صور حب




منتدي صور حب
العودة   منتدي صور حب > اقسام الصور الــعـــامــة > ابحاث علمية - أبحاث علميه جاهزة

إضافة رد
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2018
المشاركات: 18,894
افتراضي ابحاث علميه بحث عن أصول الحوار مع الآخر في القرآن الكريم.. دراسة موضوعية د. فضل الهادي وزين





ابحاث علميه بحث عن أصول الحوار مع الآخر في القرآن الكريم.. دراسة موضوعية د. فضل الهادي وزين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعدنا ان نعرض لكم كل ما هو جديد في مجال البحث العلمي
كل ماهو جديد في ابحاث علمية 2018 - 2018


بحث عن أصول الحوار مع الآخر في القرآن الكريم.. دراسة موضوعية د. فضل الهادي وزين
أصول.... الحوار... مع الآخر.... في القرآن... الكريم.. دراسة موضوعية د. فضل الهادي وزين. بحث قرآني







المقدمة: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين...أما بعد:
فهذا بحث موجز على منهج التفسير الموضوعي يتناول الأصول القرآنية للحوار مع الآخر حاولت فيه معالجة أحد أبرز القضايا المثارة اليوم في الأوساط والمنتديات العلمية والثقافية وهي قضية الحوار بين الأديان والثقافات وموقف المسلم المعاصر منها. ولاشك أن قضية الحوار بين أتباع الديانات والثقافات إذا كانت من جانب من القضايا التي تحتل مساحة كبيرة من اهتمام المفكرين والعلماء في خريطة الفكر المعاصر عالميا وإسلاميا, فإنها من جانب آخر من الموضوعات الدقيقة والشائكة والمعقدة التي كثرت فيها الأقوال, وتتعددت حولها الآراء، وتباينت في جزئياتها وتفاصيلها وجهات النظر ما بين مؤيد متفائل غال لا يعرف حدودا للحوار وثغورا لموضوعاتها غير مفرق بين الأصول الثابتة للدين والأحكام المتغيرة في الفقه عارضا كل شيء على طاولة الحوار وموائد المساومات, وبين رافض متشائم لا يرى جدوى من الحوار والانفتاح على الآخر ظانا أن السلامة في التقوقع والانغلاق داخل الذات وسد النوافذ أمام العالم،و بين هؤلاء وهؤلاء متحير متردد التبس عليه الأمر لا يقدر على التمييز بين الصواب والخطأ، ولكن هناك فريقا آخر خير من هؤلاء الثلاثة لأنه واقف في الوسط يتعامل مع المسألة بحذر وموضوعية آخذا في الاعتبار الأبعاد الإيجابية والجوانب السلبية مراعيا في موقفه ضوابط الدين ومقتضيات العقل، محاولا الجمع بين الصحيح المنقول والصريح المعقول.
وانطلاقا من هذه المواقف تعددت الكتابات حول الحوار والقضايا المتصلة بها وفي تلك الكتابات – بطبيعة الحال- غث وسمين، وصحيح وسقيم، والباب مفتوح للمزيد.
فأردنا أن نقوم بمحاولة متواضعة للبحث عن أصول للحوار مع الآخر في القرآن المجيد و العثور على ضوابط حاكمة في منطلقاته ومساره.
و لعل الجديد الذي في هذه المحاولة – إن كان هناك من جديد- كونها أول دراسة مستقلة حول أصول الحوار وضوابطه في القرآن الكريم على طريقة التفسير الموضوعي - حسب علمي واطلاعي- فالقرآن هو أساس الإسلام ومنطلقه, وكل أمر في هذا الدين صغيرا كان أم كبيرا لابدّ أن يبدأ منه و يعود إليه.
والله أسأل أن يتقبل هذا الجهد المقل وينفع به كاتبه وقرّاءه إنه تعالى سميع مجيب.
