صور حب




منتدي صور حب

ابحاث علمية 2018 الأبحاث العلمية التربوية

ابحاث علمية - أبحاث علميه جاهزة

إضافة رد
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2018
المشاركات: 18,864
افتراضي ابحاث علمية 2018 الأبحاث العلمية التربوية





ابحاث علمية 2018 الأبحاث العلمية التربوية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعدنا ان نعرض لكم كل ما هو جديد في مجال البحث العلمي
كل ماهو جديد في ابحاث علمية 2018 - 2018





(ندوة ثقافة الطفل-الهوية ومتغيرات العصر)

(17-19 ربيع الآخر 1430 ه(

المحور الثالث

المدخلات التربوية

دور الأسرة و المدرسة في تنمية الوطنية والمواطنة في نفوس الأطفال

إعداد

الباحث/ محمد عباس محمد عرابي


عضو الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس

باحث متفرغ بمركز البحوث والدراسات الإسلامية


محتويات البحث

الموضوع الصفحة

1- مقدمة البحث 3

2-المبحث الأول :-

الوطنية والمواطنة 7

3-المبحث الثاني:-

دور الأسرة في تربية الأطفال على الوطنية والمواطنة12

4-المبحث الثالث:-

دور المدرسة في تربية الأطفال على الوطنية والمواطنة16

5-خاتمة البحث:-32

النتائج والتوصيات
6-مراجع البحث 35

ِ مقدمة
تبرز اليوم أهمية الوطنية والمواطنة ، من أجل الحفاظ على الهوية الخاصة بكل مجتمع في ظل ما يتهددها من أخطار العولمة ، ومؤسساتها ، وهذا لا يعني أن الحل يكمن في الانكفاء على الذات ، والابتعاد عن العالم الذي أصبح قرية صغيرة ، إنما يعني إكساب المناعة لكل فرد من خلال تربيته تربية وطنية تركز على تزويده بالمعارف ، والقيم ، والمبادئ والمهارات التي يستطيع بها التفاعل مع العالم المعاصر دون أن يؤثر ذلك على شخصيته الوطنية 0
وتعتبر مرحلة الطفولة من أهم المراحل لغرس المفاهيم والمعارف والقيم ، وخاصة المتعلقة بالوطن من وطنية ومواطنة ، وذلك لأن ترسيخها في مرحلة الطفولة ، وتنشئة الطفل عليها يجعلها عنصراً مكوناً في بناء شخصيته
والطفل منذ مراحل نموه الأولى يجب أن يتعلم أنه يعيش في مجتمع ، وأنه عنصر فيه ، ويجب أن يكون صالحاً وقادراً على تحمل المسؤولية والمشاركة في نموه وتقدمه ورقيه بالجد والعمل والكفاح ويجب أن ينشأ الطفل منذ مراحل عمره على الولاء والانتماء وحب الوطن 0
وهناك العديد من المؤسسات التي تعمل على تشكيل وتنمية الوطنية والمواطنة عند الفرد كالأسرة ،و المسجد ، والمدرسة ، ووسائل الإعلام ، إلا أن الأسرة والمدرسة تعتبران أهم المؤسسات في إعداد الأطفال، وتربيتهم على الوطنية والمواطنة ، لذا يحاول هذا البحث بيان الدور الذي تقومان به في تنمية الوطنية والمواطنة في نفوس الأطفال , علما بأنه سيتناول دور الأسرة بشيء من الإيجاز غير المخل وسيتناول دور المدرسة بشيء من الاستطراد غير الممل وذلك لعظم دور المدرسة في تربية الأطفال ,فالأسرة تؤسس والمدرسة تبني على الأساس وتشيد صرح الطفولة
أهداف البحث :-
يهدف هذا البحث إلى تحقيق الأهداف التالية :-
1- بيان المقصود بالوطنية والمواطنة وبيان الفرق بينهما 0
2- التعرف على دور الأسرة في تنمية الوطنية والمواطنة في نفوس الأطفال 0
3- التعرف على دور المدرسة في تنمية الوطنية والمواطنة في نفوس الأطفال 0
أهمية البحث :-
تكمن أهمية هذا البحث فيما يلي :-
