#1  
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2018
المشاركات: 18,731
افتراضي لمحة من تعليق الوقف


لمحة من تعليق الوقفلمحة من تعليق الوقفلمحة من تعليق الوقف



السؤال
أوصت جدتي لأبي بإيقاف بيتها وقفاً منجزاً على المحتاج من أبنائها بشرط أن يضحي لها، وأوصت بأضحية لها كل سنة من ريع هذا البيت في حال تأجيره، وقد كانت هذه الوصية تقريباً بإرشاد أبي ـ رحمه الله ـ والسؤال: هل يجوز لي الذهاب لها واقتراح عدم إيقاف بيتها وتبديل وصيتها وترك هذا البيت للورثة دون أن أضغط عليها؟ والسبب في ذلك هو أن لنا عماً للأسف قد يظلم إخوانه، وأعمامي الآخرون يحاولون الابتعاد عنه قدر الإمكان لضرره عليهم فهو سكير فاسق ـ والله المستعان ـ ومن الأسباب كذلك هو أن والدي قد أوقف عمارة جعل جزءا من ريعها أضحية له ولوالديه فهي بغنى عنها ـ إن شاء الله ـ وفي حال تبديل الوصية عن طوعها واختيارها، فهل أكون عاقاً لأبي؟ ويعلم الله أنني لا أستفيد أي شيء من جراء ذلك، وإنما الرغبة في الإصلاح.


الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان ما حصل من الجدة وصية تنفذ بعد موتها ولم توقف البيت في حياتها، فلا حرج عليك في نصحها بتغيير الوصية والرجوع عنها، فلا مانع شرعاً من أن يرجع الموصي عن وصيته بالكلية لسبب أو لغيره أو يعدل فيها حسب ما يراه، وقد نقل بعض أهل العلم الإجماع على ذلك، قال مالك في الموطأ: الأمر المجتمع عليه عندنا أن الموصي إذا وصى في صحته، أو في مرضه بوصية فيها عتاقة رقيق من رقيقه، أو غير ذلك فإنه يغير من ذلك ما بدا له، ويصنع من ذلك ما شاء حتى يموت، وإن أحب أن يطرح تلك الوصية ويبدلها فعل.

وقال الباجي في المنتقى: لا خلاف في الرجوع في الوصية بالقول والفعل.

ولا تعتبر إشارتك عليها بتغيير الوصية عقوقا لأبيك ومنعا من وصول الخير إليه، لأن الوقف المعلق بالموت يعتبر وصية، قال ابن حجر الهيتمي الشافعي في تحفة المحتاج عن بالموت: ... يكون حكمه حكم الوصايا... انتهى.

قال السرخسي الحنفي في المبسوط: فالوقف على بعض ورثته بعد موته لا يجوز.

ثم إن بالموت أصلاً في صحته خلاف بين الفقهاء، والمفتى به عندنا الصحة والجواز،

وعلى القول بجواز فيمكن للجدة أن توصي بثلث مالها ليكون صدقة جارية كأن توصي بالبيت إن كان يساوي ثلث مالها أوأقل ليصرف ريعه على الفقراء أواليتامى أوتذبح منه أضحية ونحو ذلك، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم. رواه أحمد وغيره، وقال الشيخ الألباني: حسن.

وأما ورثتها: فليس لها أن توصي لهم بوقف أوغيره على الراجح، وأما لو كان الوقف منجزا في حال صحتها ورشدها فليس لها الرجوع عنه ويمضي وفق شرطها،
فينتفع به من عينته ويضحى منه كما ذكرت، وليس لها تغيير الموقوف عليهم إلا إذا رضوا بذلك لتعلق حقهم به بعد مضيه، جاء في الذخيرة للقرافي: قال مالك: لو حبس عبدين على أمه حياتها، فلما حضرته الوفاة أعتق أحدهما امتنع إلا أن تجيزه أمه، لأن النقل إلى الأفضل جائز ولم يبق إلا حقها فيسقط بالرضى.

والله أعلم.


اقرأ أيضا::


glpm lk jugdr hg,rt

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags)
تعليق, الوقف

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 02:50 AM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Content Relevant URLs by vBSEO