أ – مفهوم الحوار في اللغة:
أصل الحوار من الحور، وهو الرجوع عن الشيء إلى الشيء.
معنى الحوار في اللغة: تراجع الكلام[1] وفي لسان العرب: وهم يتحاورون أي: يتراجعون الكلام. والمحاورة: مراجعة المنطق والكلام في المخاطبة[2].
وقال الراغب الأصفهاني: المحاورة والحوار: المراودة في الكلام ومنه التحاور,[3].
وقد وردت المعاني المذكورة لكلمة الحوار في سياق الآيات الكريمة التي تضمنت مادة حور:
قال تعالى: {إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ}[4]، قال الإمام القرطبي في تفسيره للآية: أي: لن يرجع حياً مبعوثاً فيحاسب، ثم يثاب أو يعاقب... فالحور في كلام العرب الرجوع [5].
وقـال تعـالى: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا}[6] قيل في تفسير الآية: تراجعكما [7] أي في الكلام.
وقال تعالى: {فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا}[8] قيل في تفسير هذه الآية: أي يراجعه في الكلام ويجاوبه. والمحاورة المجاوبة، والتحاور: التجاوب [9].
وقد جاءت مادة الحور في الأحاديث النبوية الشريفة بمعنى الرجوع ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: من دعا رجلاً بالكفر أو قال: عدو الله وليس كذلك، إلا حار عليه[10]. أي: رجع عليه الكفر[11].
وقد ورد في حديث آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ من: الحَوْر بعد الكوْر[12] ومعنى الحديث أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يستعيذ من الرجوع إلى النقصان بعد الزيادة[13].
وقد اتضح أن المعنى اللغوي لكلمة الحوار يدور حول المراجعة في الكلام بين شخصين أو طرفين أو أكثر، والمحاورة هي تداول الكلام بين طرفين أو أطراف.
ب: الحوار في الاصطلاح:
وأما التعريف الاصطلاحي للحوار فقريب من معناه اللغوي، وقد عُرّف بأنه: مراجعة الكلام بين طرفين أو أكثر دون وجود خصومة بينهم بالضرورة [14]. وعُرّف بأن الحوار: مناقشة بين طرفين أو أطـراف، يُقصد بها تصحيح كلام، أو إظهار حجة، وإثبات حق، ودفع شبهة، ورد الفـاسد من القول والرأي[15].
ومما قيل في تعريف الحوار: أنه محادثة بين شخصين أو فريقين، حول موضوع محدد، لكل منهما وجهة نظر خاصة به، هدفها الوصول إلى الحقيقة، أو إلى أكبر قدر ممكن من تطابق وجهات النظر، بعيداً عن الخصومة أو التعصب، بطريقة تعتمد على العلم والعقل، مع استعداد كلا الطرفين لقبول الحقيقة، ولو ظهرت على يد الطرف الآخر.[16]
ويتبين من هذه التعريفات أن المحاورة هي تجاذب الكلام بين المختلفين، وما أضافه العلماء في تعريفه من شروط إنما هي ضوابط أخلاقية يفترض توفرها في الحوار ليكون مثمراً ومجدياً.[17]
وقيل: الحوار هو تبادل المعلومات والأفكار والآراء سواء كانت تبادلاً رسمياً أم غير رسمي، مكتوباً أم شفوياً، وينعقد الحوار بمجرد التعرف على وجهات نظر الآخرين وتأملها وتقويمها والتعليق عليها...[18].
ويمكن أن نعرف الحوار بأنه تبادل للرأي والفكر بين طرفين أو أطراف وفق ضوابط محددة لدوافع وأغراض مختلفة.
مصطلحات قريبة من مفهوم الحوار:
ثمة مصطلحات قريبة من الحوار مثل الجدل والمناظرة والمحاجة والمناقشة والمباحثة، وقد تستخدم بعض هذه المصطلحات مكان الحوار أو في معناه الاصطلاحي. وقد فرق بعض أهل العلم بين الحوار وهذه المصطلحات:
الجدل:
قيل في تعريف الجدل بأنه: إظهار المتنازعين مقتضى نظرتهما على التدافع والتنافي بالعبارة أو ما يقوم مقامها من الإشارة والدلالة[19].
