صور حب




منتدي صور حب
العودة   منتدي صور حب > اقسام الصور الــعـــامــة > ابحاث علمية - أبحاث علميه جاهزة

إضافة رد
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2018
المشاركات: 18,816
افتراضي نبذات مختصرة بحث في المشكلات الاجتماعية للمرأة الفقيرة في المجتمع السعودي . بحوث . دراسات





نبذات مختصرة بحث في المشكلات الاجتماعية للمرأة الفقيرة في المجتمع السعودي بحوث دراسات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعدنا ان نعرض لكم كل ما هو جديد في مجال البحث العلمي
كل ماهو جديد في ابحاث علمية 2018 - 2018








أ / الجازي بنت محمد الشبيكي



مدخل
مشكلة البحث
أهمية البحث
أهداف البحث
منهجية البحث
أهم مفاهيم البحث
المشكلة الاجتماعية
الفقر
الحاجات
المداخل النظرية لتفسير مشكلة الفقر
أبعاد قضية فقر المرأة عالمياً وعربياً
أبعاد فقر المرأة السعودية ومؤشراته










المشكلات الاجتماعية للمرأة
الفقيرة في المجتمع السعودي

أ / الجازية بنت محمد الشبيكي


مدخل
حققت حركة التحديث التنمية الشاملة والمتسارعة للبلاد في العقود الثلاثة الماضية نقلة نوعية من التقدم والتحضر في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعمرانية تركت آثاراً إيجابية واضحة وملموسة على البنى المجتمعية والشخصية في جوانب متعددة ، إلا أنه ترتب عليها من جهة أخرى بروز العديد من الظواهر والمشكلات الاجتماعية على فئات من المجتمع بدرجات متفاوتة.ِ
من ضمن تلك الظواهر والمشكلات ما لوحظ في السنوات الأخيرة من وجود للفقر في مجتمعنا لأسباب عديدة دولية وقومية ومحلية وشخصية وغيرها.ومن أكثر الفئات الاجتماعية تضرراً من مشكلة الفقر فئة النساء ، حيث يشكلن أغلب الحالات المتقدمة للجمعيات والمكاتب الخيرية والضمان الاجتماعي وغيرها من مراكز ومصادر المساعدات والإعانات الاجتماعية.
وفقر النساء يعد إشكالية ينضم تحتها أو يتفرع عنها منظومة من المشكلات الفرعية التي تشكل أوجهاً متنوعة لها وتبادل معها التأثير والتأثر ، فالمرأة بصفتها محور الحياة الأسرية والأسرة محور الحياة الاجتماعية فإن أي قضية تمسها أو تؤثر على عطائها وأدوارها الاجتماعية ستؤثر بالتالي على حياتها الزوجية والأسرية وتنشئة أبناءها، وسيتكلف المجتمع كثيراً في الإنفاق على تبعات تلك الآثار في وقت هو أحوج ما يكون أن ينفقها على مقومات تنمية البلاد وتطويرها وتقدمها .
ولقد حظيت قضايا المرأة ومشكلاتها بشكل عام والمرأة الفقيرة على وجه الخصوص باهتمام من جانب الحكومات ومنظمات المجتمع المدني على المستوى العالمي وسلط على تلك القضايا والمشكلات الضوء لتبيان العوامل المتسببة فيها وإمكانية طرح الحلول العملية لتلافيها أو التقليل من حدتها ، وفي مجتمعنا السعودي هناك عديد من الدراسات حول أوضاع المرأة وقضايا بشكل عام في المجتمع الحديث من حيث التعليم والعمل والمشاركة الاجتماعية والاقتصادية وتأثيرات ذلك على حياتها الزوجية والأسرية وعلى تنمية بلادها ، ولكن تقل إن لم تنعدم الدراسات والأبحاث عن المرأة الفقيرة وما ينتج عن فقرها من مشكلات اجتماعية على مختلف الأصعدة ذات تأثيرات سلبية على حياة المجتمع المعيشية والتنموية . لذلك سيسعى هذا البحث بعون الله إلى الاهتمام بقضية المشكلات الاجتماعية المترتبة على فقر المرأة في مجتمعنا السعودي وما لها من آثار وتبعات على مستويات ومجالات تنموية متعددة.
مشكلة البحث :
تتركز مشكلة البحث في الوصول إلى أبعاد فقر المرأة في مجتمعنا السعودي ومؤشراته والعوامل المسببة له والآثار الناجمة عنه اجتماعياً ، مع محاولة طرح ت عملي للتدخلات المطلوبة للحد من تلك الظاهرة وبالتالي التقليل من الآثار والتبعات المصاحبة لها .
أهمية البحث :
للبحث أهمية كبيرة من الناحية الدينية والإنسانية والتنموية حيث يقف الفقر والمشكلات المصاحبة له عائقاً للمرأة عن تحقيق وظائفها الدينية والأسرية والاجتماعية والاقتصادية ومهبطاً لها من النواحي النفسية والصحية والمعنوية ومقصياً لها عن المشاركة في الحياة الاجتماعية والتنموية ومكلفاً لمجتمعها كثيراً من أوجه الإنفاق والبذل المهدر.
أهداف البحث :
1. الوقوف على أبعاد فقر المرأة في المجتمع السعودي ومؤشراته والعوامل المسببة له .
2. رصد أهم المشكلات الاجتماعية المرتبطة بفقر المرأة في المجتمع السعودي.
3. محاولة الوصول إلى نوعية التدخلات الملائمة للتخفيف من فقر المرأة وبالتالي تقليل المشكلات والآثار التابعة له.

