صور حب




منتدي صور حب
العودة   منتدي صور حب > اقسام الصور الــعـــامــة > ابحاث علمية - أبحاث علميه جاهزة

إضافة رد
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2018
المشاركات: 19,066
افتراضي جديد الابحاث العلمية 2018 بحث عن قضية الاحتجاج في النحو العربي والاختلاف في الشاهد النحوي





جديد الابحاث العلمية 2018 بحث عن قضية الاحتجاج في النحو العربي والاختلاف في الشاهد النحوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعدنا ان نعرض لكم كل ما هو جديد في مجال البحث العلمي
كل ماهو جديد في ابحاث علمية 2018 - 2018



بحث.. قضية ..الاحتجاج .. النحو.. العربي ..الاختلاف... الشاهد ..النحوي





يتناول هذا البحث قضية الاحتجاج في النحو العربي و الاختلاف في الشاهد النحوي من ناحية اختلاف النحاة في الإطار الزمني والمكاني ، اختلافهم في مصدر الشاهد من القرآن وحديث وشعر ونثر .

وتأتي أهمية هذه الدراسة من أهمية الشواهد في اللغة العربية ، لكي لا ينسب إليها ما ليس فيها في أي من المجالات { النحو والصرف والدلالة والأصوات } فيؤدي إلى فساد لغوي يترتب عليه فساد في تفسير الأحكام الدينية في القرآن الكريم والحديث الشريف . العلماء ومادة اللغة : إن الناظر في الدراسات اللغوية العربية القديمة يرى أن النحاة و اللغويين قد وقفوا عند فترة زمنية معينة ، روى فيها العلماء ما استطاعوا روايته عن الأعراب في البوادي وما حمله أهل البادية معهم إلى المدن العلمية ، وكانت هذه المادة اللغوية تمثل _ في معظمها _ الواقع اللغوي في عصر الرواية والذي قبله ، فنرى فيها الألفاظ والأساليب الشعرية الدالة على تلك الفترة .
ويرى أن النحاة واللغويين قد تشددوا في عدم الأخذ مما أطلقوا عليه ع الاحتجاج بأطره المختلفة ، فتركوا مادة ثرة ، كان من الأولى عليهم روايتها على الأقل إن لم يريدوا الاستشهاد بها ، وأخذ النحاة و اللغويين يستنبطون القواعد ولأحكام من مادتهم اللغوية التي أجمعوا وحكموا بالشاذ والنادر والقليل وحتى بالخطأ على ما لم ينطبق على هذه القواعد والأحكام . ونسأل أنفسنا السؤال الذي قد يتبادر إلى ذهن كل من له اهتمام في مجال الدراسات اللغوية القديمة : هل نقتصر في دراستنا على عصر الرواية وعلى ما استطاع القدماء استنباطه من قواعد وأحكام ، ونغفل التطور اللغوي منذ عصر الرواية عبر الع المتلاحقة إلى عصرنا هذا ؟ أم أننا ندرس هذه المرحلة دراسة وصفية كما ندرس غيرها من المراحل ولا نتقيد بع الاحتجاج ، فتكون هذه المرحلة مرحلة من مراحل التطور اللغوي الدائم المستمر . وليست الإجابة على هذا السؤال بالسهلة ، فإن عصر الرواية عصر اللغة اكتمالها لا نظير له ثم بدأت بالتهاوي في الع اللاحقة -إلا بعض الع التي ازدهرت فيها – ولذلك فإن التحديد يوجب أن تتخذ لغة ذلك العصر نموذجا يحتذى على مر الزمن . وحتى لا يطمع في التوفيق من لا يستحق ، وحتى لا تفتح أبواب من البلاء وتمضي بها إلى الفناء .1. أما الاتجاه الثاني فهو يرى أن اللغة في تطور فهي ظاهرة اجتماعية و التطور أمر طبيعي فيها ، وأن لكل عصر لغته المثالية التي تعد مخالفتها في ذلك العصر مخالفة للمألوف من منطوقة أم مكتوبة .2. العلماء ومصادر الاستشهاد: ذهب النحاة واللغويون إلى البداية ليلتقطوا ما تبقى في أفواه الأعراب الضاربين في أوساط الجزيرة العربية وأطرافها .فأفرغوا ما حملوا من حبر وصحف وأتخموا ذاكرتهم بما حفظوا ، فمنهم من أمضى أربعين سنة في البوادي يشافه الأعراب ويدون ويلاحظ ما شاء له أن يلاحظ قبل أن يعود إلى بلده .

