#1  
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2018
المشاركات: 18,816
افتراضي الاسلام نهج حياة لا يجوز لولي المقتول استيفاء القصاص دون الرجوع للحاكم


الاسلام نهج حياة لا يجوز لولي المقتول استيفاء القصاص دون الرجوع للحاكمالاسلام نهج حياة لا يجوز لولي المقتول استيفاء القصاص دون الرجوع للحاكمالاسلام نهج حياة لا يجوز لولي المقتول استيفاء القصاص دون الرجوع للحاكم



السؤال
السلام عليكم و رحمتة الله و بركاته
قام أحد الأشخاص بإطلاق النار على شاب فقتله فورا إثر خلافات قديمة بين العائلات، فهل يحق لإخوة القتيل قتل القاتل، علما بأنهم يعيشون في بلد لا تطبق فيه أحكام الشريعة وتخضع المحاكمات للقانون الفرنسي وتلاعب المحامين وفي أغلب الظن سيحكم على القاتل بسبع سنوات سجن على الأرجح.
و جزاكم الله خيرا
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيقول الله تعالى: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة:179].
فتحكيم الشرعية الإسلامية من أعظم أسباب الأمن والاستقرار في المجتمعات، وقد اهتمت الشريعة بحفظ النفوس وحمايتها من الجناية والعدوان، وشرعت لذلك عقوبة رادعة وهي القصاص.
والقصاص حياة لما فيه من ردع الجاني عن التفكير في القتل، لعلمه أنه سيقتص منه بذلك.
وحين يُحرم الناس من نعمة تطبيق الحدود الشرعية، ينتشر الثأر الجاهلي، ويكثر القتل، ويفشو الظلم، ويصبح ولي المقتول يرى القاتل حياً آمناً لم يصبه إلا سجن أو غرامة لا تكفي بحالٍ للردع ولا للزجر، فسبحان من خلق النفوس، وشرع لها ما يصلحها: (أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) [الملك:14].
ومن ابتلي من المسلمين بالعيش في بلد لا يطبق أحكام الشريعة، ثم اعتدي عليه، لم يكن له أن يستوفي القصاص بنفسه لما يلي:
1/ أن من أجاز للولي أن يستوفي القصاص بنفسه، اشترط أن يكون ذلك بحضرة السلطان أو نائبه، لأن رغبة التشفي قد تدعو للحيف والجور.
ولهذا قرر كثير من الفقهاء أن من استوفى القصاص بنفسه دون رجوع إلى الحاكم، فللحاكم أن يعزره لافتياته عليه وتعديه.
2/ أن تنفيذ القصاص عن طريق السلطان أو نائبه يحقق مقصود القصاص الذي هو حفظ النفوس، بخلاف ما لو جرى استيفاء القصاص بعيداً عن سلطة القضاء، فإنه يدعو غالباً إلى استمرار القتل، وطلب الثأر.
3/ أن إناطة هذا الأمر بالقضاء تحقق العدل، وترفع الظلم، فإن القصاص لا يثبت إلا بعد تحقق القتل العمد الواقع عدواناً، وثبوت ذلك بالإقرار أو البينة المعتمدة.
ولو ترك هذا لأولياء المقتول بعيداً عن القضاء لأمكن إيقاع القصاص على من لا يستحقه، كأن يكون القتل وقع خطأ، أو بشبهة، وكأن تكون البينة مما لا يعتمد على مثلها في هذا الأمر الخطير.
4/ أنه يشترط لتنفيذ القصاص اتفاق الأولياء عليه، وقد يكون فيهم الصغير الذي يجب انتظار معرفة رأيه بعد بلوغه، وقد يكون في الأولياء من لو عرضت عليه الدية عن طريق القضاء لقبل بها، وتنازل عن حقه في القصاص، وهذه الأمور تفوت كلها أو يفوت شيء منها حين يوكل الأمر إلى أولياء المقتول بعيداً عن السلطان.
5/ أن إقدام أولياء المقتول على تنفيذ القصاص في بلدة لا تحكم بالشريعة يعرضهم للسجن، وربما للقتل، وفي هذا إضرار بالنفس، وتعريض لها للعقوبة الجائرة، والأصل أنه لا ضرر ولا ضرار.
ولهذا ينبغي نصح أولياء المقتول بالصبر والاحتساب، وعسى أن يأتي الله بفرج من عنده، فهو القادر على كل شيء سبحانه.
والله أعلم.


اقرأ أيضا::


hghsghl ki[ pdhm gh d[,. g,gd hglrj,g hsjdthx hgrwhw ],k hgv[,u ggph;l g,gd hglrj,g hsjdthx hgrwhw hgv[,u

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags)
يجوز, لولي, المقتول, استيفاء, القصاص, الرجوع, للحاكم

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 05:08 PM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Content Relevant URLs by vBSEO