#1  
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2018
المشاركات: 18,894
افتراضي اسلامي عزتي الصحابي.عثمان بن مظعون أبا السائب رضي اللـه عنه.سيرة الصحابة رضي اللـه عنهم أجمعين


اسلامي عزتي
 الصحابي.عثمان بن مظعون أبا السائب رضي اللـه عنه.سيرة الصحابة رضي اللـه عنهم أجمعيناسلامي عزتي
 الصحابي.عثمان بن مظعون أبا السائب رضي اللـه عنه.سيرة الصحابة رضي اللـه عنهم أجمعيناسلامي عزتي
 الصحابي.عثمان بن مظعون أبا السائب رضي اللـه عنه.سيرة الصحابة رضي اللـه عنهم أجمعين










عثمان بن مظعون أبا السائب رضي الله عنه
رجل حرّم الخمر قبل الاسلام.. ويكره أن ترى امرأته عورته
اذا أردت أن ترتب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفق سبقهم في الدخول الى الاسلام، فاعلم أنك اذا وصلت الرقم 14 من القئمة فانك تصل الى عثمان بن مظعون رضي الله عنه، وهو من أصحاب الهجرات، هاجر الى الحبشة مرتين، ثم هاجر الى المدينة، وكان رضي الله عنه قد حرّم الخمر قبل الاسلام، وكان يقول: اني لا أشرب شيئا يذهب عقلي ويضحك بي من هو أدنى مني، ويحملني على ان انكح كريمتي من لا أريد.
هو أول المهاجرين وفاة في المدينة وأول المسلمين دفنا في البقيع.
لقد كان راهبا عظيم، لا من رهبان الصوامع وانما من رهبان الحياة، فالحياة بكل جيوشها ومسئولياتها وفضائلها كانت صومعته.
حياؤه رضي الله عنه
أنّ الحياء شعبة من شعب الايمان، ومن سيماء الصالحين، كان رضي الله عنه، ولشدة حياءه فقد أتى ذات يوم النبي صلى الله عليه وسلم، وقال له: يا رسول الله!اني لا أحب أن ترى امرأتي عورتي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ولم؟ قال: استحيي من ذلك وأكرهه، فقال عليه الصلاة والسلام: انّ الله جعلها لك لباس، وجعلك لها لباس، ،اهلي يرون عورتي، ،انا أرى منهم. فقال متعجبا: أأنت تفعل ذلك يا رسول الله؟ قال عليه الصلاة والسلام: نعم، فقال: فمن بعدك يا رسول الله؟ فلما أدبر رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: انّ ابن مظعون لحيي ستير.
صاحب الثلاث هجرات رضي الله عنه
هجرتي الحبشة الأولى والثانية، وهجرة المدينة المنورة.
لقد كان رضي الله عنه أمير الفوج الأول من المهاجرين الى الحبشة مصطحبا معه ابنه السائب موليا وجهه شطر بلاد بعيدة عن مكايد عدو الله أبي جهل وضراوة قريش وعذابه، وكشأن المهاجرين الى الحبشة في كلتا الهجرتين الأولى والثانية، لم يزده رضي الله عنه الا استمساكا في دين الله واعتصاما به، والحق يقال بأن هجرتي الحبشة تمثلان ظاهرة فريدة ومجيدة في قضية الاسلام، فالذين آمنوا بالله ورسوله وصدقوه واتبعوا النور الذي أنزل معه، كانوا قد سئموا الوثنية بكل ضلالاتها وجهالاته، وكانوا يحملون فطرة سديدة لم تعد تستسيغ عبادة اصنام منحوتة من حجارة، أو معجونة من صلصال، وحين هاجروا الى الحبشة واجهوا فيها دينا سائدا ومنظما له أحباره ورهبانه، ومهما تكن نظرتهم اليه فهو بعيد عن الوثنية التي تركوها في بلادهم، ولا بد أن رجال الكنيسة في الحبشة قد بذلوا جهودا لاستمالة هؤلاء المهاجرين لدينهم وقناعتهم بالمسيحية دين، ومع ذلك كله بقي المهاجرين على ولائهم العميق للاسلام ولنبيه صلى الله عليه وسلم، مترقبين في شوق وقلق ذلك اليوم الذي يعودون فيه الى بلادهم الحبيبة لعبدوا الله وحده لا شريك له، ولياخذوا مكانهم خلف رسول الله صلىالله عليه وسلم.
