صور حب




منتدي صور حب
العودة   منتدي صور حب > اقسام الصور الــعـــامــة > ابحاث علمية - أبحاث علميه جاهزة

إضافة رد
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2018
المشاركات: 18,929
افتراضي جديد الابحاث العلمية 2018 بحث عن أبو تمام . بحث أدبي . بحث كامل عن أبو تمام. بحوث . دراسات





جديد الابحاث العلمية 2018 بحث عن أبو تمام بحث أدبي بحث كامل عن أبو تمام. بحوث دراسات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعدنا ان نعرض لكم كل ما هو جديد في مجال البحث العلمي
كل ماهو جديد في ابحاث علمية 2018 - 2018



بحث عن أبو تمام . بحث أدبي . بحث كامل عن أبو تمام



المقدمة:
صلتي بأبي تمام وشعره، وديوانه ليست بالحديثة العصر، بل هي ممتدة امتدادها فهي من سنوات عمري؛ فما أن فتحت عيني على الحياة حتى كنت اسمع اسم هذا الشعر الكبير يتردد كثيراً على لسان ابي، ويدور في المجالس ا|لأدبية التي كانت وما تزال تعقد في بيوتنا كلما زرنا أديب أو متأدب إلى ...............
وكانت اتصالي به ومعرفتي له ينموان مع الأيام ويتسعان مع السنين؛ حين دخلة المدرسة، وغدوت احسن القراءة والكتابة، وكنت بين حين وأخر اعود إلى مكتب أبي قراء فيها ما كتب عن أبي تمام وغيره.
وازدادت معرفتي بهذا الشاعر ومحبتي لشعره حين وصلت إلى إلى صف في المدرسة قررت فيه علينا دراسة قصيدته في فتح عموريه .........وكيف لا أحب شعراً قيل في تمجيد بطلات هذه الأمة المجيدة وقادتها العظام، وانتصرتها الخالدة ؟. وكيف لا تزداد محبتي، بل محبة كل مسلم أو عربي لمثل هذا الشاعر وهذه المعارك واؤلئك القادة، وبخاصة في هذا الزمان الأغبر؟!.
كيف لا نحب شعراً يتغنى بذلك القائد الخالد يهب ملبياً صرخة تلك المراة العربية: و امعتصما.فيرسل بها، لا أنه شكوى الضعاف المتخاذلين الذين لا يملكون غير الشجب والاستنكار والادانة... بل يطلقها صيحة مجد وهتاف بطولة تبلغ وجه الخضراء، وتعم اديم الغبراء. صيحة مايزال صداها مدوين في سماء العالمين، يتردد في مسامع كل من له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد: من المعتصم بالله إلى كلب الروم، واللهولأسيرنا إليك جيشاً أوله عندك وأخره عندي، الجواب ما سترى، لا ما تسمع.
قصيدة جعلتني كلما أخلو منفرداً أردد مع أبي ريشه:-
أمتي هل لك بين الأمم منبر للسيف أو للقلم
اتلقائي وطرقي مطرق حجلاً من امسك المنصرم
ويكاد الدمع يهمي عابثا ببقايا كبرياء الالم
ألاسرائيل تعلو راية في حمى المسجد وظل الحرم
اسمعي نوح الزانه وطربي وانطري دمع اليتامى وبسمي
وتركي الجرحى تداوي جرحها ومنعي عنها كريم البلسم
واحبسي الشكوى فلولاك لما كان في الحكم عبيد الدرهم
ودعي القادة في أهواءها تتفانى في خسيس المغنم
لا يلام الذئب في عدوانه إن يك راعي عدو الغنم
رب وامعتصماه انطلقت ملء افواة الصبايا اليتم
لامست اسماعهم لكنها لم تلامس نخوة المعتصم
وأرى لغة المشاعر قد طفت على لغة البحث فابتعدت به فلأعد إليه فأقول : ثم كانت دراستي الجامعية، فاتسع الأفق، ونما المحصول...... وكم كان مدى سروري ومبلغ سعادتي حين كلفني أستاذي الأجل الأكرم؛ الأستاذ الدكتور سمير الدروبي كتابة بحث بعنوان: ة البطل في شعر أبي تمام...
وما هو الا ان اعددت للأمر عدته، وشمرت للجد عن ساعده، ورحت أطوف في المكتبات ابحث عن كل ما كتب في الموضوع. ثم أخذت أقراء إلى أن اكتملت لديه عناصر لديه عناصر البحث بعد أن تكاملت... فشرعت في الكتابه؛ فكان هذا البحث.
وإذا لم أجد مصدر أو مرجع كتب في الموضوع بة مباشرة فقد اجتهدت في رسم ة البطل كما أوحى بها شعر أبي تمام. ورأيت انه يقع في المجالات الآتية:-
1- بطل الأطلال والرحلة.
2- بطل الخمرة.
3- بطل الكرم.
4- بطل المعرفة وما فيه من صفات الشجاعة والأباء والسؤدود.
أخرى للبطولة والأبطال، وما يجدر ذكره هو أن ة البطولة غير منفصلة انفصالاَ قسرياَ، بل هي كثير ما تجتمع وتتعدد حتى في البيت الواحد؛. نحو قوله: إذا طيء لم تطؤ منشور بأسها فأنف الذي يهدي له السخط جادع فقد اجتمع في هذا البيت بين تي البطل الجود وبطل الحرب واللقاء.
ودرست كل ه على حده مبرزاً معالم البطولة في كل مجال. وختمته ببيان اوجه البطولة الأخرى. وهذا هو البحث، انه جهد الطالب وعمل المتلقي. فإن وفيت فيه فهو فضل الله يؤتيه من يشاء، وإن قصرت، فهو طبيعة الإنسان وعليه الاعتذار والله أسأل أن يكون كل عملي خالصاً لوجهه الكريم، انه حسبي وإليه مناب.
وفي الختام يسرني ويسعدني أن أتقدم بأكرم آيات الشكر وأجل معاني العرفان لأستاذي الأجل الأكرم، والأحب الأعلى.

