#1  
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: May 2018
المشاركات: 13,700
افتراضي الافتقار و الانكسار الى الله تعالى




احبتي في الله هل تذوقتم لذة الافتقار وحلاوة الانكسار ؟؟







بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد

احبتي في الله


هل تذوقتم لذة الافتقار إلى الله سبحانه وتعالى !!
.
.

إن كان الجواب ليس بعد

ولكي نتلذذ بالافتقار

ونست*** حلاوة الانكسار ..

تعالوا معي لنتعرف على هذه الأحوال الروحية السامية :


- ما هو الفقر الحقيقي؟

- علامات الافتقار إلى اللـه ؟


قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (15) ) فاطر.

قال الشوكاني: أي : المحتاجون إليه في جميع أمور الدين والدنيا ، فهم الفقراء إليه على الإطلاق.


فما هو الفقر الحقيقي؟:

قال ابن القيم: الفقر الحقيقي:

دوام الافتقار إلى اللـه في كل حال
، وأن يشهد العبد في كل ذرة من

ذراته الظاهرة والباطنة فاقة تامة إلى اللـه تعالى من كل وجه.

حال أكثر الناس:




- جميع الخلق مفتقرون إلى اللـه في كل شئونهم وأحوالهم ،وفي كل كبيرة

وصغيرة، وفي هذا العصر تعلق الناس بالناس، وشكا الناس إلى الناس، ولا بأس

أن يستعان بالناس فيما يقدرون عليه، لكن أن يكون المعتمد عليهم والسؤال

إليهم والتعلق بهم فهذا هو الهلاك بعينه، فإن من تعلق بشيء وُكِل إليه.


- نعتمد على أنفسنا وذكائنا بكل غرور وعجب :



أما أن نسأل اللـه العون والتوفيق، ونلح عليه بالدعاء، ونحرص على دوام

الصلة باللـه في كل الأشياء وفي الشدة والرخاء، فهذا آخر ما يفكر به بعض الناس.


لـذة الافتقار إلى اللـه:



- إن في الانكسار بين يدي الرب ومناداته ودعائه لذة لا توصف .



- قال بعض العارفين:


إنه لتكون لي حاجة إلى اللـه ، فأسأله إياها ، فيفتح علي من مناجاته

ومعرفته ، والتذلل له ، والتملق بين يديه : ما أحب أن يؤخر عني قضاءها وتدوم لي تلك الحال.


أقرب الطرق إلى اللـه:

قال سهل التستري:


ليس بين العبد وبين ربه طريق أقرب إليه من الافتقار.


متى تُفتح أبواب الرحمة:


قال شيخ الإسلام:



وإذا توجه إلى اللـه بصدق الافتقار إليه واستغاث به مخلصا له الدين أجاب دعاءه

وأزال ضرره وفتح له أبواب الرحمة فمثل هذا قد ذاق من حقيقة التوكل والدعاء للـه ما لم يذقه غيره.



أحسن ما يُتوسل به إلى الله :


قال أبو حفص:



أحسن ما يتوسل به العبد إلى الله :


دوام الافتقار إليه على جميع الأحوال وملازمة السنة

في جميع الأفعال وطلب القوت من وجه حلال.


كيف تظفر بحاجتك؟:


- قال ابن القيم:



وما أتي من أتي إلا من قبل إضاعة الشكر وإهمال الافتقار والدعاء ولا ظفر

من ظفر بمشيئة اللـه وعونه إلا بقيامة بالشكر وصدق الافتقار والدعاء.




- مثال واقعي:



قال ابن القيم:



وشاهدتُ شيخ الإسلام إذا أعيته المسائل واستصعبت عليه فر منها إلى التوبة

والاستغفار والاستغاثة باللـه واللجوء إليه واستنزال الصواب من عند

والاستفتاح من خزائن رحمته فقلما يلبث المدد الإلهي أن

يتتابع عليه مدا وتزدلف الفتوحات الإلهية إليه بأيتهن يبدأ.



الاستعاذة متضمنة للافتقار :


الاستعاذة باللـه تعالى وهي المتضمنة لكمال الافتقار إليه والاعتصام به واعتقاد

كفايته وتمام حمايته من كل شيء حاضر أو مستقبل ، صغير أو كبير، بشر أو

غير بشر ودليلها قوله تعالى: ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2)) الفلق.


إلى آخر السورة وقوله تعالى : ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2)

إِلَٰهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4)) الناس.



إلى آخر السورة.