في الحبشة عاش المسلمون آمنين مطمئنين بعد أن منحهم النجاشي رضي الله عنه ملك الحبشة آنذاك الأمن والأمان والطمأنينة وفتح بلاده لهم ليعيشوا فيها كأي مواطن من مواطنيه، وعثمان بن مظعون رضي الله عنه كان واحدا من هؤلاء النجباء الذي لم ينسى في غربته مكايد ابن عمه أمية بن خلف، وما ألحقه به وبصحبه الكرام من أذى وشر.
وبينما الصحب الكرام في الحبشة اذ تفد اليهم الأخبار أن قريش قد أسلمت، هناك حمل المهاجرون أمتعتهم وطاروا الى مكة تسبقهم أشواقهم، ويحدوهم الحنين، بين انهم ماكادوا يقتربون من مشارف مكة حتى يتبيّن لهم أن الخبر الذي بلغهم عن اسلام قريش كان ملفقا وليس صحيح، وعندما سمع مشركوا قريش بمقدم الصيد الذي طالما انتظروه، نصبوا شباكهم لاقتناصه، ولكن الجوار يومئذ كان تقليدا من تقاليد العرب ذات القداسة والاجلال، فاذا دخل رجل مستضعف جوار سيد قرشي أصبح في حمى منيع لا يهدر له دم، ولا يضطرب منه مأمن.
وهكذا دخل عثمان رضي الله عنه في جوار الوليد بن المغيرة (والد خالد رضي الله عنه) آمنا مطمئن، ومضى يعبر دروبها ويشهد ندوات قريش، لا يسأم خسفا ولا ضيم، الا أنّ المقام بجوار الوليد لم يطل به كثير، فابن مظعون رضي الله عنه الذي صقله القرآن ورباه النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل أن يكون بمأمن بجوار سادة قريش وكفارها وأصحابه ينالون الأذى والعذاب على أيديهم، يتلفت حواليه فيرى اخوانه المسلمين من الفقراء والمستضعفين الذين لم يجدوا لهم جوارا أومجير، والأذى ينوشهم من كل جانب، والبغي يطاردهم في كل سبيل، وهوآمن من كل ما يصيبهم، فتثور روحه الحرّة، وفي الليل يجيش وجدانه، فيتفوق بنفسه على نفسه، ويخرج من داره مصمما على أن يخلع جوار الوليد، وينضوي تحت لواء أصحابه الذين يتحملون الأذى في سبيل الله، لينال شرف الجهاد مع اخوانه المسلمين، بانتظار بشائر العالم الذي سيتفجّر غدا ايمانا وتوحيدا ونورا.
لما رأى ابن مظعون رضي الله عنه من أصحابه الكرام البلاء وهو يغدو ويروح في أمان الوليد، قال: والله ان غدّوي ورواحي آمنا بجوار رجل من أهل الشرك، واصحابي وأهل ديني يلقون ما يلقون من العذاب والأذى مالا يصيبني! فمشى الى الوليد وقال له: يا أبا عبد شمس! اني أريد أن أرد لك جوارك، فقال: لم يا ابن أخي؟ لعل أحدا من قومي آذاك؟ فقال رضي الله عنه: لا.. ولكني أرضى بجوار الله ولا أريد أن استجير بغيره،فانطلق الى المسجد واردد لي جواري علانية.
لقد كان ابن مظعون رضي الله عنه قد فقد عينه في سبيل اعلاء كلمة الله لتشهد الحياة انسانا شامخا يعطر الوجود كله بعطره الزكي، بموقفه الفذ مع أهل الشرك والطغيان، وبكلماته الرائعة الخالدة : والله انّ عيني الصحيحة لفقيرة الى ما أصاب أختها في الله.
ويهاجر رضي الله عنه الى المدينة حتى لا يؤرقه لا أبو جهل ولا أبو لهب ولا أمية ولا عتبة ولا أحد من هذه الغيلان التي طالما أرقت ليله وآست نهاره، يذهب الى المدينة مع أولئك الأصحاب العظام الذين نجحوا بصمودهم وبثباتهم في امتحان تتأهب عسرته ومشقته ورهبته.
