#1  
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2018
المشاركات: 18,681
افتراضي ديني حياتي الحكم في بيع الزرع الذي لم يكتمل نموه


ديني حياتي
 الحكم في بيع الزرع الذي لم يكتمل نموهديني حياتي
 الحكم في بيع الزرع الذي لم يكتمل نموهديني حياتي
 الحكم في بيع الزرع الذي لم يكتمل نموه



السؤال رجل زرع قمحاً، لكنه باعه لأنه لم يكتمل نموه بسبب قلة الأمطار ولا تستطيع الحصادة أن تحصده، والسؤال هو: هل يجوز لصاحب القمح أن يبيعه لرجل آخر حتى تنتفع منه أغنامه ومواشيه؟ وهل إذا باعه مثلاً بمائة وخمسين ألف ليرة عليه زكاة؟.


الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الزرع هنا قد يبس إلا أنه صغير جدا ـ كما هو الظاهر من السؤال ـ فيجوز بيعه، لأنه قد بدا صلاحه بيبسه واستغنائه عن الماء على الحالة التي هو بها، ويجوز بيعه في سنبله عند أكثر العلماء، ففي الزرقاني على شرح الموطأ: قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ بَاعَ زَرْعَهُ وَقَدْ صَلَحَ وَيَبِسَ فِي أَكْمَامِهِ، فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي اشْتَرَاهُ زَكَاةٌ، لِأَنَّ وُجُوبَهَا بِطِيبِ الثَّمَرَةِ، فَإِذَا بَاعَهَا وَقَدْ وَجَبَتْ زَكَاتُهَا فَقَدْ بَاعَ حِصَّتَهُ وَحِصَّةَ الْمَسَاكِينِ، فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ ضَمِنَ ذَلِكَ لَهُمْ، وَلَا يَصْلُحُ بَيْعُ الزَّرْعِ حَتَّى يَيْبَسَ فِي أَكْمَامِهِ جَمْعُ كِمٍّ بِكَسْرِ الْكَافِ وِعَاءُ الطَّلْعِ وَغِطَاءُ النَّوْرِ، وَيَسْتَغْنِيَ عَنِ الْمَاءِ حَتَّى لَوْ سُقِيَ لَمْ يَنْفَعْهُ، فَيَجُوزُ بَيْعُهُ فِي سُنْبُلِهِ قَائِمًا عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، لِحَدِيثِ: نَهَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ وَعَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ ـ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ حَتَّى يُدْرَسَ وَيُصَفَّى، لِأَنَّهُ مِنَ الْغَرَرِ. انتهى.
وفي الحاوي الكبير في الفقه الشافعي: فَأَمَّا إِذَا اشْتَدَّ وَاسْتَحْصَدَ فَإِنْ كَانَ الزَّرْعُ مِمَّا يُبْرِزُ الْحَبُّ مِنْهُ بِغَيْرِ كِمَامٍ يَسْتُرُهُ كَالشَّعِيرِ جَازَ بَيْعُهُ فِي سُنْبُلِهِ قَبْلَ دِيَاسَتِهِ وَتَصْفِيَتِهِ لِظُهُورِهِ وَمُشَاهَدَتِهِ، وَإِنْ كَانَ الْحَبُّ فِي كِمَامٍ يَسْتُرُهُ كَالْحِنْطَةِ فَقَدْ حُكِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ جَوَازُ بَيْعِهِ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وأبي حنيفة وَوَافَقَهُ فِي مَوْضِعٍ مِنَ الْمَبْسُوطِ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ، وَنَصَّ فِي الْجَدِيدِ وَسَائِرِ كُتُبِهِ عَلَى بُطْلَانِ بَيْعِهِ فِي سُنْبُلِهِ. انتهى.
وفي المغني لابن قدامة: وَيَجُوزُ بَيْعُ .. الْحَبِّ الْمُشْتَدِّ فِي سُنْبُلِهِ، وَبَيْعُ الطَّلْعِ قَبْلَ تَشَقُّقِهِ، مَقْطُوعًا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَفِي شَجَرِهِ، وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ، حَتَّى يُنْزَعَ عَنْهُ قِشْرُهُ الْأَعْلَى، إلَّا فِي الطَّلْعِ وَالسُّنْبُلِ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ. انتهى.