منهجية البحث :
سوف يتم بعون الله الاعتماد على المنهج الوصفي التحليلي من خلال بحث مكتبي يستند إلى مصادر أدبية ودراسات وتقارير وإحصاءات متعددة عالمياً وعربياً ومحلياً ، بالإضافة إلى الخلفية الميدانية للباحثة في ملامستها لقضايا المرأة الفقيرة خلال عملها التطوعي لسنوات عديدة في جمعية النهضة النسائية الخيرية وبحثها في رسالة الماجستير عن الجمعيات الخيرية ودراستها الحالية في برنامج الدكتوراه عن تحديد خط الفقر لفئات نظام الضمان الاجتماعي ، ومقابلاتها للعديد من الأسر الفقيرة والنساء فيها على وجه الخصوص.

أهم مفاهيم البحث :
المشكلة الاجتماعية : (Social Problem ) :
هي ظاهرة اجتماعية سلبية غير مرغوبة أو تمثل صعوبات ومعوقات تعرقل سير الأمور في المجتمع ، وهي نتاج ظروف مؤثرة على عدد كبير من الأفراد تجعلهم يعدون الناتج عنها غير مرغوب فيه ويصعب علاجه بشكل فردي، إنما يتيسر علاجه من خلال الفعل الاجتماعي الجمعي (1). وهناك من ينظر إلى المشكلات الاجتماعية والظواهر الاجتماعية Social Phenomen والقضايا الاجتماعية Social issuesعلى أنها جميعاً مترادفات لمعنى واحد، وهناك من يقول أنها تبدأ بظاهرة تحدث في المجتمع وتنتشر ثم تصبح مشاهدة ولها عناصر إيجابية وعناصر سلبية ، ثم تتحول إلى قضية إذا أصبحت سلبياتها أكثر من إيجابياتها ولكن السلبيات غير ملموسة وتصبح مشكلة إذا كانت السلبيات ملموسة وواضحة .
وهناك من يميز بين المشكلة الفعلية المتمثلة في الظاهرة المتفشية التي أصبحت من الثقافة السائدة والتي تعيق دورة العمل العامة أو تعرض عدداً كبير من الأفراد للخطر، والمشكلة الزائفة المتمثلة في بروز طفرة عابرة من السلوك المختلف أو غير المتوقع والذي لا يتفق عادة مع ما هو سائد ومعروف أو متعارف عليه وغالباً ما تخبو جذوته دون أن تترك آثاراً تذكر في بنية القيم الفعالة في الثقافة المجتمعية (2) .
ويمكن القول بصفة عامة أن أي تعريف للمشكلة الاجتماعية يتضمن بُعدين أساسيين ، البعد الذاتي في تعريف المشكلة وهو يركز على قياس الضرر الاجتماعي الناتج عن وجود المشكلة ، والبعد الموضوعي الذي يهتم بكيفية وقوع هذا الضرر (3) .
وقد أثار بعض المهتمين بالمشكلات الاجتماعية بعض التساؤلات التي يجب أن تؤخذ في الحسبان عند دراسة المشكلات الاجتماعية منها :
1- هل المشكلة الاجتماعية هي التي يشعر بها الأفراد العاديون أم هي التي يحس بها المتخصصون ؟
2- هل المشكلة الاجتماعية هي التي تخص قطاع كبير من الناس بغض النظر عن قوتها أو مدتها أم أنه ينظر إلى المشكلة الاجتماعية من خلال قوتها أو مدتها أو مداها ؟
3- هل ينطوي تعريفنا للمشكلة الاجتماعية على أي حكم قيمي Value Judgment أو انحياز ثقافي Ethne Centrism ؟