وفي دار الهجرة يتكشف معدن وجوهر هذا الانسان وتسيتقظ حقيقته العظيمة والفريدة، فاذا هو العابد الزاهد المتبتل الأواب، الذي لم يأوي لصومعته ليعتزل فيها الحياة عن الناس، بل ليملأ الحياة عملا وجهادا في سبيل الله.
أجل راهب الليل وفارس النهار، بل راهب الليل والنهار وفارسهما مع، فان كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الفترة من حياتهم يحملون روح الزهد والتبتل، فابن مظعون رضي الله عنه كان له عالمه الخاص في ذلك، اذ حوّل حياته كلها من ليل ونهار الى صلاة دائمة مضيئة وسكينة طويلة عذبة.
وما أن ذاق حلاوة الاستغراق في العبادة حتى همّ بتقطيع كل الأسباب التي تربط الناس بمناعم الحياة، فمضى الى أخشن الثياب ليلبسه، والى أجش الطعام ليأكله.
وذات يوم رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل المسجد وثيابه مرقعة رقّ له حاله صلى الله عليه وسلم ودمعت عيون أصحابه رضي الله عنهم، ثم قال لهم:
كيف أنتم يوم يغدو أحدكم في حلة ويروح في أخرى، وتوضع قصعة وترفع أخرى، وسترت بيوتكم كما تستر الكعب؟ ينبئهم النبي صلى الله عليه وسلم بكينونة حالهم من كنوز كسرى وقيصر.
فقالوا رضي الله عنهم: أو كائن ذلك يا رسول الله؟ وددنا لو يكون ذلك، فنصيب من الرخاء والعيش.
أجابهم النبي صلى الله عليه وسلم: انّ ذلك لكائن، وأنتم اليوم خير منكم يومئذ.
ولقد كان ما أنبأهم به نبي لله صلى الله عليه وسلم، في العهد التي تلا عهد علي كرّم الله وجهه، العهد الأموي وما يليه الى يومنا هذا.
وما أن سمع رضي الله عنه فم النبي صلى الله عليه وسلم الشريف ينطق بعبارة وأنتم اليوم خير منكم يومئذ حتى ازداد ابن مظعون رضي الله عنه اقبالا على شظف الحياة، خوفا من نعيم الدنيا الذي قد يطغيه ويحوله عن نهجه في العبادة والتبتل، حتى أن الرفث الى زوجته ابتعد عنه لولا أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عاتبه بقوله: وان لأهلك عليك حقا لتابع انقطاعه عن النساء.
وفاته رضي الله عنه:
في السنة السادسة للهجرة المباركة لبىّ رضي الله عنه نداء مولاه تبارك وتعالى، وحزن عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وسالت دموعه الشريفة على خديه وعليه الصلاة والسلام يقول: الحياء خير كله، الحياء لا يأتي الا بخير.
وحين كانت روحه الطاهرة تتهيأ للرحيل ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم الى جواره وقد أكبّ جبينه وقبّله بقبلة عطرة، وعطرّه بدموعه الشريفة التي هطلت من عينيه الودودتين صلى الله عليه وسلم، فضمخّت وجه عثمان رضي الله عنه الذي بدا ساعة الموت في أبهى لحظات اشراقه وجلاله، ثم قال صلى الله عليه وسلم: يا أبا السائب خرجت من الدنيا وما أصبت منها ولا أصابت منك.
فرضي الله عن ابن مظعون وصلى الله وسلم وبارك على من رباه.


اقرأ أيضا::


hsghld u.jd hgwphfd>uelhk fk l/u,k Hfh hgshzf vqd hggJi uki>sdvm hgwphfm ukil H[ludk hgwphfduelhk l/u,k hgshzf hggJi ukisdvm hgwphfm

رد مع اقتباس

Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2020 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Content Relevant URLs by vBSEO