده فلا يبادرنا بالإنكار ، فذلك طيشٌ . فرُبَّ شَنِعٍ حَقٌّ ، ومألُوفٍ محمودٍ كاذبٌ . والحقُّ حقٌّ فى نفسه ، لا لقول الناس له . ولنذكر قولهم: إذا تساوت الأذهانُ والهِمَمُ ، فمتأخِّر كُلِّ صناعةٍ ، خَيْرٌ مِن متقدمها . (ابن النفيس : شرح معانى القانون).

الأرضُ كُرَّية الشكل ، وينبنى على هذا مسألةٌ وهى أنه لو تيسَّر السيرُ على جميع الأرض ، وفُرض تفرُّق ثلاثةِ أشخاص ، من مكانٍ معين ، بأن سار أحدهم نحو الغرب ، والآخر نحو المشرق ، وأقام الثالث ، حتى عاد إِليه السائر إِلى المغرب من المشرق ، والسائر إلى المشرق من المغرب ، فى وقتٍ واحد ، لكانت الأيام التى عدَّها الغربىُّ فى هذه الدورة ، أنقص من أيام المقيم بواحد . والأيام التى عدَّها الشرقى أزيد منها . ويتفرَّع على ذلك مسألةٌ وهى : هل يجوز أن يكون يوم بعينه جُمعةً عند شخص، وخميساً عند آخر ، وسبتاً عند ثالث ؟ ونحو ذلك؟ فيُجاب بالجواز ! (مدين القوصونى : القول الأنيس والدر النفيس فى شرح منظومة الشيخ الرئيس) .


نـدوة مجلة العربى الثقافة العلميـة الكويت (3 – 5 ديسمبر 2005)
هذا البحث منقول من موقع الدكتور يوسف زيدان للتراث والمخطوطات

م.ن


اقرأ أيضا::


fp,e ugldm ;hlgm 2018 h.lm hgjt;dv hgugld hguvfd > fpe [hi. lj;hlg



رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags)
ازمة, التفكير, العلمي, العربي, جاهز, ازمة, التفكير, العربي, متكامل, بحوث, علمية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


بحوث علمية كاملة 2018 ازمة التفكير العلمي العربي . بحث جاهز . ازمة التفكير العربي . بحث متكامل . بحوث علمية

سياسةالخصوصية


الساعة الآن 10:10 PM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Content Relevant URLs by vBSEO