وتقول بعض الروايات بأن بيت أبي عمرو بن العلاء وصلت فيه الصحف حتى السقف وكلها عن الأعراب ،أما المصادر الأخرى كالقرآن الكريم والحديث الشريف فكانت كما يبدو للوهلة الأولى أنهم وضعوها نصب أعينهم واستقوا منها مادة درسهم . ولكن الذي حدث فعلا أنهم فرقوا بينها من حيث الاستخدام ، فكان اعتمادهم على القرآن والحديث .

وبالرغم من اعتراف النحاة والعلماء بأن القرآن هو أوثق نص وأنه سيد الحجج لكنهم حادوا عنه . فكان من المفروض أن يبحث عن أصل القاعدة أو الحكم النحوي في القرآن الكريم ، فإن لم يوجد فبالحديث الشريف ، وكان حظ الحديث من الاستشهاد أقل من القرآن ، فلم يعدل إلى الحديث إلا في مواضع محدودة ، بل أن بعض النحاة منع الاحتجاج بالحديث كما سيأتي . الاختلاف في الانتظار الزمني للاحتجاج . كان مما يحمد للنحاة أنهم وضعوا أطراً أسموها بأطر الاحتجاج ، فكانت هذه كالسياج الذي لا يجوز أن يتعدى إلى غيره ، فحفظت حمى الاحتجاج من أن يداس .. ولم يأخذ النحاة عن أي وارد أو شارد من الإعراب ، لكنهم أخذوا ممن يوثق بفصاحته ووضعوا شروطاً لهذه الفصاحة وهي أن يكون القائل عربياً فلا يؤخذ عن أعجمي ، وأن يكون من قبيلة محددة ، ثم كون القائل من عصر زمني ينتهي عند حد معين 010 . __________________________________________________ _ 1- نظر ع الاحتجاج 216 2- السابق 220، 282 وكذلك الاحتجاج بالشعر 104 وكان على علماء اللغة أن يحددوا فترة ينتهي بها الأخذ ، وبالفعل كان هناك تحديد لهذه الفترة ، ولوجود ميزات خاصة ومفاصل يتعرف العالم على الشعر ، كان هناك تقسيم للشعراء إلى ما قبل الإسلام أو الجاهليين ، ثم إلى من عاشوا الجاهلية والإسلام وهم المخضرمون ، ثم إلى الإسلاميين الذين ولدوا وعاشوا في الإسلام . ولظهور اللحن على السنة الناس ، وتأثير الثقافات في الشعر العربي، كان لزاماً على علماء اللغة أن يتعدوا طبقة رابعة هي طبقة المحدثين أو المولدين . ولشعور العلماء بأن لغة الآباء ولأجداد هي اللغة المثالية فإن هذا دفع بعض العلماء إلى أن يقلل فترة الاحتجاج ، فكان أبو عمرو بن العلاء يعد الطبقة الثالثة التي تشمل جريراً والفرزدق والأخطل طبقةً مولدةً لا يحتاج بشعرها فهو يقول [ لقد كثر هذا المحدث وحسن حتى لقد هممت أن آمر فتياننا بروايته 020 ] فمع إعجابه بهذا الشعر إلا أن الشعور بالكامل لما هو قديم منعه من الرواية ،ثم جاء الأصمعي وآخر فترة الاحتجاج ، فشملت جريراً والفرزدق والأخطل وحكماً الخضري إلى إبراهيم بن هرمه ( ت 150 ه ) واستقر الأمر على هذا النحو وعد ابن هرمة ساقة الشعراء وبشار بن برد { ت 167 ه } أول الشعراء المحدثين 030 . وكما كان عند أبي عمرو بن العلاء من شعور واعتزاز بلغة الآباء والأجداد كان عند الأصمعي ، فموقفه حين أنشده الموصلي شعراً فقال الأصمعي : لمن تنشدني . فقال : لبعض الأعراب ، فقال والله هذا هو الديباج الخسرواني ! فقال : فإنهما لليلتهما فقال : لا جرم والله أن أثر الصنعة والتكلف بين عليهما 040
الاختلاف في الإطار المكاني :