1-تأتي أهمية هذا البحث من أهمية الوطنية والمواطنة ، وأهمية بناء المواطن ،وإنماء سلوكياته الإيجابية منذ الصغر بتنمية القيم والمفاهيم الموجبة لديه – خاصة الوطنية والمواطنة 0
2- يتعرض هذا البحث لموضوع على درجة كبيرة من الأهمية ، ويرجع ذلك إلى أنه ربما تحاول بعض القوى الخارجية العمل على إضعاف قيم الوطنية لدى المواطن ، وغيرها من القيم المرتبطة بحب الوطن 0
3- ربما تأتي أهمية هذا البحث ، من أنه يحاول الاستجابة لما أوصت به الدراسات والبحوث العلمية ، بأهمية دراسة قضية الوطنية والمواطنة ، للوصول لبعض المتطلبات التي من شأنها أن تكون بمثابة آليات تعزز من وطنية المواطن 0
4- وربما تتضح أهمية هذا البحث من أهمية المرحلة العمرية التي يتناولها ، حيث يركز على مرحلة الطفولة ،ففي هذه المرحلة يجب أن يتهيأ الطفل لفهم واكتساب ما يتعلق بالوطن 0
5- قد يسهم هذا البحث بإضافة علمية قد تفيد في تربية الأطفال على الوطنية والمواطنة، وتأصيل هذين المفهومين كمطلب اجتماعي في مواجهة تغيرات العصر والعناية بغرس أصول الوطنية الصحيحة 0
تساؤلات البحث :-
يحاول هذا البحث أن يجيب عن التساؤلات التالية :-
1- ما المقصود بالوطنية والمواطنة ، و ماالفرق بينهما ؟
2- ما دور الأسرة في تنمية الوطنية والمواطنة في نفوس الأطفال؟
3- ما دور المدرسة في تنمية الوطنية والمواطنة في نفوس الأطفال؟
منهج البحث :-
يعد منهج البحث الوسيلة التي تستخدم للوصول إلي تحقيق الهدف من إجراء البحث ، وعلى ذلك يتحدد نوع المنهج المستخدم في بحث ما ، في ضوء الهدف من هذا البحث ، وعليه فإن الباحث قد لجأ إلى استخدام أسلوب التحليل الفلسفي وذلك بهدف الوقوف على مفهوم الوطنية والمواطنة 0
كما اتبع الباحث المنهج الوصفي في دراسة الدور المطلوب من الأسرة والمدرسة في تنمية الوطنية والمواطنة في نفوس الأطفال 0 وقد تضمن الهيكل العام للبحث مقدمة وثلاثة مباحث ، وخاتمة بيانها كالتالي :-
1- مقدمة : وتضمنت :- أهداف البحث وأهميته ، وتساؤلاته ، ومنهجه0
2 المبحث الأول : ( الوطنية والمواطنة ) وهو إجابة عن التساؤل :
ما المقصود بالوطنية والمواطنة ، و ماالفرق بينهما ؟
3- المبحث الثاني : دور الأسرة في تربية الأطفال على الوطنية والمواطنة ، وهو إجابة عن التساؤل : ما دور الأسرة في تنمية الوطنية والمواطنة لدي الأطفال ؟
4- المبحث الثالث : دور المدرسة في تربية الأطفال على الوطنية والمواطنة وهو إجابة عن التساؤل : ما دور المدرسة في تربية الأطفال على الوطنية والمواطنة ؟
5-خاتمة :- تضمنت نتائج البحث وتوصياته 0
ويمكن القول بأن تربية الأطفال على الوطنية والمواطنة لا يمكن أن تتحقق على الوجه الأكمل إلا بوجود تعاون وثيق بين الأسرة والمدرسة ، ويتطلب ذلك التنسيق والتكامل مع المؤسسات الأخرى ذات الصلة التربوية التي يتعرض لها المواطن كوسائل الإعلام ، والصحف والمجلات ، ووسائل الترفيه ، والتفاعل مع الآخرين ، فالبيئة والمجتمع اليوم معلم أساسي يزاحم المدرسة وبالتالي فإن أي تعلم أو خبرة يحصل عليها الطفل من المدرسة لا يمكن أن تحقق أهدافها ما لم يكن هناك تفاعل وتعاون وتنسيق بين الأسرة والمدرسة والمجتمع بهدف تعزيز وتأكيد الخبرات المكتسبة منها الوطنية والمواطنة 0
وفقنا الله لتربية أبنائنا على الوطنية والمواطنة 00000 آمين 0