الفقر Poverty :
يعني الفقر ببساطة انخفاض مستوى المعيشة أو عدم القدرة على تحقيق الحد الأدنى من مستوى المعيشة المطلوب والمرغوب اجتماعياً ، وهو ظاهرة معقدة ذات أبعاد متعددة اقتصادية واجتماعية وسياسية وتاريخية ، ويختلف مفهومه باختلاف البلدان والثقافات والأزمنة، إلا أنه من المتفق عليه أنه ( حالة من الحرمان المادي تتجلى أهم مظاهرة في انخفاض استهلاك الغذاء كماً ونوعاً وتدني الحالة الصحية والمستوى التعليمي والوضع السكني والحرمان من تملك بعض السلع والأصول المادية الأخرى وفقدان الاحتياطي أو الضمان لمواجهة الحالات الصعـبة كالمرض والإعـاقة والبـطالة والكـوارث والأزمـات (4).
ويربط الاقتصاديون بين الفقر ونقص الدخل ولكن الاجتماعيين يرون أن الفقر لا يعني نقص الدخل فقط ولكنه يرتبط بالحقوق والعلاقات وكيفية تعامل الناس فيما بينهم ونظرتهم إلى أنفسهم بالإضافة إلى عدم ملائمة الدخل . واعتبرت تقارير التنمية البشرية الفقر مفهوماً مركباً متعدد الأبعاد يتجاوز مجرد الحرمان من الضرورات المادية ليتضمن مفهوم الحرمان من الخيارات والفرص التي تعتبر أساسية لتحقيق التنمية البشرية. فهدف التنمية أن يحيا الإنسان حياة طويلة وصحية خلاقة وأن يتمتع بمستوى معيشي لائق، لذا نجد أنفسنا أمام مفهوم جديد للفقر هو مفهوم القدرات وأهمها الصحة ومعرفة القراءة والكتابة وهما عاملان هامان في ما إذا كان الشخص تشمله حياة المجتمع أو أنه مستبعد منها .
ومصطلح الفقر في الإسلام يراد به عدم توفر حد الكفاية وهو الحد اللائق للمعيشة الكريمة ويدخل في هذا المفهوم كل من الفقير والمسكين . وقد اختلف في التفريق بين الفقراء والمساكين في قوله تعالى ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم ) على عدة أقوال والراجح منها أن الفقير من لا يملك شيئاً أو يملك أقل من نصف الكفاية بينما المسكين هو من يملك نصف الكفاية أو أكثرها (5) .وينقسم الفقراء والمساكين إلى قسمين (6) :-
1- القادرون بدنياً أو فكرياً على العمل وهؤلاء يحتاجون إلى أن توفر لهم مناصب شغل في مختلف قطاعات النشاطات الاقتصادي والاجتماعي لكي يحصلوا على دخل دائم ومضمون ويستطيعوا أن يعيشوا حياة عادية بكرامة ويساهموا في نمو الثروة الوطنية وتمويل صندوق الزكاة إذا تجاوزت أموالهم النصاب.
2- غير القادرين على العمل مثل المسنين والمعاقين واليتامى والمرضى الذين يحتاجون إلى المساعدة سنوياً لأن مساعدتهم واجبة حيث يتعلق الأمر هنا بتوفير وسائل العيش لإناس غير قادرين على العمل وكسب عيشهم بوسائلهم الخاصة، ويجب أن يلعب التضامن دوره باستمرار لمصلحتهم والتخفيف عنهم .

الحاجات : Needs
هي كل ما يتطلبه الإنسان لسد ما هو ضروري من رغبات أو لتطوير ما هو مفيد لتطوره ونموه ، وهي أنواع متعددة بدنية ونفسية واجتماعية واقتصادية. والحاجات الأساسية التي أخذت بها منظمة العمل الدولية خلال السبعينات تشمل الحد الأدنى من المأوى والمأكل والملبس والأثاث المنزلي ثم أضيفت إلى ذلك فيما بعد الخدمات الاجتماعية العامة أو الشاملة التي يجب توافرها وهو ما يعرف بمؤشرات التنمية كمياه الشرب النقية وفرص الصحة والتعليم والمواصلات ومدى توفر المنافع الصحية والإمكانيات المتعددة الأخرى . وفي تصنيف ( ماسلو) للحاجات يقف تحقيق الذات في قمة الهرم ودونه تقدير الذات ثم الحاجة إلى الانتماء الاجتماعي ثم الحاجة إلى الأمن ثم أساس القاعدة وهي الحاجات الحيوية من غذاء وملبس ومسكن. ومفهوم الحاجات في الإسلام مرتبط بمقاصد الشريعة حيث يبدأ بالضرورات ثم الحاجات ثم التحسينات.
المداخل النظرية لتفسير مشكلة الفقر:
في إطار النظريات البنائية الوظيفية يستخدم مفهوم عدم المساواة في سياق تحليل التدرج الاجتماعي حيث ينظر للتفاوت في الثروة والقوة والمكانة بصفته إحدى الحقائق الأساسية في تاريخ المجتمع البشري حتى المراحل البدائية منه ، فعدم المساواة جزء من النظام الطبيعي، ويتمثل التحليل الوظيفي لعدم المساواة في عدد عن القضايا في مقدمتها ثلاث هي (7) :
1- تباين أنصبة الأشخاص المختلفين من الاستعدادات الفطرية والمهارات المكتسبة ( الذكاء، الدافعية ، الطموح ، الإبداع ، المثابرة ، الخبرة ، وغيرها ).
2- تفاوت أهمية الأدوار والمهام الاجتماعية التي يقتضيها تسيير النسق الاجتماعي وتحقيق استقراره ، فهناك وظائف أكبر أهمية وحيوية لوجود المجتمع واستمراره من غيرها من الوظائف .
3- حق الأشخاص الموهوبين من حيث الاستعدادات الفطرية والمهارات المكتسبة أن يشغلوا الوظائف الأرقى ويحصلوا على دخول مادية وغير مادية أكبر، في حين تبقى الوظائف الأدنى والدخول الأقل لذوي العطاء المتواضع . وتأسيساً على ذلك يقال أن الفقر هو النصيب العادل للفقراء، وأن محاولة التمرد عليه من أهم مصادر التوتر في النسق الاجتماعي.

