#1  
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2018
المشاركات: 18,681
افتراضي الروح والريحان ما القضية الأساس في الحوار الإيمان بالله ثم تلتمس الحِكَم


الروح والريحان ما القضية الأساس في الحوار الإيمان بالله ثم تلتمس الحِكَمالروح والريحان ما القضية الأساس في الحوار الإيمان بالله ثم تلتمس الحِكَمالروح والريحان ما القضية الأساس في الحوار الإيمان بالله ثم تلتمس الحِكَم



السؤال
السلام عليكم
بداية أعتذر عن الخوض في مثل هذا السؤال ولكني في حيرة من أمري وقد قرأت أجاباتكم المسبقة عن هذا السؤال عن أن الحكمة من الخلق هي عبادته سبحانه وتعالى وعن أننا خلقنا للاختبار ولكن مازال السؤال عندي ما هي الحكمة من خلق الإنسان إذا كان الله عز وجل مستغنياً عنا وعن عبادتنا فلماذا نتعرض لمثل هذا الاختبار أصلا وكان من الممكن عدم خلقنا وتعرضنا لهذا الاختبار أرجو أن يكون سؤالي واضحا كما أرجو أن أتلقى عنه إجابة واضحة لأنني كنت في بعثة بدولة أوروبية وسئلت هذا السؤال من زميل بوذي ولم أستطيع الإجابة عنه حتى الآن واعتذر مسبقا مرة أخرى.


الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الإجابة على هذا السؤال تكون من جانبين:
الجانب الأول: يتعلق بالسائل كواحد من المسلمين آمن بالله تعالى رباً عليماً حكيماً، فالواجب عليه أن يؤمن بأن الله عز وجل لا يفعل شيئاً إلا لحكمة قد نعلمها وقد نجهلها، ولا يتوقف إيماننا بذلك على معرفة هذه الحكمة، بل الواجب علينا هو التسليم، كما قال سبحانه: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) [الأحزاب:36].
وهذا لا يمنع من التماس الحكمة ليزداد القلب طمأنينة، ولا يجوز لك كمسلم الالتفات لمثل هذه الوساوس والشبهات، وقد كان المشركون في الجاهلية يجادلون المسلمين ويقولون: ما ذبح الله بسكين من ذهب -يعني الميتة- فهو حرام، وما تذبحون أنتم بسكين فهو حلال، فنزلت: (وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) [الأنعام:121].
الجانب الثاني: يتعلق بهذا البوذي، فإن الحوار مع أمثال هؤلاء إنما يتم من خلال مناقشتهم عن القضية الأساسية، وهي قضية الإيمان بالله ورسله، لأن كل القضايا الأخرى إنما تنبني على هذا، والحوار معهم في جانب الحكمة قد لا يؤدي إلى نتيجة، لأن الحكمة قد تدرك وقد لا تدرك، ولو أدركت قد يفهمها وقد يقصر فهمه عنها.
فيقال لهذا البوذي: هب أنك لم تدرك الحكمة من خلق الإنسان، فهل يعني هذا أن الكون وما فيه من إبداع وتنظيم وترتيب وجد صدفة، وخلق عبثاً؟
إن الإنسان بأدنى تأمل يدرك أن هذا الوجود لا بد له من موجد حكيم عليم قدير، فإذا أقر بهذا لم يكن له وجه في الاعتراض على حكمته من خلق الإنسان وابتلائه واختباره.
وقد سبق في الفتوى رقم: 5492 بيان أن من الحكم في ذلك ظهور آثار أسماء الله تعالى وصفاته، كما سبق في الفتوى رقم: 17543 بيان فائدة العبادة وحكمتها، وأن تكليف الإنسان بها إكرام له، وإنعام عليه.
والله أعلم.


اقرأ أيضا::


hgv,p ,hgvdphk lh hgrqdm hgHshs td hgp,hv hgYdlhk fhggi el jgjls hgpA;Ql hgHshs hgp,hv hgYdlhk fhggi jgjls

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags)
القضية, الأساس, الحوار, الإيمان, بالله, تلتمس, الحِكَم

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 09:39 PM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Content Relevant URLs by vBSEO