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين 0

الباحث- محمد عباس محمد عرابي




المبحث الأول

الوطنية والمواطنة
الوطنية والمواطنة موضوعان اتخذا حيزا من الحوار ينبئ عن أنهما مازالا محل تساؤل وبحث ودراسة ، ومن المسلمات المتفق عليها أن الوطنية شعور والوطنية ممارسة ، والوطنية حب ووفاء بينما المواطنة قبول ( برضا أو تبرم ) والوطنية حرارة وانفعال وجداني ، أما المواطنة فهي سلوك وتصرفات ، والوطنية أداء يحدث في المناسبات العامة ، أما المواطنة فهي الأداء الفردي للواجبات اليومية ، والوطنية ارتباط عاطفي بالأرض والمجتمع ، بينما المواطنة ارتباط عملي ، والوطنية حس قلبي ضميري داخلي ، أما المواطنة فهي سلوك فعلي ظاهري ،والوطنية لا تعدد فيها ولا تبدل ، أما المواطنة فهي تكيف ومرونة بما تعنيه من تغير وتبدل، أي أن الوطنية نتيجة لواقع ، بينما المواطنة وسيلة لهدف 0
ومن المتفق عليه أيضا أن الوطنية هي محصلة للمواطنة ، فلا وطنية جيدة ، بدون مواطنة جيدة ،لكن المواطنة يمكن أن تتم دون وطنية فالوطنية ذات علاقة بالتاريخ والهوية ، أما المواطنة فهي التناغم والإيقاع الحياتي اليومي 0
والتساؤل الذي يطرح نفسه ما المقصود بالوطنية والمواطنة لغة واصطلاحاً ، وما الفرق بينهما ؟
أولاً :- المقصود بمفهوم الوطنية :-
في اللغة قال ابن منظور في لسان العرب:- الوطن : المنزل تقيم فيه ، وهو موطن الإنسان ، ومحله يقال : أوطن فلان أرض كذا وكذا أي اتخذها محلاً ومسكنا يقيم فيه ( ابن منظور ،94 19 : 13- 451 مادة الوطن )
وقال الزبيدي :- الوطن منزل الإقامة من الإنسان ، ومحله وجمعها أوطان 0 (الزبيدي ، 2001: 9- 362 مادة الوطن ) أما في الاصطلاح : اختلفت تعريفات الوطنية عند الباحثين باختلاف المناهج الفكرية لديهم فمنهم من جعلها عقيدة يوالي عليها ، ويعادي ومنهم من جعلها تعبيرا عاطفيا وجدانيا يندرج داخل إطار العقيدة الإسلامية ويتفاعل معها ، ومن تعريفات الوطنية ما يلي :-
- تعرف الموسوعة العربية العالمية الوطنية بأنها ( تعبير قويم يعني حب الفرد وإخلاصه لوطنه الذي يشمل الانتماء إلى الأرض والناس والعادات والتقاليد والفخر بالتاريخ ، والتفاني في خدمة الوطن ، ويوحي هذا المصطلح بالتوحد مع الأمة ( 1996 -11 )
- وتذكر خضر ( 2000 -86 ) أن قاموس اللغة الإنجليزية اتفق مع الموسوعة الدولية للعلوم الاجتماعية في تعريف الوطنية بأنها حب الوطن والولاء له وأنها تشبه القومية من حيث كونها عاطفة إنسانية تربط الفرد بوطنه ، وأن الوطن ذو مدلول واسع قد يراد به الوطن الصغير مثل القرية التي يقيم بها الفلاح ، أو القبيلة التي ينتمي إليها البدوي ، أو يراد بها الوطن الدولة بمعناها الحديث ، فالوطنية تدل على معاني ضرورية في حياة الإنسان ، وتشمل فضل الوطن على الإنسان ، وواجب الإنسان نحو وطنه في آن واحد بما يستتبع الدفاع عنه ، وبذل المال والنفس من أجله ، والعمل الدائب في سبيل رفعته ونهضته وتقدمه ، والقاسم المشترك في تلك المعاني موجود في دخيلة غالبية الناس ، في كل زمان ومكان ، فيما يجعل قيامها في مرتبة الأمور المسلم بها 0 ( النجار ، 1986 : 25 -29)
