صور حب




منتدي صور حب
العودة   منتدي صور حب > اقسام الصور الــعـــامــة > شخصيات تاريخية - شخصيات مشهورة

إضافة رد
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2018
المشاركات: 18,895
افتراضي قصة حياة , الإمـام ابن القيـم - طبيب القـلوب..من هو الإمـام ابن القيـم.......شخصيات مهمة في التا





قصة حياة الإمـام ابن القيـم طبيب القـلوب..من هو الإمـام ابن القيـم.......شخصيات مهمة في التا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعدنا ان نعرض لكم كل ما هو جديد في مجال المعلومات التاريخية و الشخصيات
كل ماهو جديد في المعلومات و التاريخ



ريخ..ثقافه تاريخية...التاريخ.....صناع التاريخ

ن من أهم الأمور اللازمة للحفاظ على دعوة من الدعوات أو فكرة أو رسالة أو هدف هو وجود من يؤمن بتلك الدعوة أو الرسالة أو الهدف؛ فلابد لكل فكرة أو دعوة من رجال يحملونها ويعتنقونها ويروجون لها، وأيضًا لابد من وجود كوادر وأجيال تحمل هذه الفكرة والدعوة، وكل جيل مطالب بتوصيل الفكرة والدعوة لمن يليه من الأجيال لتكتمل المسيرة وتصل الدعوة والفكرة لعموم الناس حتى يتحقق ما يسمى باستفاضة البلاغ، أو البلاغ العام. ونلمح هذا في جيل الصحابة الأول، الذين تربوا في مدرسة النبوة في بيت الأرقم بن أبي الأرقم، ولو قمنا بعمل حصر لأسماء الخريجين من هذه المدرسة ، سنسجدهم هم الذين حملوا عاتق الفكرة والدعوة على أكتافهم ونشروها في أرجاء المعمورة.

لذلك أي دعوة من الدعوات مطالبة بتربية كوادرها على تحمل الفكرة ونشرها بين الناس، ولعل التفريط ـ ولو في أقل القليل من هذا المطلب ـ لهو أول أسباب انقراض ا لدعوات؛ فكم من فكرة ماتت بموت صاحبها، وكم من دعوة انقرضت بذهاب قائدها !. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 'بلّغوا عني ولو آية'. ونلمح معنى كلامنا هذا في قول الشافعي رحمه الله عن الإمام الكبير الليث بن سعد: 'كان الليث رحمه الله أفقه من مالك، ولكن أصحابه لم يقوموا به'، يعني لم يكن منهم من يحمل مذهب الليث فينشره بين الناس، فمات بموت الليث فقه كثير وعلم كبير، وإنما أذكر هذه المقدمة لأن صاحبنا في هذه الصفحة حمل على عاتقه نشر فكر أستاذه ومعلمه، ذلك لأن الأمة كانت في أمس الحاجة لمن يحمل علم هذا الأستاذ، ويروج لآرائه وأفكاره التي مثلت سراجًا منيرًا وسط ظلام الجمود والتعصب المذهبي والبدع الفاشية في عصره. ولو قدر الله وماتت تلك الآراء والأقوال والاجتهادات لوقعت الأمة في حرج شديد، ولكن الله عز وجل سلّم.

هو الإمام الكبير، شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي، المعروف والمشهور بابن القيم، والقيم هو الناظر أو المسئول، وكان أبوه قيمًا على المدرسة الجوزية، نسبة إلى الإمام ابن الجوزي. ولد رحمه الله سنة 691 هـ [أي أنه أصغر من أستاذه شيخ الإسلام ابن تيمية بثلاثين سنة] بمدينة دمشق، ونشأ من صغره على حب العلم ودراسته، فعني بسماع الحديث، وبرع في علوم متعددة، لا سيما علم التفسير والحديث والأصلين، وتلقى علم الأصول على يد الصفي الهندي وابن تيمية وغيرهما من أهل العلم، وتفرغ لطلب العلم والاجتهاد فيه حتى أصبح فريدًا في بابه في فنون كثيرة، واقتنى كثيرًا من الكتب عن السلف والخلف ما لم يحصل لغيره ولا حتى عُشر ما عنده؛ حتى إن أولاده ـ وكانوا كلهم من العلماء الكبار ـ اصطفوا لأنفسهم كثيرًا من هذه الكتب، ثم باعوا الباقي، فبلغ مقدارًا كبيرًا من المال لرواج بضاعته عند الناس.