وكان أيضاً على اللغة أن يتنبهوا إلى القبائل المجاورة للأم الأخرى من حيث فساد ألسنتها ، وبالفعل كان ذلك فلم يأخذ العلماء عن القبائل المترامية في أطراف الجزيرة العربية وذلك لمخالطتها غيرها من الأمم عن طريق المعاهدات أو التجارة أو الحماية أو غيرها من المعاملات ؛ فلم بجد عن قبائل لخم وجذام وقضاعة وغسان وإياد وتغلب واليمن وبكر وعبد القيس وازدعمان ولا من بني حنيفة وسكان اليمامة ولا من ثقيف ولا من ولا من حاضرة الحجاز ، وكان الفارابي قد عد هذه القبائل التي لم يؤخذ عنها ، وذلك لأسباب المخالطة وذكرها في كتابه الألفاظ والحروف ونقلها عنه السيوطي في الاقتراح والمزهر وكذلك نقلها أبو حيان في تذكرة النحاة 050 .

وكان الأخذ عن قبائل هي قيس وتميم وأسد وهذيل وبعض كنانه وبعض الطائيين .

وإذا نظرنا إلى قائمة القبائل تلك وجدنا سيبويه قد خالفها فاستشهد بشعراء من ثقيف وعبد القيس وتغلب وقضاعة وبكر ، فمن ثقيف أمية أبي الصلت وأبو محجن الثقفي ومن عبد القيس : المفضل النكري وزياد الأعجم والأعور الشني والصلتان العبدي .

ومن تغلب الأخطل وكعب بن جعيل والقطامي ومن قضاعة عدي بن الرقاع ومن بكر : المسيب بن علس ونهار بن توسعه … ثم يأتي ابن مالك ويعنى في كتبه بنقل لغة وخزاعة وقضاعة وغيرهم ويعترض عليه أبو حيان 060

( 1) انظر الاحتجاج بالشعر ، الحاشية 69 ( 2 ) انظر السابق 79 وكذلك ع الاحتجاج 193 ( 3 ) نظر الاحتجاج بالشعر 79 وكذلك ع الاحتجاج 1|195 . ( 4 ) انظر ع الاحتجاج 1|207 ، نقلاً عن الموازنة 7|23 ( 5 ) انظر الاقتراح 56 والمزهر 1|211 ، 212 ( 6 ) انظر الاقتراح 57 وكذلك ع الاحتجاج 1|233
الاختلاف في الإطار الحضري : كان المجتمع العربي مكوناً من طبقة البدو وهم أهل الفصاحة والبيان ، وطبقة الحضر والقرويين وهؤلاء يتميزون بهبوط مستوى الفصاحة لديهم فقصد العلماء البوادي لأخذ اللغة عن أهلها ، فكانت البداوة معياراً للأخذ فقال الفارابي : وبالجملة فإنه لم يؤخذ عن حضري قط 010 وتدخل هذا الإطار فمنع الأخذ عن بعض الشعراء الذين كانوا داخل الإطار الزمني بحجة الإقامة في المدن ومنهم الكميت ، والطرحاح وعدي بن زيد وعبد الله بن قيس الرقيات . وبعد هذا فهل كان العلماء على حق في رفض الاحتجاج بكلام المولدين المحدثين وعدم الأخذ عن قبائل بأسرها والاقتصار على كلام العرب القدماء ومن وثقوا فيهم بالحضر والبادية من المعاصرين لهم ؟