- وذكرت خضر ( 2000 – 87 ) أن إحدى الدراسات استخلصت تصنيفات للوطنية مشيرة إلى فئاتها المختلفة ، وجاءت على النحو التالي :-
- الوطنية الفطرية : تشير إلى الحب المؤثر بصدق إلى الوطن ، الأمة ، أو البيئة المحلية ، واعتبار كل من يسلب خيره فهو خائن 0
- الوطنية البيئية : وتشير إلى مدى التعهد والولاء للأرض ، والمحافظة عليها من أجل الأجيال المقبلة 0
- الوطنية المؤسساتية :وتشير إلى الولاء للنظام الحكومي ولأجهزة الدولة 0
- الوطنية القومية : وفيها تسمو المشاعر وتتجاوز الأمة إلى التعهدات لكل الجنس البشري ، والولاء للعالم والسلام ، ويقترن ذلك بالتوقع بأن المواطن الجيد هو ذلك الذي يدفع حكومته في هذا الاتجاه 0
- الاستثنائية : وتشير إلى التميز حيث الاعتقاد بأن لكل بلد تميزها الخاص ببعض الخصائص الاجتماعية تتضح في نوعيات المؤسسين أو في القوي الاجتماعية للمواطنين ، أو قوتها الحربية أو نظامها الاقتصادي 0
وهكذا تشير الوطنية إلى مشاعر الحب والولاء التي تكمن في الانتماء للوطن ، حب للبلد ، وللأرض ، وللشعب ، وفخر بالتراث والحضارة ، وتتجلى مظاهرها في الالتزام بالحقوق والواجبات ، واحترام القوانين السائدة في الوطن والتوحد معه والعمل على حمايته ، والدفاع عنه وقت الأزمات بكل غال ونفيس ، حرصا على تماسكه ، ووحدته ، واستمرارية بقائه وسلامته ، وعملا على نمائه وتقدمه
ثانيا: المقصود بمفهوم المواطنة :-
لم ير بعض أهل اللغة دلالة لهذا اللفظ على مفهومها الحديث ،إذ أن واطن في اللغة تعني مجرد الموافقة ، واطنت فلانا يعني وافقت مراده ، لكن آخرين من المعاصرين رأوا إمكانية دلالة مقاربة للمفهوم المعاصر بمعنى المعايشة في وطن واحد من لفظة (المواطنة ) المشتقة من الفعل (واطن ) لا من الفعل ( وطن ) فواطن فلانا فلاناً أي عاش معه في وطن واحد كما هو الشأن في ساكنه يعني سكن معه 0
والمواطنة بصفتها مصطلحا معاصرا تعريب للفظة citizenshipالتي تعني كما تقول دائرة المعارف البريطانية (علاقة بين فرد ودولة كما يحددها قانون تلك الدولة وبما تتضمنه تلك العلاقة من واجبات وحقوق- متبادلة – في تلك الدولة متضمنة هذه المواطنة مرتبة من الحرية مع ما يصاحبها من مسؤوليات ( الزبيدي ، 1421 : 10 )
ومفهوم المواطنة من المفاهيم التي يدور حولها جدال كبير، لذا يصعب أن نجد لها تعريفا يرضى به جميع المختصين في هذا المجال ، وبالتالي يختلف مفهوم المواطنة تبعا للزاوية التي تتناولها منها ، وتبعا لهوية من يتحدث عنها ، وتبعا للمراد بها 0
فتعرف الموسوعة العربية العالمية المواطنة (1996 – 311 ) بأنها : اصطلاح يشير إلى الانتماء إلى أمة أو وطن 0
أما التعريف الإسلامي للمواطنة : يتضح لنا من تعريف كل من هويدي ، والقحطاني ، وسفر ، حيث يرى هويدي ( 1995 -13 ) أن التعريف الإسلامي للمواطنةينطلق من خلال القواعد والأسس التي تبنى عليها الرؤية الإسلامية لعنصري المواطنة وهما الوطن والمواطن ، وبالتالي فإن الشريعة الإسلامية ترى أن المواطنة هي تعبير عن الصلة التي تربط بين المسلم كفرد وعناصر الأمة ، وهم الأفراد المسلمون والحاكم والإمام ، وتتوج هذه الصلات جميعا الصلة التي تجمع بين المسلمين وحكامهم من جهة وبين الأرض التي يقيمون عليها من جهة أخرى ، وبمعنى آخر فإن المواطنة هي تعبير عن طبيعة وجوهر الصلات القائمة بين دار الإسلام وهي ( وطن الإسلام ) وبين من يقيمون على هذا الوطن أو هذه الدار من المسلمين وغيرهم 0