كان لقاءه مع شيخ الإسلام نقطة تحول في حياته، وذلك أن ابن القيم كان في بداياته له ميل لعلوم السلوك والتصرف وكلام الإشارات والرموز، وهذا ظاهر من بعض مؤلفاته التي ألفها قبل الالتقاء مع ابن تيمية أو قبل التأثر به، مثل كتاب طريق الهجرتين، وكان أول لقاء مع ابن تيمية سنة 712هـ عقب عودة ابن تيمية من الديار المصرية، فأدرك ابن تيمية بعين المربي الواعي أن هذا التلميذ ـ ابن القيم ـ مميزًا عن غيره، ويُرجى منه خيرٌ كثير؛ فضمه إليه، وتفرغ له ابن القيم كذلك، وأعطاه ابن تيمية خلاصة علمه وتجربته وآرائه، فحمل عنه ابن القيم علمًا جمًا كثيرًا [هذا يوضح أهمية اختيار المربين قبل اختيار التلاميذ؛ لأن المربي الواعي الفاهم يستطيع أن يتخير الأصلح والأنسب لحمل الفكرة والدعوة والخلافة على العمل؛ ذلك لأن الدعوة عادة هي أقدم من الداعية، وطابور الدعاة طويل وممتد عبر الزمان من لدن الرسول صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة] وتحول ابن القيم من سلوك طريق التصوف إلى طريق السلف الصالح، وحمل علم شيخ الإسلام بعد موته، وقام بنشره والدفاع عنه ونصر آرائه وأقواله الفقهية؛ خاصة فتوى الطلاق التي أوذي بسببها ابن تيمية وابن القيم كثيرًا، حتى إن ابن تيمية مات في معتقل الشام بسبب تلك الفتوى، وكان معه في المعتقل ابن القيم، ولم يفرج عنه إلا بعد وفاة شيخه ابن تيمية، ورغم هذا الاضطهاد والابتلاء لم يمنع ذلك ابن القيم من مواصلة الدفاع عن آراء أستاذه ونشر مذهبه بين الناس، حتى كان ابن القيم رحمه الله هو صاحب الفضل الأكبر في بقاء علم شيخ الإسلام على الساحة، حافظ عليه ونقله للأجيال التالية حتى ينتفع به المسلمون.

أما عن أخلاق ابن القيم فكان رحمه الله كثير التودد للناس لا يحسد أحدًا ولا يؤذيه ولا يستعتبه ولا يحقد على أحد أبدًا، وكان الغالب عليه الخير الجم والأخلاق الصالحة، وبالجملة كان قليل النظير في مجموعه وأموره وأحواله، أما عن عبادته فقد كان عالمًا ربانيًا لا يغلب اشتغاله بالعلم على عبادته، بل كان كثير العبادة، خاصة الصلاة وقراءة القرآن، وكان له طريقة في الصلاة يطيلها جدًا، ويمد ركوعها وسجودها، حتى كان أصحابه يلومونه كثيرًا في ذلك وهو لا يرجع عن تلك الطريقة في الصلاة، ولقد جاور الكعبة فترة من الزمان، فرأى الناس من عبادته وتبتله ودعائه لله عز وجل ما ذكرهم بأحوال الصالحين من سلف هذه الأمة. ولما سجن في معتقل الشام مع شيخه انقطع لقراءة القرآن وأكثر من ذلك حتى فتح الله عز وجل عليه في علم التفسير، وصار إمامًا لا يبارى في استخراج المعاني واللطائف من الآيات، وهو مع مكانته العلمية العالية التي شهد بها أهل العلم في عصره وعبادته المشهورة إلا أنه كان طويل البكاء شديد الخوف، دائم المعاتبة لنفسه على التقصير والتفريط، وكان يتمثل بهذه الأبيات:

بني أبي بكر كثير ذنوبه =فليس علي من عوضه إثم
بني أبي بكر غدا متصدرًا =تعلم علمًا وهو ليس له علم
بني أبي بكر جهود بنفسه =جهول بأمر الله أنى له العلم
بني أبي بكر يروم ترقيًا= إلى جنة المأوى وليس له عذر
******** type=****/**********>doPoem(0)
أما عن مؤلفاته ومصنفاته فإن ابن القيم له الكثير من فروع العلم فله كتاب حافل في التفسير وله كتب في الأصول والفروع والحديث والرقائق والزهد والنصائح ومن مؤلفاته على سبيل المثال لا الحصر أعلام الموقعين، زاد المعاد، إغاثة اللهفان، مدارج السالكين، بدائع الفوائد، الداء والدواء، تحفة المودود، شفاء العليل، الصواعق المرسلة، اجتماع الجيوش الإسلامية، وغير ذلك من المؤلفات النافعة والكنوز العظيمة التي تركها وراءه هذا الإمام الكبير رحمه الله، الذي قضى عمره في التعليم والتعلم والتأليف؛ حتى إنه ألف كتابه الشهير زاد المعاد وهو عائد من رحلة الحج، وهذا السِّفر العظيم ألفه رحمه الله على ظهر بعيره، ولم يكن معه أي مراجع أو مصادر، بل كتبه كله من الذاكرة الحافظة، وهذا العلم الجم جعل أهل العلم يعترفون بتقدمه عليهم وإمامته لهم حتى أنهم قد عدوه من المجتهدين المطلقين.

أما أكثر ما كان يميز ابن القيم رحمه الله فهو قدرته الهائلة على الغوص في معاني الآيات والأحاديث والنفس البشرية أيضًا، فلقد كان خبيرًا نفسيًا سبق كل علماء النفس في تشخيص أمراض النفوس والقلوب، وشرح أسباب مرضها وكيفية علاجها، وكان معنيًا بدقائق أحوال القلوب وخطرات النفوس، مع تسجيل ذلك في مؤلفاته حتى أصبح لدينا كتبًا في علم القلوب والنفوس يعجز أكبر أطباء العصر في وضع مثلها، مثل كتاب إغاثة اللهفان، ومدارج السالكين والداء والدواء، وهي كتب ينبغي على كل طالب علم والتزام وهداية أن يقرأها عدة مرات، فلقد كان رحمه الله سابقًا لعصره وأوانه في هذا الباب بالذات، وهذا ما جعل هذه المؤلفات باقية حتى الآن يتداولها الناس من جيل لآخر.

ولقد عمل ابن القيم على تخريج جيل من بعده يحمل الفكرة وينشر الدعوة، ويدافع عن عقيدة السلف الصالح رضوان الله عليهم، فكان كل أبنائه من أهل العلم والفضلاء المجتهدين وكذا بعض إخوته كانوا من المحدثين، ولقد اصطفى من تلاميذه الإمام الكبير ابن كثير، وقام معه بنفس الدور الذي قام به ابن تيمية معه، فكان ابن كثير عند ظن أستاذه ابن القيم وحمل الراية من بعدها يدعو للفكرة وينشر الدعوة الحقة بين الناس.

وفي يوم الأربعاء، وقت أذان العشاء، في 13 رجب 751 هـ، آن للراكب أن يترجل.. والمسافر أن يحط رحاله، توفي العلامة الكبير ابن القيم رحمه الله، وكانت جنازته حافلة جدًا، شهدها القضاة والأعيان والصالحون من الخاصة والعامة، وتقاتل الناس على حمل نعشه، رحمه الله.


اقرأ أيضا::


rwm pdhm < hgYlJhl hfk hgrdJl - 'fdf hgrJg,f>>lk i, hgrdJl>>>>>>>aowdhj lilm td hgjh hgrdJl 'fdf hgrJg,flk hgYlJhl



رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags)
الإمـام, القيـم, طبيب, القـلوبمن, الإمـام, القيـمشخصيات, مهمة, التا

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


قصة حياة , الإمـام ابن القيـم - طبيب القـلوب..من هو الإمـام ابن القيـم.......شخصيات مهمة في التا

سياسةالخصوصية


الساعة الآن 09:50 AM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Content Relevant URLs by vBSEO