وعرف ابن منظور الجدل بمعنى المخاصمة والمناظرة قائلاً: الجدل مقابلة الحجة بالحجة، والمجادلة: المناظرة والمخاصمة[20].
ومما قيل في تعريف الجدل بأنه: دفع المرء خصمه عن إفساد قوله بحجة أو شبهة[21].
وقد ورد لفظ الجدل في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وهو قد يكون محموداً وقد يكون مذموماً والمحمود فيه مرادف للحوار أو قريب منه ومن ذلك قـوله عز وجل: {وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}[22] وأيضاً قوله تعالى: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ}[23]، وقد فُسرت المجادلة بالمراجعة[24] وهي المحاورة, وبهذا المعنى الجدال ة من الحوار وقد أمر بها الله ورسوله...[25].
المناظرة:
والمناظرة أيضاً ة من الحوار وهي تفيد النظر والتفكر والبحث عن الحق عبر المحادثة وتبادل الرأي مع الآخرين ولذلك عرفها الجرجاني بأنها: النظر بالبصيرة من الجانبين في النسبة بين الشيئين إظهاراً للصواب[26].
وعرفها الشيخ محمد الأمين الشنقيطي بقوله: المحاورة في الكلام بين شخصين مختلفين يقصد كل واحد منهما تصحيح قوله وإبطال قول الآخر، مع رغبة كل منهما في ظهور الحق[27].
حث القرآن الكريم على الحوار مع الآخر:
وقد حث القرآن الكريم في آيات كثيرة على الحوار الهادف البناء مع غير المسلمين خاصة أهل الكتاب لبيان الحق وإزالة الإبهام والغموض حول القضايا المختلفة فيها.
قال تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ...}[28] فهذه الآية الكريمة ونظائرها تشكل الأرضية الصلبة التي يمكن تأسيس الحوار عليها للوصول إلى الحق.
ومن يتدبر الآيات القرآنية المتعلقة بالحوار يجد بكل وضوح أن القرآن الكريم قد تناول القضايا الأساسية في الحوار مثل: أسباب الحوار ودوافعه وأغراضه وأنواعه، وأصناف المحاورين, وأخلاقيات الحوار ودائرته وأصوله وضوابطه، وما إلى ذلك. ومن يتأمل تلك الآيات يخرج برؤية قرآنية واضحة حول الحوار.
أهمية الموضوع:
ولمعرفة أصول الحوار وضوابطه أهمية كبيرة لأن هذه الأصول هي التي تضبط مسار الحوار، وتوجهه نحو الوصول إلى الهدف المنشود ولذلك كان الواجب على كل محاور مسلم أن يكون على معرفة بها ويجعلها نصب عينيه حينما يدخل في الحوار مع الآخر.
ونظراً لوسعة الموضوع وصعوبة الحديث عن كافة جوانب الحوار وأبعاده في بحث واحد, سنحاول فيما يلي من سطور - بعون الله وتوفيقه- دراسة بعض أصول الحوار مع الآخر وأعني به غير المسلمين في ضوء الآيات القرآنية وفق منهج التفسير الموضوعي.
1 - الإيمان بوحدة أصل الأديان السماوية:
من الأصول الثابتة في الإسلام الإيمان بأصل وحدة الأديان السماوية التي أنزلها الله – سبحانه وتعالى – منذ فجر تاريخ البشر على وجه المعمورة وكلف الأنبياء عليهم والسلام بتبليغها والدعوة إليها. قال تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ}[29] فالإيمان بجميع الأنبياء عليهم السلام من مستلزمات العقيدة الإسلامية ولن يكون المسلم مسلماً إذا لم يؤمن بالأنبياء عليهم السلام جميعاً. ولاشك أن هذا الإيمان يشكل أساساً لتعامله مع الآخرين من أهل الكتاب، قال تعالى: {قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}[30] فأصل الإيمان برسالات الأنبياء السابقين في تها الحقيقية البعيدة عن التحريف والتبديل يشكل نقطة الانطلاق لدى المسلم في نظرته للآخر غير المسلم من أهل الكتاب وغيرهم والتحاور معهم.