أما منظور ثقافة الفقر الذي حاول فيه بعض العلماء الإجابة على بعض التساؤلات حول علاقة الفقر بثقافة المجتمع واستمرارية الفقر من جيل إلى جيل فقد توصلوا إلى أن الفقراء يصيرون فقراء لأن لهم ثقافة خاصة وطريقة حياة تختلف عن سواهم من الفئات الأخرى ولهم قيم واتجاهات تكرس من الإحساس باليأس وفقدان الأمل، وهم وفق هذا المفهوم يتسمون باللامعيارية ونقص التكامل مع القيم والأعراف وتوجهات الثقافة الأكبر ، ولا يؤيدون أخلاق العمل ويتسمون بالقدرية ويتشككون في أن تدخلهم في الأحداث يمكن أن يؤثر فيها، ومن ثم لا يتسمون بالفعالية ولا يعتبرون أنفسهم أشخاصاً ذوي قيمة (8) . وقد انتقد هذا التوجه من قبل كثير من العلماء الاجتماعيين الذين أكدوا على عدم وجود ما يدعم فرضية ثقافة الفقر ، بل أن هناك ما يثبت عكس توجهاتها ، وهذا يتوافق مع المنظور الاجتماعي لظاهرة الفقر والذي يرى فيه كثير من المصلحين الاجتماعيين أن ظاهرة الفقر هي مظهر من مظاهر عدم العدالة الاجتماعية يمكن علاجها بتدابير وخطوات تقوم على تفهم الفقر كمفهوم معقد وظاهرة اجتماعية تتداخل في تكوينها عوامل شخصية وبيئية واجتماعية وسياسية ويجب أن تعالج جذرياً حيث لا يكفي علاج أعراضها ، لذلك يقع على الدولة وفق هذا المنظور مسؤولية حماية مواطنيها من الفقراء وغيرهم في المجتمعات الصناعية المعاصرة من مشكلات كانت هي السبـب فيها ولا قـدرة للمواطنين على تحملها (9).
إن التوجه التنموي منذ بداية القرن الحالي ، ركز وبمبادرة من البنك الدولي والأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة على تحديث المجتمعات النامية من خلال النمو الاقتصادي الذي يزيد في نظرهم من فرص الدخل للأفراد، على أن توفر له من الشروط ما تمكنه من النجاح مثل الخدمات الاجتماعية الأساسية من تعليم وصحة ومهارة إضافة إلى مشاركة وحرية وتمكين الأقليات من وجهة نظرهم مثل السود والنساء وغيرهم من الجماعات العرقية المختلفة داخل المجتمع. فالمرأة على سبيل المثال أكثر فقراً من الرجل لضعف مشاركتها وعدم تمكنها من حقوقها في التعليم والعمل . وفي المقابل هناك من يرفض تلك التوجهات الرأسمالية ويرون أنها السبب في إستمرار حالة التخلف والضعف والفقر للدول النامية من حيث استغلال طاقات أفراد المجتمع للمصالح الرأسمالية للدول الكبرى وتهميش القدرات والإمكانيات الذاتية الفردية والجماعية المحلية التي من الممكن أن تثمر بعيداً عن ضرورة ارتباطها بالدول الكبرى أو اقتصارها على المجال الصناعي كأساس للتنمية والتحديث.
ولابد من فهم مسببات الفقر في أي مجتمع للعمل في ضوئها واقعياً مع الاستفادة من تجارب الآخرين بعد دراستها وأخذ الملائم منها . فالتطور الصناعي في المدن والمراكز الحضرية على سبيل المثال أضعف الاقتصاد الزراعي في القرى والأديان مما زاد من هجرة أبناءها إلى تلك المدن والمراكز وارتفاع أعداد الطلب على فرص العمل، كما زاد من الضغط على الخدمات الاجتماعية وساهم في زيادة كل من الفقر في الأرياف وفي المدن على حد سواء. وأضعفت الهجرة الروابط العائلية الاجتماعية التي كانت تمثل شبكة الأمان والدعم والحماية للأفراد والأسر (10).