ويؤكد القحطاني ( 1998 -12 ) ذلك حيث يرى أن المواطنة من المنظور الإسلامي هي ( مجموع العلاقات والروابط والصلات التي تنشأ بين دار الإسلام وكل من يقطن فيها سواء أكانوا مسلمين ام ذميين أم مستأمنين 0
ويرى سفر ( 1421 : 89 ) أن المواطنة انتماء وموالاة لعقيدة ، وقيم ومبادئ انتماء تغمره أحاسيس العزة ويكلله الفخر ، وموالاة تعكسها سمات التضحية وتترجمها معاني الإيثار 0
ويؤكد على أنها ( أي المواطنة ) التزام أخلاقي تفرضه العقيدة ويتعايش معه الفرد ، وتعيش له الجماعة ، وهي في حياة الفرد ضميره الذي يشكل شخصيته وتكوينه 0
ويرى الباحث أن مصطلح المواطنة يستوعب وجود علاقة بين الدولة أي الوطن والمواطن ، وأنها تقوم على الكفاءة الاجتماعية والسياسية للفرد كما تستلزم المواطنة الفاعلة توافر صفات أساسية في المواطن تجعل منه شخصية مؤثرة في الحياة العامة ، والتأثير في الحياة العامة ، والقدرة على المشاركة في اتخاذ القرارات 0
ثالثا : الفروق بين الوطنية والمواطنة:-
لبيان الفرق بين مفهوم الوطنية والمواطنة يرى الحبيب (1426 : 29 ) أنه يجب إدراج مفهوم آخر لا يقل أهمية عن الوطنية والمواطنة ، وهو مفهوم التربية الوطنية الذي يشير إلى ذلك الجانب من التربية الذي يشعر الفرد بصفة المواطنة ويحققها فيه ، والتأكيد عليها إلى أن تتحول إلى صفة الوطنية ، ذلك أن سعادة الفرد ونجاحه ، وتقدم الجماعة ورقيها لا يأتي من الشعور بالعاطفة إذا لم يقترن ذلك بالعمل الإيجابي الذي يقوم على المعرفة بحقائق الأمور والفكر الناضج لمواجهة المواقف ومعالجة المشكلات ، فبهذا الجانب العملي تحصل النتائج المادية التي تعود على الفرد بالنفع والارتياح وعلى الجماعة بالتقدم والرقي 0
ومعنى ذلك أن صفة الوطنية أكثر عمقا من صفة المواطنة ، أو أنها أعلى درجات المواطنة ، فالفرد يكتسب صفة المواطنة بمجرد انتسابه إلى جماعة أو لدولة معينة ، ولكنه لا يكتسب صفة الوطنية إلا بالعمل والفعل لصالح هذه الجماعة أو الدولة ، وتصبح المصلحة العامة لديه أهم من مصلحته الخاصة 0
ويرى التربويون أن الحديث عن الوطنية والمواطنة يختلف عن الحديث عن الولاء ، والانتماء ، فأحدهما جزء من الآخر أو مكمل له ، فالانتماء مفهوم أضيق في معناه من الولاء ، والولاء في مضمونه الواسع يتضمن الانتماء ، فلن يحب الفرد وطنه ويعمل على نصرته والتضحية من أجله إلا إذا كان هناك ما يربطه به ، أما الانتماء فقد لا يتضمن بالضرورة الولاء ، فقد ينتمي الفرد إلى وطن معين ، ولكنه يحجم عن العطاء والتضحية من أجله 0
ولذلك فالولاء والانتماء قد يمتزجان معا حتى أنه يصعب الفصل بينهما ، والولاء هو صدق الانتماء ، وكذلك الوطنية فهي الجانب الفعلي أو الحقيقي للمواطنة والولاء لا يولد مع الإنسان ، وإنما يكتسبه من خلال مجتمعه ، ولذلك فهو يخضع لعملية التعلم فالفرد يكتسب الولاء ( الوطني ) من بيئته أولا ثم من مدرسته ، ثم من مجتمعه بأكمله حتى يشعر بأنه جزء من كل 0
المبحث الثاني