ومن يحاور أتباع الأديان السماوية يجب أن يضع هذا الأصل نصب عينيه فالأديان السماوية في أصولها الصحيحة ودعوتها إلى الإيمان بمبادئ الحق والخير والعدل واحدة, وكان الاختلاف في التفاصيل والجزئيات الفرعية التي اقتضتها مراعاة تطور البشرية وتقدمها العقلي والحضاري.
قال تعالى: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ}[31] وبناء على هذا الأصل الذي يضبط الحوار من بدايته و تتحدد علاقة المسلم بشكل عام والمسلم المحاور بشكل خاص بغيره في نقطتين:
أولاً: إنه يقر بما صح نزوله على الأنبياء السابقين بمعنى أنها في الأصل من عند الله عز وجل, قال تعالى: {نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ * مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ}[32]. وهاتان الآيتان الكريمتان تقرران وحدة أصل الدين ووحدة الحق الذي اشتملت عليه الكتب المنزلة من عند الله تعالى كالتوراة والإنجيل قبل أن تعبث بهما أيدي التحريف والتبديل، ولذلك أنزل الله تعالى القرآن {بِالْحَقِّ} {مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ}أي للتوراة والإنجيل، وهذه الكتب الإلهية القرآن والتوراة والإنجيل غايتها واحدة وهي هداية الناس: {هُدًى لِّلنَّاسِ}.
وهذا الكتاب الأخير أي القرآن هو {الْفُرْقَانَ} بين الحق الذي تضمنته الكتب المنزلة السابقة والباطل المتمثل في الانحرافات والشبهات التي ألحقت بتلك الكتب بفعل الشهوات والشبهات وعبث أيدي التحريف والتبديل.
ثانياً: ضرورة إقامة الدين الحق ونبذ الافتراق من خلال تصحيح التحريفات الحاصلة في الكتب السماوية السابقة وذلك من خلال عرض محتويات تلك الكتب على أسس ومبادئ الأديان المتفق عليها من الحق والتوحيد والخير والعدل والأخلاق والتي جاءت في القرآن الكريم في أوضح وأدق ها. وهو – أعني القرآن – قيّم ومهيمن على الكتب السابقة.
ولاشك أن إدراك أصل وحدة الأديان السماوية من قبل المتحاورين والشعور بارتكاز تلك الأديان على المبادئ المشتركة عامل مؤثر إيجابي على سير الحوار منذ البداية حيث أن الجميع ينطلقون من أرضية مشتركة توفر لهم قدراً كبيراً من الشعور بالتفاهم والتفهم.
2- الانطلاق من المشتركات:
يجمع الإيمان بوحدة أصل الأديان السماوية أتباع هذه الأديان ويمكن أن يكون ذلك أساساَ لحوار جاد وهادف بينهم حيث يوفر ذلك أرضية مشتركة للجميع للانطلاق. ومن هنا كان من أصول الحوار في القرآن الكريم أن يبدأ المحاور المسلم حواره مع غير المسلمين خاصة أهل الكتاب منهم من النقاط المشتركة التي عبر عنها التنزيل بـ كلمة سواء . قال تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ}[33] ولاشك أن تحديد النقاط المشتركة بين المتحاورين منذ البداية والبدء بها يساعد على تشخيص نقاط الخلاف وتحرير محل النزاع ومن ثم محاولة معالجتها بروية وتدرج.