(( إن تلك التحديدات القبلية المكانية تمثل جانباً من الضوابط الجافية التي تحكمت في جمع اللغة وأدت إلى إغفال الكثير من مفرداتها واستعمالاتها . إذ أن ترك الأخذ عن قبيلة بأسرها أو عن أهل منطقة بأسرها فيه ما لا يخفى من الجزافية ، وإهدار ما يمكن أن يكون هؤلاء وهؤلاء استعملوه من التراكيب والصيغ والأساليب الصحيحة الفصيحة .. ولو استبدل بهذا { الحَظر العام } حظر اٌنتقالي يستبعد من الأداء اللغوي لتلك القبائل والمناطق ما يشذ عن طبيعة الصيغ والاستعمالات والأساليب العربية فحسب لاستدرك الكثير من فوات المعاجم مما كان يدعم القياسية والاطراد في القواعد اللغوية بمختلف مستوياتها _ بالإضافة إلى قيمة الثروة اللغوية 020 . نعم هذا الخطر الانتقالي يخفف ما وقع فيه النحاة القدماء ولكن ما الأساس الانتقالي ؟ وكيف ننتقي دون مستويات صوابيه ودون قواعد نقيس عليها حيث أننا مازلنا في مرحلة الجمع ولا نعرف ما القاعدة التي تجمع هذا الجم الكثير . وامتنع النحاة عندما أحسوا بفرق بين لغة البدو والحضر ، فرفضوا الأخذ عنهم بصفة عامة ، واعتبروا مجرد الإقامة في الحضر مفسدة للغة ، ولكن هل مجرد الإقامة في الحضر تفسد اللغة ؟ أم للمخالطة أثر في الفساد ، وما مدى هذا الفساد ، هل يصل إلى عدم الاحتجاج بالشاعر ؟ وكم المدة التي يقضيها الشاعر في الحضر حتى يعد حضرياً ؟ كل ذلك لم يجب عليه القدماء أو لم يضعوا له مقاييس يحددونها علميا . الاختلاف في الاستشهاد بالقرآن الكريم : يمثل القرآن الكريم أوثق نص لغوي في العربية ، فقد نال الحظوة العالية من العناية والضبط والدقة في الأداء من زمن الرسول صلى الله عليه وسلم ومن بعده أصحابه ويمثل القرآن اللغة المثالية الرفيعة التي فهمها الأسدي والتميمي والقرشي و الأسدي وكل القبائل العربية الضاربة في أطراف الجزيرة العربية ، فتعارفت عليها الألسن في المحافل الأدبية . ويقول صاحب الخزانة : (( فكلامه – عزاسمه – أفصح كلام وأبلغه ويجوز الاستشهاد بمتواتره وشاذه ، كما بينه ابن جتي في أول كتابه { المحتسب } وأجاد القول فيه 030 )) . ومن إعجاز القرآن إنه نزل بقراءات متواتره إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهنا اختلف وجهات نظر النحويين في النظر إلى القراءات القرآنية ، فذب بعضهم إلى قبول القراءة واخضع القاعدة للنص القرآني وذهب فريق إلى قبول القراءة في ذلك الحرف مع مخالفاتها للقياس ولكن لا يقاس عليها ، وذهب فريق ثالث إلى تخطيء القراء الثقات واتهامهم باللحن ما لم تستقر قراءاتهم مع قاعدتهم وقياسهم . وقد فسر بعض الباحثين قلة استشهاد بالقرآن من قبيل الانصراف عن الاستشهاد بالقرآن وفُسِّرَ هذا الانصراف بسبب [ التحــرز الديني ] فذهب الدكتور محمد عيد في كتابة الرواية ولاستشهاد باللغة إلى ذلك فقال { إن الذي يفسر كل ذلك سبب واحد هو التحرز الديني ومع هذا السبب لم يستطع أحد من علماء اللغة الذين تحدثوا عن الاستشهاد بنص القرآن أن ينكر ‘حجبته ، ثم يعلن هذا في أدائه أمام أحد } ويتابع قوله في سبب التحرز الديني وذلك أن طبيعة التفكير الذي فرض نفسه على دارسي اللغة يحمل بين طياته تعدد الآراء وأعمال الذهن في النص اللغوي – كما هو واضح في كتب النحـو – والـنص القرآني لا يتحـمل ذلـك ولا يطيقه 040 .