دور الأسرة في تربية الأطفال على الوطنية والمواطنة
إنبرامج تربية الأطفال على الوطنية والمواطنة تأخذ أشكالاً متعددة واً شتى لتصل إلى أهدافها ، فمنها ما يصبح برامج ومناهج دراسية تغطي كافة المراحل التعليمية 0000 وتتطور بتطور النضوج العقلي للنشء لتصل إلى عمق الشباب وتداعب خيالهم 0000 وتصاحب تطلعاتهم ومنها ما يكون برامج توعية وإرشاد ومنها ما يكون قدوة ومثلا ونموذجا 0
وإن التربية الوطنية تستطيع أن تنشئ المواطن المتزن الصالح القادر على الانطلاق بكل طاقاته وقدراته لإعزاز عقيدته وخدمة أمته ، ولكن ذلك مرهون بحسن البرنامج ، وإحكام الخطط ووعي حضاري وإدراك متطور يلا زمان تنفيذهما 0
وتعتبر الأسرة المؤسسة الاجتماعية الأولى ، والركيزة الأساسية التي يرتكز عليها المجتمع في تشكيل أبنائه لما لها من دور فريد في عملية التنشئة الاجتماعية والسياسية لأبنائها ، وباعتبارها


اقرأ أيضا::


hfphe ugldm 2018 hgHfphe hgugldm hgjvf,dm hgugldm



رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags)
الأبحاث, العلمية, التربوية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


ابحاث علمية 2018 الأبحاث العلمية التربوية

سياسةالخصوصية


الساعة الآن 05:00 AM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2020 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Content Relevant URLs by vBSEO