#1  
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2018
المشاركات: 18,918
افتراضي الاسلام ديني احذر مغالطة النفس


الاسلام ديني
 احذر مغالطة النفسالاسلام ديني
 احذر مغالطة النفسالاسلام ديني
 احذر مغالطة النفس



احـذر مغالطـة النفـس
للإمام ابنالقيم الجوزيه رحمه الله


وهذا من أهم الأمور
*******
فان العبد يعرف أن المعصية والغفلة منالأسباب المضرة له في دنياه وآخرته ولا بد، ولكن تغالطه نفسه بالاتكال على عفو اللهومغفرته تارة
وبالتسويف بالتوبة، والاستغفار باللسان تارة
وبفعل المندوباتتارة
وبالعلم تارة
وبالاحتجاج بالقدر تارة
وبالاحتجاج بالأشباه والنظراءتارة
وبالاقتداء بالأكابر تارة
*******
كثير من الناس يظن أنه لو فعل ما فعل ثم قال: أستغفرالله، زال أثر الذنب وراح هذا بهذا
وقال لي رجل من المنتسبين إلى الفقه: أناأفعل ما أفعل ثم أقول: سبحان الله وبحمده مائة مرة، وقد غفر ذلك أجمعه كما صح عنالنبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من قال في يوم سبحان الله وبحمده مائة مرة حطتخطاياه ولو كانت مثل زبد البحر
وقال لي آخر: قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلمأنه قال: أذنب عبد ذنبا فقال: أي رب أصبت ذنبا فاغفر لي، فغفر الله ذنبه، ثم مكث ماشاء الله ثم أذنب ذنبا آخر فقال: أي رب أصبت ذنبا فاغفر لي، فقال الله عز و جل: علمعبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به قد غفرت لعبدي فليصنع ما شاء.. وقال أنا لا أشكأن لي ربا يغفر الذنب ويأخذ به
هذا الضرب من الناس قد تعلق بنصوص من الرجاء،واتكل عليها، وتعلق بها بكلتا يديه، وإذا عوتب على الخطايا والانهماك فيها سرد لكما يحفظه من سعة رحمة الله ومغفرته ونصوص الرجاء
وللجهال من هذا الضرب من الناسفي هذا الباب غرائب وعجائب
كاغترار بعضهم على صوم يوم عاشوراء أو يوم عرفة، حتىيقول بعضهم: يوم عاشوراء يكفر ذنوب العام كلها ويبقى صوم عرفة زيادة في الأجر، ولميدر هذا المغتر أن صوم رمضان والصلوات الخمس أعظم وأجلّ من صيام يوم عرفة ويومعاشوراء وهي إنما تكفر ما بينهما إذا اجتنبت الكبائر، فرمضان والجمعة إلى الجمعة لايقويان على تكفير الصغائر إلا مع انضمام ترك الكبائر إليها فيقوى مجموع الأمرين علىتكفير الصغائر، فكيف يكفر صوم تطوع كل كبيرة عملها العبد وهو مصر عليها غير تائبمنها؟
*******
ولا ريب أن حسن الظن إنمايكون مع الإحسان؛ فان المحسن حسن الظن بربه أن يجازيه على إحسانه ولا يخلف وعدهويقبل توبته، وأما المسيء المصر على الكبائر والظلم والمخالفات فان وحشة المعاصيوالظلم والحرام تمنعه من حسن الظن بربه، وهذا موجود في الشاهد؛ فان العبد الآبقالمسيء الخارج عن طاعة سيده لا يحسن الظن به، ولا يجامع وحشة الإساءة إحسان الظنأبدا، فإن المسيء مستوحش بقدر إساءته
وأحسن الناس ظناً بربه أطوعهم له، كما قالالحسن البصري: إن المؤمن أحسن الظن بربه فأحسن العمل، وإن الفاجر أساء الظن بربهفأساء العمل. فكيف يكون يحسن الظن بربه من هو شارد عنه، حال مرتحل في مساخطه! ومايغضبه متعرض للعنته قد هان حقه وأمره عليه فأضاعه، وهان نهيه عليه فارتكبه وأصرعليه
فإذا ظن هذا أنه يدخله الجنة، كان هذا غروراً، وخداعا من نفسه، وتسويلاً منالشيطان
*******
وكيف يجتمع في قلب العبدتيقنه بأنه ملاقى الله، وأن الله يسمع ويري مكانه، ويعلم سره وعلانيته، ولا يخفىعليه خافية من أمره، وأنه موقوف بين يديه ومسئول عن كل ما عمل وهو مقيم على مساخطه،مضيع لأوامره، معطل لحقوقه، وهو مع هذا يحسن الظن به، وهل هذا إلا من خدع النفوس،وغرور الأماني
وقد قال أبو أمامة دخلت أنا وعروة بن الزبير على عائشة رضي اللهعنها فقالت: لو رأيتما رسول الله في مرض له وكانت عندي ستة دنانير أو سبعة فأمرنيرسول الله أن أفرقها، قالت: فشغلني وجع رسول الله حتى عافاه الله، ثم سألني عنهافقال: ما فعلت، أكنت فرقت الستة الدنانير؟
فقلت: لا والله، لقد شغلني وجعك. قالت: فدعا بها فوضعها في كفه فقال: ما ظن نبي الله لو لقي الله وهذه عنده.. وفيلفظ: ما ظن محمد بربه لو لقي الله وهذه عنده
فيا لله ما ظن أصحاب الكبائروالظلمة بالله إذا لقوه ومظالم العباد عندهم.. فان كان ينفعهم قولهم حسّنا ظنوننابك لم يعذب ظالم ولا فاسق.. فليصنع العبد ما شاء وليرتكب كل ما نهاه الله عنهوليحسن ظنه بالله فان النار لا تمسه فسبحان الله ما يبلغ الغرور بالعبد
ومن تأملهذا الموضع حق التأمل علم أن حسن الظن بالله هو حسن العمل نفسه فان العبد إنمايحمله على حسن العمل ظنه بربه أن يجازيه على أعماله ويثيبه عليها ويتقبلها منه،فالذي حمله على العمل حسن الظن، فكلما حسن ظنه حسن عمله، وإلا فحسن الظن مع ابتاعالهوى عجز
وسأل رجل الحسن فقال: يا أبا سعيد كيف نصنع بمجالسة أقوام يخوفونا حتىتكاد قلوبنا تنقطع؟ فقال: والله لأن تصحب أقواما يخوفونك حتى تدرك أمنا خير لك منأن تصحب أقواما يؤمنونك حتى تلحقك المخاوف
*******


اقرأ أيضا::


hghsghl ]dkd hp`v lyhg'm hgkts lyhg'm

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags)
احذر, مغالطة, النفس

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 10:07 PM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Content Relevant URLs by vBSEO