1- الاقتراح 56 . 2- الاحتجاج بالشعر 77 ، 78 3- خزانة الأدب 1| 9 4- الرواية ولاستشهاد في اللغة 126 ، 127


والرد على الدكتور عيد يتمثل بأن النحاة البصريين القدماء كان معظمهم من القراء فكيف يكون القارئ غير عالم بالآيات ومؤداها فهو عالم القرآن فمن أين يأتيه التحرز الديني ، ولا نستطيع أن نت أن القارئ عدل عن الاستشهاد بالقرآن إلى الاستشهاد بالشعر وغيره وهو قارئ وليس رواية للشعر . وأرى أنه لا يوجد انصراف من النحاة عن القرآن الكريم ، وإنما كان لكثرة الشعر وسرعة تناوله وحفظه أثر في زيادة نسبة الاستشهاد بالشعر على نسبة الاستشهاد بالقرآن في كتب النحو ، والدليل على ذلك أن نسبة الآيات القرآنية كتاب سيبويه إلى آيات القرآن الكريم ككل ونسبة الشعر في كتابه سيبويه إلى نسبة الشعر الجاهلي والإسلامي ، تكون نسبة الآيات إلى الشعر أكثر إذاً فليس هناك حياد عن الاستشهاد بالقرآن . الاختلاف في الاستشهاد بالحديث الشريف : اتسعت دائرة الخلاف حول الاستشهاد بالحديث الشريف ، وتضاربت الآراء واحتدم النقاش بين النحاة ، وكان سبب الخلاف أن بعض النحاة نظروا إلى الحديث على أنه روى بالمعنى وأن الرواة دخلهم الاعجام ، وأن منهم نشأ في بيئة مولدة ولم ينشأ على النطق بالعربية الصحيحة . واتخذ هؤلاء دلـيلا على أن الحديث روى بالمعنى : أنه يوجد أحاديث اختلف ألفاظها واحتفظت بمعانيها ))؛ فترى الحديث الوارد في وقعة معنية قد اختلفت ألفاظه في الرواية ، ومن هذه الألفاظ ما يكون جارياً على المعروف في كلام لعرب ومنها ما يكون مخالفا ، وتصرف الرواة في الأحاديث هذا التصرف لأنهم كانوا يوجهون همهم إلى ما أودعه الحديث من أحكام وآداب فمتى عرف الراوي أن عبارته أحاطت بالمعنى وأخذته من جوانبه ، أطلقها غير ملتزم الألفاظ التي نلقى فيها المعنى أولاً 010 )) وموقف المعارضين يتمثل في ابن الضائع وأبي حيان وسندهما أمران :-