كما أن العناية بالمشتركات يسهم في تقليل الفجوة بين طرفي الحوار أو أطرافها وتزيد من فرص التلاقي ودرك كل طرف لما لدى الطرف الآخر. كما أن من شأن البدء بالنقاط المشتركة إزالة سوء التفاهم بين الطرفين أو الأطراف حول بعض النقاط التي لا توجد عليها خلاف في الأصل ولكن نظراً لعدم تحديد موقف كل طرف منها منذ البداية تعرقل سير الحوار وتمنع وضوح الروية وتؤثر على قضايا أخرى في الحوار.
كما أنه لا يمكن إغفال التأثير الإيجابي للانطلاق من النقاط المشتركة على نفسيات المتحاورين والهدوء الذهني والفكري الذي يتمتعون به إذا ما بدأوا حوارهم في جو من الهدوء بدلاً من أجواء يسودها التوتر والنفسي والذهني منذ البداية.
والكلمة السواء التي ذكرها القرآن قد فسرت بأنها ما لا يختلف فيه الرسل والكتب، أي القرآن والتوراة والإنجيل[34]، ويفسرها ما بعدها وهي عدم عبادة غير الله وعدم جعل الشريك له تعالى وعدم اتباع البشر كائناً من كانوا فيما أحدثوا من تحليل وتحريم[35].
والجميع يقف أمام كلمة سواء على مستوى واحد فلا يعلو أحد على أحد ولا يتعبد أحد أحداً، وهي كلمة عدل كما قال الطبري[36] ولا يرفض الدعوة إلى البدء من النقاط المشتركة إلا من كان متعنتا مفسدا لا يريد الرجوع إلى الحق القويم[37].
إن هذه الآية الكريمة تشكل أساساً وأصلاً ثابتاً للحوار بين المسلمين وأهل الكتاب من اليهود والنصارى فهي تدعو الجميع، المسلمين واليهود والنصارى[38]، إلى الكلمة المتفق عليها بين جميع الأنبياء والرسل عليهم السلام وليست مختصة بأحد دون الآخر بل هي مشتركة بين الجميع وهذا الموقف في منتهى العدل والإنصاف في الحوار والجدال.
3- هيمنة القرآن الكريم على الكتب المنزلة السابقة:
إن الإيمان بكون القرآن مهيمناً على جميع الكتب المنزلة السابقة من الأصول الثابتة في الدين الإسلامي ؛ لأن القرآن هو آخر كتاب أنزله الله تعالى لهداية البشر وبه انتهت سلسلة الوحي وانقطع إرسال الرسل. ولمعرفة هذا الأصل المهم أثرها الواضح في قضية التعامل مع الآخر غير المسلم عموماً وفي مجال الحوار على وجه الخصوص. ويجب أن لا يغيب هذا الأصل عن بال المحاور المسلم وهو يدخل غمار الحوار مع الآخر.
قال تعالى:{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً}[39]
فالقرآن الكريم أنزله الله تعالى بالحق أي بالصدق ولا كذب فيه فهو مصدق ومؤتمن وشهيد وشاهد وأمين ورقيب وحاكم وحافظ لجميع الكتب السابقة على اختلاف عبارة مفسري السلف في بيان معنى الهيمنة[40].
وبما أن القرآن كتاب لا يصير منسوخاً البتة ولا يتطرق إليه التبديل والتحريف على ما قال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [41] و{لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ}[42] فشهادته على أن التوراة والإنجيل والزبور حق وصدق - في الأصل قبل التحريف والتبديل- باقية أبداً وبذلك حقيقة هذه الكتب تكون معلومة أبداً[43].
قال ابن كثير في تعليقه على أقوال المفسرين في معنى المهيمن: وهذه الأقوال كلها متقاربة المعنى، فإن اسم المهيمن يتضمن هذا كله، فهو أمين وشاهد وحاكم على كل كتاب قبله، جعل الله هذا الكتاب العظيم الذي أنزله آخر الكتب وخاتمها، أشملها وأعظمها وأحكمها حيث جمع فيه محاسن ما قبله وزاده من الكمالات ما ليس في غيره فلهذا جعله شاهداً وأميناً وحاكماً عليها كلها وتكفل بحفظه بنفسه الكريمة [44].