وينادي كثير من الدارسين بأهمية أخذ البعد الثقافي لأي مجتمع في الإعتبار في أي عملية تنموية أو تغيير اجتماعي وعدم فرض النماذج الخارجية على المجتمع بكل ما فيها فعلى سبيل المثال : يقتضي تقسيم العمل في المجتمعات العربية وفقاً لثقافة المجتمع أن تقوم المرأة بالعناية بشكل أكبر بشؤون المنزل الداخلية بينما يقوم الرجل بشؤون المنزل الخارجية وعلى رأسها تحصيل الرزق وهو ما ينسجم مع تعاليم الإسلام في جعل النفقة واجبة على الزوج لزوجته بل وجعل نفقة المرأة واجبة على ولي أمرها الأقرب مهما بعد من عصبتها ، ومع تفككك وضعف الضوابط العائلية وخروج المرأة للعمل على نطاق واسع أصبح الوضع الاجتماعي يفرض على المرأة البحث عن العمل أو الدعم الخيري بدلاً من الحصول على حقها في النفقة من أقاربها خاصة مع ضعف الروابط بينهم مما أسس لوضـع جديد أصبـحت فيه المرأة أكثر تضـرراً من الرجل بقضـية الفقر (11). هذا الأمر تفسره الثقافات الأخرى في تركيزها على تأنيث الفقر تفسيراً بعيداً عن محتواه القيمي والثقافي من الناحية الدينية أو من ناحية العادات والتقاليد.
والإسلام بصفته آخر الأديان السماوية ورسوله خاتم الأنبياء بين لنا أن مسببات الفقر لا تخرج عن ثلاثة مما يلي (12) :
1) عدم قيام الإنسان بمسئوليته تجاه الطبيعة التي سخرها الله له وأمره بالسعي فيها فيترك ما يجب عليه من بذل الجهد والوسع، وبتعبير آخر عدم القيام بالمساهمة في العملية الإنتاجية مع إمكانية القيام بها .
2) عدم القيام بالإنتاج لعدم توافر إمكانيات القيام بذلك لق في قدرات الفرد ( العجز) .
3) عدم قيام الإنسان بواجباته تجاه أخيه الإنسان وإعطائه حقوق عمله وجهده في العملية الإنتاجية أو حقوق عجزه أو قه ، وبتعبير آخر عدم القيام بتحقيق العدالة في توزيع الناتج.
لذلك فمنشأ ظاهرة الفقر إذا إما لتفريط في الإنتاج ( لكسل أو العجز عائد الفرد ) أو تفريط في التوزيع ( من قبل المجتمع من أهل وأقارب ومسؤولين ) ويمكن أن يضاف إلى ذلك في نظر الباحثة ما ليس للفرد ولا للمجتمع يد فيه من كوارث وزلازل وحروب وغيرها.
والنظام الاقتصادي في الإسلام يدعو إلى سيادة الحرية الاقتصادية واحترام الملكية الفردية ضمن الضوابط الشرعية ولكنه يقر بأن نظام السوق كأداة رئيسة لتوزيع الدخل قد يفرز آثاراً سلبية على بعض شرائح المجتمع التي لم تدخل السوق لمرض أو عجز أو كبر أو غيره أو التي دخلت السوق ولا تملك ما يكفي لتغطية مصروفات حاجاتها الأساسية ،لذلك قدم الإسلام نموذجاً متميزاً يكفل من خلاله الحياة الكريمة لتلك الفئات وأطلق عليه نظام إعادة توزيع الدخل من خلال وسائل وأدوات بعضها إجباري مثل الزكاة والإرث ، وبعضها اختياري مثل الصدقات والأوقاف.