وجوب الجزم في الدعاء وعدم تعليقه بالمشيئة:



لأن ذلك يشعر بعدم اهتمامه بالمطلوب وضعف الافتقار إلى اللـه. مثاله: فلا تقل

اللـهم وفقني إن شئت أوتقول لغيرك جزاك اللـه خيرا إن شاء اللـه، أو اللـه يهدينا

إن شاء اللـه....، بل تعزم في الدعاء ولا تأتي بكلمة "إن شاء اللـه" في الدعاء.

قال النبي صلى الله عليه وسلم : [لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت اللهم

ارحمني إن شئت اللهم ارزقني إن شئت وليعزم المسألة

فإنه يفعل ما يشاء لا مكره له]رواه البخاري، ومسلم.



الصفة الجامعة لجميع العبادات:




المتأمل في جميع أنواع العبادة القلبية والعملية يرى أن الافتقار فيها إلى اللـه



هي الصفة الجامعة لها ، فبقدر افتقار العبد فيها إلى اللـه يكون أثرها في قلبه ، ونفعها

له في الدنيا والآخرة ، وحسبك أن تتأمل في الصلاة أعظم الأركان العملية ، فالعبد

المؤمن يقف بين يدي ربه في سكينة ، خاشعاً متذللاً ، خافضاً

رأسه ، ينظر إلى موضع سجوده ، يفتتحها بالتكبير..


إظهارالافتقار إلى اللـه مما يقوي الإيمان باللـه سبحانه وتعالى.




كيف يتحقق الافتقار إلى الله:



الافتقار حادٍ يحدو العبد إلى ملازمة التقوى ومداومة الطاعة .


ويتحقق ذلك بأمرين متلازمين ؛ هما :



1- إدراك عظمة الخالق وجبروته :



فكلما كان العبد أعلم باللـه تعالى وصفاته وأسمائه كان أعظم افتقاراً إليه وتذللاً بين يديه.




2- إدراك ضعف المخلوق وعجزه :



فمن عرف قدر نفسه ، وأنَّه مهما بلغ في الجاه والسلطان والمال ؛ فهو عاجز ضعيف

لا يملك لنفسه صرفاً ولا عدلاً ؛ تصاغرت نفسه ، وذهب كبرياؤه ، وذلَّت جوارحه

، وعظم افتقاره لمولاه ، والتجاؤه إليه ، وتضرعه بين يديه .



علامات الافتقار إلى الله:



1- غاية الذل لله تعالى مع غاية الحب.



2- التعلّق بالله تعالى وبمحبوباته.



3- مداومة الذكر والاستغفار في كل الأوقات وعلى جميع الأحوال.


4- الخوف من عدم قبول الأعمال الصالحة.



5- خشية الله في السرَّ والعلن.



6- تعظيم أوامر الله ونواهيه.


استشعار لذة الانكسار بين يدي الله:



ومن الأمور التي تجدد الإيمان استشعار لذة المناجاة والانكسار بين يدي اللـه عز وجل

، فلماذا يقول الرسول صلى اللـه عليه وسلم: [ أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ] ؟

لأن حال السجود فيه ذلة ليست في بقية الأحوال، وفيه انكسار وخضوع

ليست في بقية الأحوال، ولذلك أقرب ما يكون من ربه وهو ساجد، لما ألصق جبهته

بالأرض، وهي أعلى شيء فيه لمن وضعها؟ لله، صار أقرب شيء لله.




وما أحلى هذه الكلمات في مناجاة الله :


قال ابن القيم: " فللـه ما أحلى قوله هذه الحال-



أي حال الانكسار بين يدي الله والخضوع له سبحانه ":

- أسألك بعزك وذلي إلا رحمتني، أسألك بقوتك وضعفي، وبغناك عني وفقري

إليك، هذه ناصيتي الكاذبة الخاطئة بين يديك، عبيدك سواي كثير، وليس لي

سيدٌ سواك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك

ابتهال الخاضع الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضريع، سؤال من خضعت


لك رقبته، ورغم لك أنفه، وفاضت لك عيناه، وذل لك قلبه ".
*****************

جعل الله لاختيارنا في قلوبكم منزلا

وأذاقها
صدقَ اللجوء إليه

ومتعة الذلـّة له

ولذة القرب منه

وحلاوة الأنس به

اللهم آمين





اقرأ أيضا::


hghtjrhv , hghk;shv hgn hggi juhgn hghk;shv hghtjrhv

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags)
الله, الانكسار, الافتقار, تعالى

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 04:29 AM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Content Relevant URLs by vBSEO