الأول : أن الأحاديث رويت بالمعنى ، والثاني : أن أئمة النحو المتقدمين من المصرين لم يحتجوا بشيء منه ، ويرد هذان الأمران بأن النقل كان في عصر الاحتجاج حيث لم تفسد اللغة ، والتبديل كان تبديل لفظ بلفظ أي أن التبديل وقع وحدث في عصر الاحتجاج . ويرد الأمر الثاني بأن عدم احتجاج المتقدمين بالحديث ليس دليلاً على عدم صحة الاستدلال به 020 . أما موقف المجيزين للاحتجاج مطلقا وعلى رأسهم ابن هشام وابن مالك حيث أكثر الأول من الاستشهاد بالحديث كثرة فاقت استشهاد ابن مالك به ، وكانت حجتهما وحجة أمثلهما ممن أجازوا الاحتجاج بالحديث ، ما رد به الدماميني في[ شرح التسهيل ] على أبي حيان بناء على أن اليقين ليس بمطلوب في هذا الباب إنما المطلوب غلبة الظن الذي هو الذي هو مناط الأحكام الشرعية .. ثم إن الخلاف في جواز النقل بالمعنى إنما هو فيما لم يدون ولم يكتب وأما مادون وحصل في بطون الكتب فلا يجوز تبديل ألفاظه من غير خلاف بنهم 030 ، ومن العلماء من وقف موقف الوسط فأجاز الاستشهاد بالحديث الذي اعتني بنقل ألفاظه ، ويمثل هذا الاتجاه العلم الشاطبي فهو لم يوافق أبا حيان وأصحابه في منهجهم ، ولم يرض بموقف ابن مالك ، ولم يكن الوحيد في هذا وإنما وقف معه السيوطي ، فقال في الاقتراح : وأما كلامه صلى الله عليه وسلم فيستدل منه بما ثبت أنه قاله على اللفظ المروى وذلك نادر جداً ، إنما يوجد في الأحاديث القصار على قلة أيضاً فإن غالب الأحاديث مروى بالمعنى وقد تداولتها الأعاجم والمولدون قبل تدوينها فرووها بما أدت إليه عباراتهم فزادوا وانقصوا وقدموا وأخروا وأبدلوا ألفاظاً بألفاظ 040 )) . إن فهم المتأخرين لموقف المتقدمين في قلة الاستشهاد ، وأنهم وقفوا منه موقفاً مريباً فهم خاطئ وكان من اهتمام علماء الحديث برواية الأحاديث أن وضعوا علماً يدرسون السند والمتن وأدخلوا علم الجرح والتعديل ، حتى لا يدخل في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ما ليس منها . قال e {من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار 050 } ولذلك استبعد أن يكون الرواة قد قصروا في حفظ الأحاديث أو آثروا الوضع والتبديل في الحديث النبوي مع علمهم المسبق بما يؤدي إليه التكذيب أو الوضع أو التبديل . ولم يكن الرواة بدرجة عدم معرفتهم أن التبديل قد يقلب المعنى ولذلك أستطيع أن أخرج تعدد الروايات على أنها حوادث متكررة متشابهة قال فيها صلى الله عليه وسلم أقوالاً مختلفة . وما المانع من تكرر الحوادث وتغير الأشخاص ؟ فهذا أمر طبيعي . وذهب الدكتور عيـد في الاستشهاد بالأحاديث إلى (( السبب نفسه الذي لم يعتمدوا على القرآن من أجله وهو [ التــحرز الديــني ] إذ وقف الإحساس الشديد بتنزيه السنة مانعاً لهم عن الاتجاه إلى نصوصها بالتحليل والدراسة واستنباط القواعد 060 )) وذهب الدكتور محمد عبادة إلى أن العناية بالحديث وتوثيقه لم تكن قد احتلت المكانة التي تضعه بين يدي النحويين كمصدر يعتمدون عليه . وبعد أن اكتمل علم الحديث من رواية ودراية وأصبحت مقاييسه وموازينه التي تميز صحيحه من زائفه ، يـأتـي ابن مالـك فيتوسع في الاحتجاج بالحديث 010 .___________________________________________


اقرأ أيضا::


[]d] hghfphe hgugldm 2018 fpe uk rqdm hghpj[h[ td hgkp, hguvfd ,hghojght hgahi] hgkp,d hghpj[h[ hgkp, hguvfd ,hghojght



رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags)
قضية, الاحتجاج, النحو, العربي, والاختلاف, الشاهد, النحوي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


جديد الابحاث العلمية 2018 بحث عن قضية الاحتجاج في النحو العربي والاختلاف في الشاهد النحوي

سياسةالخصوصية


الساعة الآن 09:14 PM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2020 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Content Relevant URLs by vBSEO