أبعاد قضية فقر المرأة عالمياً وعربياً:-
جذب التركيز المتزايد على البعد الجنسي للفقر إهتمام الرأي العام نحو الفقر الذي تعانيه المرأة ، ولكن ذلك لا يعني بالضرورة أن الفقر لدى النساء ظاهرة حديثة ، وأن التوزيع غير المتناسب للفقر بين الجنسين ناتج فقط عن التغيرات التي تمت في الثمانينات، ففي بريطانيا تؤكد إحدى الدراسات(13) أن المرأة ظلت وعلى مدى القرن الماضي أكثر فقراً من الرجل، وفي بداية هذا القرن كانت نسبة 61% من إجمالي الكبار الذين يحصلون على إعانات فقر من النساء. وفي الوقت الحالي تبلغ نسبة النساء من إجمالي الكبار المتلقين للدخل في بريطانيا 59% (14) وفي الولايات المتحدة الأمريكية تمثل النساء غالبية الذي يعيشون تحت مستوى خط الفقر، وتمثل الفجوة الأجرية بين الرجال والنساء مشكلة دائماً للنساء على الرغم من ضيق هذه الفجوة في الآونة الأخيرة (15)وتشكل نسبة النساء الفقيرات في العالم قياساً للفقراء بشكل عام في العالم 70% من بين 1.3 مليون فقير (16) أما النساء العاملات على وجه الخصوص فيمثلن حوالي 60% من 550 مليون من العمال الفقراء (17). وهناك الكثير من الظواهر التي تؤكد أنه في ظل النظام العالمي الجديد وفي ظل العولمة والتعديل الهيكلي وغيره من الأسباب فإن ظاهرة فقر المرأة في ازدياد مستمر ومن المتوقع بأن تزيد أعداد النساء الفقيرات زيادة كبيرة في السنوات المقبلة (18).
وهناك عدد من المؤشرات المتعلقة بمركز المرأة في منطقة الاسكوا
( غربي آسيا) والتي توفر قدراً من الرؤية بالنسبة للظروف التي تعيش فيها المرأة وإن كانت تلك المؤشرات تتعلق في حالات كثيرة ببلدات منتقاه فقط، غير أن الارتباط القائم بين هذه المؤشرات ومدى إنتشار الفقر ليس ارتباطاً مباشراً
(19) وإذا كان هناك دليل قوي على عدم عدالة توزيع الموارد بين النوعين داخل الأسر في الغرب(20) (21) فإن هذا الدليل قد لا يكون له دلائل مناظرة في حال المنطقة العربية حيث تقوم الإحصاءات المتوافرة عادة على تعريف للفقر يتخذ الأسرة المعيشية بصفتها وحدة واحدة، مما يترتب عليه التغطية على الفروق داخل الأسرة بما في ذلك بين النوعين. ولكن تعتبر النساء في المنطقة العربية أفقر من الرجال عندما ينظر للفقر على أساس مفهوم القدرات الإنسانية والتي تعتبر من المؤشرات الهامة لفقر المرأة حسب تقارير الأمم المتحدة، والتي لا تعتبرها الباحثة مؤشرات وإنما تعتبرها ضمن دائرة الفقر في الوطن العربي بشكل عام وللنساء فيه على وجه الخصوص إما سبباً للفقر أو نتيجة له. سواء المتعلق بتلك المؤشرات من النواحي الصحية أو التعليمية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو الثقافية. أما ما يمكن أن نعتبره مؤشراً مباشراً لفقر المرأة فهو مقدار أو حجم أو أعداد النساء الفقيرات العربيات المتلقيات لإعانات شبكات الأمان الإجتماعي المختلفة قياساً لأعداد الرجال في المجتمع وهو ما لم تستطيع الباحثة الوصول إليه .
إن ترأس بعض النساء العربيات لبعض الأسر والذي قد يعتبره بعض المحللين ظاهرة من ظواهر تأثير الفقر هو مسألة خلافية فالأسرة التي ترأسها نساء تمثل أقلية كبيرة في البلدان العربية إذ تبلغ 15-20% . ولا يرتفع احتمال الفقر بوجه عام في الأسر التي ترأسها نساء في مصر إذا تشير نتائج بعض المسوح إلى أن تلك الأسر تحصل في المتوسط على دخل للفرد أعلى بسبب هجرة عائلها إلى البلدان النفطية ، وتظهر نتيجة مشابهة في مسح مستوى المعيشة الذي أجري في المغرب عام 1991وفي تونس لا تزيد نسبة الفقر بين الأسر التي ترأسها نساء، وفي اليمن تقل نسبة الأسر التي ترأسها نساء قليلاً بين الفقراء (3%) عن غير الفقراء (4%) . أما في الأردن فإن معدل الفقر بين الأسر التي ترأسها نساء يبدو أعلى عن باقي الأسر وفي غزه والضفة الغربية تعد الأسر التي ترأسها نساء بين الأفقر والأكثر تعرضاً لمخاطر الإفقار في المجتمع ككل (22).
هذا ويمكن في ضوء المسوح والدراسات والبحوث التي عنيت بتأثيرات الفقر على خصائص المرأة العربية رصد الاستخلاصات التالية (23):-
1) يقل معدل القراءة والكتابة بين الإناث في عام (1997) عن النصف 46.4% ، ويزداد بحوالي مرة ونصف لدى الذكور 70.6% في نفس العام.
2) تزيد قليلاً نسبة القيد الإجمالية للإناث في جميع مراحل التعليم عن نصفهن مما يعني حرمان النصف الآخر من تلك الفرصة .
3) تنحسر فرص التمكين الاقتصادي للمرأة مما يزيد من احتمالات افقارها لأن انحسار فرص التمكين الاقتصادي ترتبط بكم فرص العمل ونوع العمل والعائد منها فضلاً عن تملك الأصول الرأسمالية أو الحرمان منها .