وانطلاقاً من هذا الأصل القرآني على المحاور المسلم – وهو يحاور الآخر – أن يكون واعياً لما يقبل وما يرفض أثناء الحوار من آراء الطرف المقابل وميزانه في ذلك كله القرآن الكريم. فالقرآن كما تدل الآية الكريمة بالنسبة لما قبله من الكتب مؤيد لبعض ما في الشرائع، مقرر له من كل حكم كانت مصلحته كلية لم تختلف باختلاف الأمم والأزمان، وهو بهذا الوصف مصدق أي محقق ومقرر، وهو أيضاً مبطل لبعض ما في الشرائع السالفة وناسخ لأحكام كثيرة من كل ما كانت مصالحه جزئية مؤقتة مراعى فيها أحوال أقوام خاصة [45].
ولاشك أن إدراك المحاور المسلم لهذه الحقيقة واستشعاره لأبعادها قبل الحوار وأثناء الحوار وخلال التدرج في منعطفا ته يمنعه من الوقوع في منزلق تقديم التنازلات والتقارب مع الآخر ومجاملته على حساب المبادئ والثوابت التي لا يملك أحد – كائناً من كان – التفريط فيها. فالقرآن هو الة الأخيرة لدين الله – عز وجل – وله المرجعية العليا في كل شيء من عقيدة وشريعة ونظام ومنهج، ويجب رد كل اختلاف إلى القرآن ليقول فيه الكلمة الأخيرة سواء كان هذا الاختلاف في التات العقدية بين أتباع الديانات السماوية أو في الشريعة التي جاء القرآن بتها الأخيرة، أو كان هذا الاختلاف داخلياً بين المسلمين أنفسهم، ولا قيمة لآراء الناس ما لم تستند إلى هذا المرجع الأخير[46].
4- معرفة دائرة الحوار:
من الأصول والضوابط القرآنية للحوار أن لا يكون موضوع الحوار قضايا ثابتة في الدين بهدف إعادة النظر فيها. فالحوار ليس من قبيل الترف الفكري وحب الاستطلاع حتى يخوض المتحاورون في كل شيء، فثمة قضايا ومسائل لا يجوز الخوض فيها بحوار أو جدال إما بسبب محدودية العقل البشري إزاءها، أو بسبب عدم ترتب أي ثمرة علمية أو عملية من ورائها، أو لأنها محسومة أساساً بنص شرعي أو إجماع. وهذا الأصل مبني على آيات مثل قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}[47].
ومن القضايا التي ليس محل الحوار والجدال البحث في ذات الله تعالى، فهذا منهي عنه شرعاً لأن ذلك من باب القول في شيء بلا علم، والعلم شرط أساس من شروط الحوار. قال تعالى: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً}[48].
ومن الأمور التي لا تدخل في دائرة الحوار مع الآخر غير المسلم المسائل التي حكم الله تعالى ورسوله فيها بنص محكم جلي أو أجمع عليها علماء الإسلام، وبالجملة كل ما يحرم الحديث فيه شرعاً لا يجوز الحوار والجدال مع الآخر غير المسلم في شأنه، ومن هنا جميع الأحكام والثوابت الدينية تخرج عن دائرة الحوار لأجل إعادة النظر فيها أو تقويمها أو تغييرها[49].
