#1  
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2018
المشاركات: 18,731
افتراضي موضوع مهم هل صفات الله لا تشبه صفات المخلوقين


موضوع مهم هل صفات الله لا تشبه صفات المخلوقينموضوع مهم هل صفات الله لا تشبه صفات المخلوقينموضوع مهم هل صفات الله لا تشبه صفات المخلوقين



السؤال




الضوء هو مخلوق لله، ولكن الضوء ليس مثل الله سبحانه، والمسلمون لا يعبدون أي مخلوق، لذلك فالمسلم لا يعبد الضوء، وأنا أعرف أن هذا صحيح، ولكني سألت لأتأكد، فإني مصاب بنوع من الوسوسة. وشكرا.



الإجابــة




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فهذه الأضواء والأنوار التي نراها لا شك أنها مخلوقة، سواء كانت أعيانا كالشمس والقمر والمصابيح، أو كانت أعراضا مثل ما يقع من شعاع الشمس والقمر والنار على الأجسام الصقيلة وغيرها.
والعبادة إنما تكون لله وحده، لا شريك له من خلقه. قال تعالى: وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا للهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ {فصِّلت:37}.
ومن صفات الله سبحانه وتعالى أنه نور، وهي صفة ذات لازمة له تعالى على ما يليق به، فلم يزل ولا يزال سبحانه وتعالى متصفا بها، وبهذا الوصف وصفه النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم عن أبي ذر قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك؟ قال: نور أنى أراه. وفي صحيح مسلم: حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه.
وفي حديث الإسراء أنه لما قرب صلى الله عليه وسلم من سدرة المنتهى غشي السدرة من النور ما حجب بصره من النظر إليها أو إليه.
ولا يعني هذا مشابهة الله لخلقه، فإن هذا النور الذي هو اسمه وصفته تعالى لا يشبه نورالمخلوقين، وإنما هو نور يليق بعظمته وكبريائه وجلاله تعالى، ولا يعلم كيفيته إلا هو سبحانه، كالشأن في سائر أسمائه وصفاته.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: سمى الله نفسه بأسماء وسمى صفاته بأسماء، وكانت تلك الأسماء مختصة به إذا أضيفت إليه لا يشركه فيها غيره، وسمى بعض مخلوقاته بأسماء مختصة بهم مضافة إليهم توافق تلك الأسماء إذا قطعت عن الإضافة والتخصيص، ولم يلزم من اتفاق الاسمين وتماثل مسماهما واتحاده عند الإطلاق والتجريدعن الإضافة والتخصيص اتفاقهما ولا تماثل المسمى عند الإضافة والتخصيص، فضلا عن أن يتحد مسماهما عند الإضافة والتخصيص.
فقد سمى الله نفسه حيا، فقال: اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، وسمى بعض عباده حيا فقال: يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ. وليس هذا الحي مثل هذا الحي؛ لأن قوله ـ الحي ـ اسم لله مختص به، وقوله : يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ، اسم للحي المخلوق مختص به، وإنما يتفقان إذا أطلقا وجردا عن التخصيص، ولكن ليس للمطلق مسمى موجود في الخارج، ولكن العقل يفهم من المطلق قدرا مشتركا بين المسميين، وعند الاختصاص يقيد ذلك بما يتميز به الخالق عن المخلوق والمخلوق عن الخالق.
ولا بد من هذا في جميع أسماء الله وصفاته، يفهم منها ما دل عليه الاسم بالمواطأة والاتفاق، وما دل عليه بالإضافة والاختصاص المانعة من مشاركة المخلوق للخالق في شيء من خصائصه سبحانه وتعالى.
فلا بد من إثبات ما أثبته الله لنفسه ونفي مماثلته بخلقه.انظر مجموع الفتاوى: (1/10 – 16)
وانظر الفتوى رقم: 52952.
والله أعلم.


اقرأ أيضا::


l,q,u lil ig wthj hggi gh jafi hglog,rdk hggi jafi

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags)
صفات, الله, تشبه, صفات, المخلوقين

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 09:51 AM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Content Relevant URLs by vBSEO