إن لفقر المرأة آثاراً سلبية متعددة على نفسها وعلى أطفالها وبالتالي على تقدم مجتمعها وتنمية وبلادها، فلقد توصلت بعض البحوث إلى أن الفقر وانعكاساته على سوء التغذية والوقاية والعلاج يلعب دوراً واضحاً في وفيات الإناث، كما تبين ذلك في دراسات اليمن ومصر والسودان وبلدان شمال أفريقيا . وتوضح بعض دراسات الحالة في مصر والمغرب ولبنان أن المرأة الفقيرة غالباً ما تلجأ إلى التطبيب الشعبي لارتفاع تكلفة العلاج الخاص وعدم توفر إمكانات العلاج في المستشفيات والمصحات الحكومية، كما تعاني من نقص البروتين الحيواني والفيتامين في غذائها (24) وهناك مؤشرات متعددة على ضعف أطفال الأسر الفقيرة من حيث معدلات وفيات الرضع والأطفال وسوء التغذية وتزايد عدد الأطفال المعاقين (25). إلى جانب تأثير آخر لفقر المرأة يتمثل في زيادة اليد العاملة من الأطفال وهي ظاهرة أخذ في الزيادة في البدان النامية ولم تحظ بما تستحقه من بحوث ، ولقد أوضحت المسوح العلمية في جميع أنحاء العالم أن أول من يتأثر بالتدهور البيئي هم الفقراء خاصة النساء والأطفال وكبار السن ، كما أن أول من يؤثر في زيادة التدهور البيئي هم الفقراء وفي مقدمتهم النساء اللاتي يحاولن الاستفادة مما يبقى من الثروات الطبيعية غير عابئات بمخاطر اندثار وتلوث البيئة (26) .
لقد أثر الفقر بشكل كبير على خفض مستوى معيشة النساء وجعلهن يواجهن عدة صعوبات اجتماعية واقتصادية سواء ربات البيوت منهن أو العاملات في أسواق العمل الحضرية أو العاملات بشكل هامشي في الريف ، ومن تلك الصعوبات عدم قدرتهن على إعالة أنفسهن وتربية أطفالهن مما يشكل مضاعفات خطيرة بالنسبة للمجتمع من حيث نوعية مواطنيه الحاليين والمقبلين وطبيعة إنتاجهم وقدراتهم كمورد بشري للأجيال القادمة ومن حيث المشكلات الدينية والأخلاقية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي قد تكون عائقاً كبيراً عن تمكينهم من أن يكونوا خلفاء الله في أرضه كما يريد وعن تمكينهم من أن يكونوا محوراً هاماً للتنمية بشكل عام والتنمية المستديمة على وجه الخصوص.
أبعاد فقر المرأة السعودية ومؤشراته :
لم يكن لفقر المرأة بصفته المفرده خصوصيته البارزة للعيان قبل التغيرات الاقتصادية الحديثة للمجتمع السعودي منذ استقرار الأحوال السياسية واكتشاف النفط وما لحق به من تطورات وتغيرات في البيئة الاجتماعية للمجتمع من عادات وتقاليد وقيم وأنماط سلوكية ووسائل معيشية ، حيث كان الفقر في السابق يعم المجتمع المحلي أو المجتمع الريفي أو المجتمع القبلي أو مجتمع الجيرة في المدن الصغيرة بشكل عام ولا يتضح فيه فقر أي فرد من أفراد الأسرة على حساب الأفراد الآخرين وذلك لانتمائهم في الغالب لمجتمعات متجانسة ومن شأن التجانس وطبيعته تحقيق التوافق والتجاوب والتآزر وكافة التعاون التي تحدث شعوراً بالأمن الاجتماعي والمشاركات الوجدانية في مختلف المناسبات الاجتماعية(27)، كذلك كان للنظام الغالب على الأسرة وهو نظام الأسرة المركبة أو الممتدة ( والتي تضم الجدين وأبناءهما من الذكور المتزوجين وصغارهما وحفيداتها ) دور في تغطية الفروقات وإشباع الاحتياجات وحل المشكلات الخاصة بأفراد الأسرة حيث كانت المصلحة الجماعية هي السائدة والغالبة على المصلحة الفردية ، وبعد التغيرات الحضارية الشاملة السريعة التي شهدها المجتمع السعودي حدثت تطورات كبيرة وسريعة لأغلب أجهزة الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية والإسكانية وغيرها، وتفتت الأسرة الكبيرة أو الممتدة إلى اسر نووية صغيرة ، حيث اقتضت حتمية التحول من نمط الحياة التقليدي إلى النمط الحديث أن يتقلص دور تلك الأسر الممتدة وتلك المساندة القبلية والعشائرية وتحل الدولة محلها ، ووجدت المؤسسات الاجتماعية المختلفة التي تعمل على تلبية حاجات الأفراد وفرضت هذه التحولات تنظيم برامج ضخمة وشبكات أمان متعددة من قبل الدولة والهيئات الأهلية المختلفة. واستطاعت المرأة التي استفادت من فرص التعليم والعمل المتاح أن تساند نفسها إلى حد ما في حال الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، ولكن بقيت المرأة الفقيرة غير المتعلمة في البيئة البدوية والريفية متضررة من فقدانها للدور الذي كانت تلعبه في الإنتاج بته التقليدية في فترة ما قبل التغيرات الحديثة في حال مواجهتها للأزمات الاقتصادية والاجتماعية المختلفة .