وبناء على هذا الأصل لا يمكن للمحاور المسلم أن يحاور الآخر غير المسلم في مسائل مثل الإيمان بربوبية الله تعالى، والعبودية له جلّ وعلا، وكونه تعالى متصفا بجميع صفات الكمال، وتنزيهه عن جميع صفات النقص, وكذلك نبوة محمد – صلى الله عليه وسلم – وكون القرآن وحيا منزلاً من عند الله – عز وجل -، ووجوب الحكم بما أنزل الله، وحرمة الربا والخمر والزنا، وحجاب المرأة، وإقامة الحدود الشرعية فكل هذه القضايا ثابتة ومقطوع بها في الإسلام، لذلك لا يجوز أن تكون محل الحوار والجدال بهدف إعادة النظر أو التعديل فيها, قال تعالى: {الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ}[50]. فعلى سبيل المثال الحكم بما أنزل الله منصوص عليها بآيات كقوله تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ}[51].
وعندما نقول أن القضايا المقطوعة في الدين ليست محلاً للحوار والجدال نعني إثارتها على موائد الحوار سواء كان في وسائل الإعلام أو غيرها بقصد إثباتها وصلاحيتها وإعادة النظر فيها وتقويمها وتغييرها فهذا هو المنهي عنه. أما إذا كان القصد النظر في حكمها وأسرارها وبيان ذلك للناس وليس في صلاحيتها وملائمتها فهذا لا حرج فيه.[52]
وهنا مسألة مهمة تجب الإشارة إليها وهي أن كثيراً من القضايا المحسومة في الدين مثل قضايا الحجاب، وتعدد الزوجات, والجهاد، وتحريم الزنا والخمر والربا، وغيرها هي مسائل منبثقة من قضايا أصولية يجب الاتفاق عليها قبل الدخول في الأمور المتفرعة عنها لأن مناقشة الفرع مع كون الأصل غير متفق عليه تعتبر نوعاً من الجدل العقيم في كثير من الحالات.
وعلى سبيل المثال: فلو كان الآخر غير المسلم لا يؤمن مثلاً بيوم القيامة والحساب أو عنده أساساً غبش وشك في وجود الله تعالى وصفاته، وبدأ يحاور في قضية تحريم الخمر أو الربا أو حجاب المرأة المسلمة أو في تعدد الزوجات والجهاد – وهي كلها من القضايا المثارة اليوم في ميادين الهجوم الفكري وموائد الحوار – لا يمكن الوصول معه إلى نتيجة و لابد من الحديث معه في أصل دين الإسلام لأنه لو اقتنع بالأصل لا يبقى مجال للنقاش في كثير من الجزئيات المنبثقة عنه.
وبناء على هذا الأصل يجب على المحاور المسلم أن يكون على وعي ودراية بما يجوز فيه الحوار مع الآخر وما لا يجوز حتى لا تكون ثوابت الإسلام وقطعياته محلاً للأخذ والرد وعرضة للتنازلات والمساومات.
5- العزة الإيمانية والجهر بالحق والثبات عليه:
الشعور بعزة المؤمن والجهر بالحق والثبات عليه أصل قرآني آخر من الأصول التي يجب أن يستند عليها الحوار. والأصل في هذا قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ}[53]، وقوله تعالى: {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [54] فالمؤمن يخوض الحوار مع الآخر من منطلق الشعور بعزة الإيمان وقوة الحق الذي يؤمن به ويتمسك به، ولاشك أن هذا الشعور يزيده طمأنينة وثقة بالنفس أثناء الحوار ويمنعه من الوقوع في فخ المجاملات الزائفة وتقديم التنازلات المهينة.
والمحاور المسلم يستمد قوته من قوة الإسلام، والعزة الإيمانية ليس معناها العناد والاستكبار على الحق وإنما هو خضوع لله تعالى وخشيته، لأن الشعور بعزة المؤمن يجعل الطرف المسلم في الحوار يجهر بالحق ويصدع به دون تردد. ويكون واضحاً في بيان الحقائق وهو ينطلق في كل ذلك من نصوص القرآن الكريم مثل قوله تعالى: {أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ} [55] وقوله: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ} [56].
وفي الجهر بالحق يتأسى المحاور المسلم بالرسول – صلى الله عليه وسلم – فيما أمره الله تعالى: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} [57] وقوله: {وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ}[58].