وفي الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي: قال الحنفية: يجوز بيع الحنطة في سنبلها والباقلاّ في قشره، وكذا الأرز والسمسم لأن النبي صلّى الله عليه وسلم: نهى عن بيع النخل حتى يزهو، وعن بيع السنبل حتى يبيض، ويأمن العاهة ـ نهى البائع والمشتري ـ ولأنه حب منتفع به فيجوز بيعه في سنبله كالشعير، وكذلك قال المالكية والحنابلة والظاهرية: يجوز بيع الحب في سنبله، ولكن لا يجوز بالاتفاق بيع الحب من دون السنبل، لأنه بيع ما لم تعلم صفته ولا كثرته.انتهى.
وانظرالفتوى رقم: 147539.
كما تجب فيه الزكاة إن كان نصابا ولو كان رديئا، ونصاب الزروع هو خمسة أوسق، وراجع في تحديده المقاييس الحديثة الفتويين رقم: 115639، ورقم: 28273.
والزكاة هنا واجبة في حب القمح ولو كان رديئا، لا في قشره، والطريقة المثلى لتحديد النصاب هنا هي أن يتم خرص ـ حدس ـ القمح وهو لا يزال في سنبله ما دام قد بدا صلاحه، ففي الفروع وتصحيح الفروع في الفقه الحنبلي: ويؤخذ الواجب من الزرع والثمرة بِحَسَبِهِ جَيِّدًا أَوْ رَدِيئًا، مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ ـ و ـ وَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُ الرَّدِيءِ عَنْ الْجَيِّدِ ـ و ـ وَلَا إلْزَامُهُ بِإِخْرَاجِ الْجَيِّدِ عَنْ الرَّدِيءِ ـ و ـ وَيُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ حِصَّتُهُ. انتهى.
فإن باعه قبل أن يخرج زكاته استقر مبلغ الزكاة في ذمته فيجب شراؤه ودفعه إلى مستحقيه، لأن الأصل أن الزكاة تخرج من جنس المزكى ولا يجوز إخراج القيمة في الزكاة لدى الجمهور، والقدرالواجب في زكاة الزروع هو العشر أو نصفه من القدر الذي دل عليه الخرص، وقد وضحنا ذلك بالتفصيل في الفتويين رقم: 69455، ورقم: 118135.
ومن أهل العلم من يرى جواز إخراج القيمة في الزكاة وعليه فلا مانع من دفع قيمة مبلغ الزكاة، وراجع الفتوى رقم: 80337.
ولمزيد الفائدة فيما يتعلق بالموضوع يرجى الاطلاع على الفتويين رقم: 170391، ورقم: 94881.
أما إذا لم يصل إلى درجة الصلاح، فيجوز بيعه بشرط قطعه عند الجمهور باعتباره قصيلا ولا داعي للخرص هنا لعدم وجودة الحب، ففي نيل الأوطار: وَأَمَّا بَيْعُ الزَّرْعِ أَخْضَرَ وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الْقَصِيلُ، فَقَالَ ابْنُ رِسْلَانَ فِي شَرْحِ السُّنَنِ: اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ الْمَشْهُورُونَ عَلَى جَوَازِ بَيْعِ الْقَصِيلِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ وَخَالَفَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى فَقَالَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ بِشَرْطِ الْقَطْعِ، وَقَدْ اتَّفَقَ الْكُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ الْقَصِيلِ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ الْقَطْعِ، وَخَالَفَ ابْنُ حَزْمٍ الظَّاهِرِيُّ فَأَجَازَ بَيْعَهُ بِغَيْرِ شَرْطٍ تَمَسُّكًا بِأَنَّ النَّهْيَ إنَّمَا وَرَدَ عَنْ السُّنْبُلِ، قَالَ: وَلَمْ يَأْتِ فِي مَنْعِ بَيْعِ الزَّرْعِ مُذْ نَبَتَ إلَى أَنْ يُسَنْبِلَ نَصٌّ أَصْلًا. انتهى.
والله أعلم.


اقرأ أيضا::


]dkd pdhjd hgp;l td fdu hg.vu hg`d gl d;jlg kl,i hg.vu hg`d d;jlg

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags)
الحكم, الزرع, الذي, يكتمل, نموه

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 02:38 AM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2020 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Content Relevant URLs by vBSEO