ومنذ أكثر من عشرين عاماً وتحديداً بعد أزمة ( حرب الخليج) شهدت البلاد أزمة اقتصادية شاركت فيها عدداً من دول العالم لأسباب متعددة منها ما يختص بتراجع أسعار النفط ومنها ما يختص بمعالجة آثار الحروب ومنها ما يختص بخلل الإستفادة من توزيع الموارد جغرافياً وفئوياً ووظيفياً إلى جانب ضعف التخطيط التنموي للموارد البشرية. فحدثت العديد من قضايا البطالة والفقر والهجرة غير المتوازنة وإنحسار فرص التعليم الجامعي وما تبع ذلك من بعض مشاكل من التفكك الأسري والسلوكيات الانحرافية والمشاكل الصحية والطلاق والعنف الأسري وبعض السلوكيات التطرفية وغيرها. ولقد أجمع كثير من الدارسين والمحللين على أن الأسرة هي المتضررة الأولى من ذلك كله وأكثر من يتحمل عبء تلك القضايا والمشكلات ، حيث أثبتت الدراسات الاجتماعية أن وقع الطلاق والترمل والشيخوخة ومظاهر التفكك الأسري الأخرى كالانحراف والإدمان أكثر وطأة على النساء والأطفال منها على الرجال. وتوصل العتيبي في دراسته عن الأسر السعودية المهاجرة إلى مدينة الرياض أن 25.901% من أسر العينة المبحوثة تعيش مع الأم مع غياب الأب سواء بسبب السفر أو الترمل أو الانفصال وأن 54.4% من هذه الفئة أما أرامل أو مطلقات (28).
ومن أهم مؤشرات وقع الفقر على كاهل المرأة أكثر من وقعه على كاهل الرجل في مجتمعنا السعودي ما يلي :
أولاً : زيادة أعداد النساء المستفيدات من مخصصات الضمان الاجتماعي سواء المعاشات أو المساعدات الاجتماعية على الرغم من أن تلك الاعداد غير معلن عنها رسمياً ( لسياسة الضمان الاجتماعي في هذا المجال ) وعلى الرغم من أن التقارير السنوية لمكاتب الضمان الاجتماعي تبين أن الإنفاق على الرجال أكثر من الإنفاق على النساء ولكن عدداً من الشواهد تدل على عكس ذلك منها على سبيل المثال :
1- أن المرأة من أكثر الفئات المنصوص على استحقاقها لمخصصات الضمان الاجتماعي بصفتها أرملة أو مطلقة أو مهجورة أو متزوجة لا عائل لها أو زوجة سجين أو غير ذلك .
2- دلت عدة دراسات على تزايد أعداد النساء المستفيدات من مخصصات الضمان الاجتماعية والمتقدمات لطلب الإعانة قياساً على أعداد الرجال.(29) (30)(31).
3- المبالغ المذكور تخصيصاً للرجال من قبل الضمان الاجتماعي والتي تبدو أكثر من المبالغ المخصصة للنساء في التقارير السنوية لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية جاءت بسبب زيادة حجم أسرة الرجل الذي يستطيع الجمع بين أربع زوجات وأطفاله منهن ( وقد تكون أعمارهم متقاربة كثيراً ) في وقت واحد ، بينما يحسب للمرأة أولادها من زوجهـا المتوفي أو طليقها حتى يبلغوا سناً معينة ( 18 سنة ) ثم يصبحوا حالات استحقاق منفصلة عن والدتهم لذلك يبدو لمن يقرأ تلك المخصصات أن أعداد الرجال المستفيدين من مخصصات الضمان الاجتماعي أكبر من أعداد النساء.
ثانياً : دلت تقارير أغلب الجمعيات الخيرية الرجالية والنسائية على أن النساء والأيتام هم أكثر الفئات المستفيدة من مساعدات وإعانات تلك الجمعيات لما تحتاجه المرأة بشكل دائم من الإنفاق على صغارها وتحمل عبء مسؤولياتهم في حال ترملها أو طلاقها أو هجرها .
الآثار الناجحة عن فقر المرأة السعودية والمشكلات والتبعات المصاحبة له .
لابد من الإشارة هنا إلى إنه قد يصعب تحديد أساس أي مشكلة من المشكلات التي سيرد ذكرها من التبعات المصاحبة لها أو الآثار الناجمة عنها في ظل دائرة الفقر التي تناولتها عديد من النظريات والدراسات الاجتماعية والاقتصادية في مختلف المجتمعات البشرية وأهمها نظرية حلقة الفقر المفرغة Vicious circle of poverty والتي توصلت إلى أن مشكلة الفقر ناتجة عن تفاعلات سببية بين مجموعة من العوامل والمتغيرات المختلفة التي تسهم في استمرار تلك المشكلة في الدوران حول نفسها سلباً داخل إطار حلقة مفرغة من الظروف السيئة. بالإضافة إلى ذلك فإن مشكلة الفقر قد يختلف تأثيرها على الأفراد والأسر والمجتمعات بحكم العديد من اختلافات الفروق الفردية وإمكانات المساندة والدعم الأسري والظروف الاجتماعية المتباينة، إلا أنه من الممكن رصد بعض المشكلات المصاحبة لفقر المرأة في المجتمع السعودي والتي قد تشترك فيها مع نساء أخريات في المجتمع بحكم الجنس ومع فقراء رجال بحكم الشريحة الاجتماعية أو الفئة الاجتماعية أي الفئة الفقيرة في المجتمع على النحو التالي :


يتبع
.
.
.


اقرأ أيضا::


kf`hj lojwvm fpe td hgla;ghj hgh[jlhudm gglvHm hgtrdvm hgl[jlu hgsu,]d > fp,e ]vhshj hgh[jlhudm gglvHm hgtrdvm hgl[jlu



رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags)
المشكلات, الاجتماعية, للمرأة, الفقيرة, المجتمع, السعودي, بحوث, دراسات

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


نبذات مختصرة بحث في المشكلات الاجتماعية للمرأة الفقيرة في المجتمع السعودي . بحوث . دراسات

سياسةالخصوصية


الساعة الآن 09:34 PM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2020 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Content Relevant URLs by vBSEO