ووجوب الجهر بالحق دون لبس وغموض وغبش يصحبه استشعار خطورة كتمان حقائق الدين فقد حذر الله تعالى الذين يكتمون حقائق الدين بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ}[59]، كما حذر عز من قائل أهل الكتاب من تزوير الحق قائلاً: {لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ}[60].
وإذا كان من أهم أهداف الحوار مع الآخر توضيح الحقائق وبيانها فإن المداهنة والمجاملة الزائفة المبنية على تلفيق المواقف والأفكار وتغطية الحقائق وتزويرها يتناقض مع غاية الحوار وغرضه لأن كتمان الحقائق وقلبها أو التعامل الانتقائي مع المعلومات حسب الهوى لا يخدم في بناء الأرضية الصلبة للحوار والتدرج في مراحله بأي حال من الأحوال.
6- البدء بالأهم والتدرج:
ولكي يكون الحوار جدياً ومنتجاً ينبغي أن يبدأ المتحاورون من أهم الموضوعات ثم التدرج في الحوار على هذا النسق. ولاشك أن اتباع هذا الأسلوب سيجنب المتحاورين ضياع الوقت والجهد كما يساعدهم على معالجة القضايا الكلية التي تتحكم في الفرعيات والتفاصيل الجزئية.
ويمكن استنباط هذا الأصل من حوار الأنبياء عليهم السلام مع أقوامهم فقد بدأ الأنبياء عليهم السلام حوارهم من أهم قضية وهي توحيد الألوهية ودعوة الناس إلى عبادة الله تعالى لأنها هي الأساس لكل ما يأتي بعدها. وقد تكررت هذه الدعوة على لسان أكثر من نبي: {اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}[61] فقد بدأ بها نوح وهود وصالح وشعيب عليهم السلام.
كما أن إبراهيم عليه والسلام قد اتبع أسلوب التدرج والتنزل مع الخصم في حواره مع قومه لإقناعهم بالإيمان بتوحيد الله تعالى ونبذ الشرك. قال تعالى: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا}[62]، وهذا على وجه التنزل مع الخصم والذي تقتضيه التدرج في الحوار ومعناه ربي بزعمكم. {فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ}[63] فقام بإبطال عبادة الكواكب، ثم تدرج على الأسلوب نفسه في إبطال عبادة القمر والشمس حتى انتهى إلى بيان الحق في وجوب عبادة الله تعالى ونبذ الشرك به كلياً.
وفي سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم و تدرج الدعوة الإسلامية عبر مراحل مختلفة ومواكبة القرآن لهذا التدرج تأكيد واضح وصريح على أصل البدء بالأهم والتدرج في الحوار. ويُعد إرسال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي موسى الأشعري ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما إلى اليمن وتوصيته لهما بالتدرج في دعوة أهلها إلى الإسلام بالابتداء من أصل الأصول أي التوحيد ثم التدرج بمطالبتهم بأداء الصلاة ثم الزكاة ثم بقية أركان الإسلام، تعد هذه التوصية النبوية نموذجاً واضحاً لهذا الأصل وتفسيرا عمليا لموقف القرآن الكريم من أصل التدرج في الحوار.
يتبع


اقرأ أيضا::


hfphe ugldi fpe uk Hw,g hgp,hv lu hgNov td hgrvNk hg;vdl>> ]vhsm l,q,udm ]> tqg hgih]d ,.dk hgp,hv hgNov hgrvNk hg;vdl ]vhsm l,q,udm hgih]d



رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags)
أصول, الحوار, الآخر, القرآن, الكريم, دراسة, موضوعية, الهادي, وزين

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


ابحاث علميه بحث عن أصول الحوار مع الآخر في القرآن الكريم.. دراسة موضوعية د. فضل الهادي وزين

سياسةالخصوصية


الساعة الآن 09:37 PM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2020 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Content Relevant URLs by vBSEO