تمهيد
موضوع هذا البحث هو ة البطل في شعر أبي تمام ولست أدرس إعادة جرى عليها الدارسون والمحدثون أم هي سنه ابتدعوها فاتبعوها واتخذوها شريعة بحث ومنهاج دراسة، فلا يجدون في أنفسهم عنها غنى ولا يرون فيها عنها محيصاً، ولا بيغونا بها بديل، ولا يرضون عنها تحولاً ولا تحويلاً. حتى غدة في عرف كل منهم كالأطلال لا يملك الشعراء أن يبدأ قصائدهم بغير الوقوف عليها.
كل يغني على ليلاه متخذاً ليلى من الناس أو ليلى من الخشب
تلكم العادة أو السنة هي أنهم إذا شرع دارس أو باحث في دراسة علم من الاعلام، أو أثر من آثاره فإن أول ما يبداء به ترجمته لذلك العلم، وذكر تفاصيل حياته ودقائقها، وشيوخه، وتلاميذه، ومؤلفاته............. سواء أكان هذا العلم من المغمورين، أم كان ممن يشار إليهم بالبنان ويطبق ذكره الأركان. حتى غد للعلم الواحد من العلماء والادباء عشرات التراجم ؟!.
وقد رأيت أن اخرج على هذا العرف وأن اختلاف هذه العادة وأن الدعوى غير إلى مخالفتها والخروج عليها والاكتفاء بالإحالة على كتب التراجم والطبقات. ولعمري ما مثل أبي تمام بمن يُجهل قدره؛ ذكره، فهو من كبار شعراء العربية في شتى عها ومختلف أمصارها، إذا كان موضوع هذا البحث هو ما بدأت بذكره، وحرصاً مني على أن تكون الة أوضح جلاء وأن يكون أوفى بياناً فقد رأيت أن لزام هذا وذك أن إبدائه بتعريف البطولة والبطل لغة واصطلاحاً، فأقول:-البطل لغة- كما جاء في اللسان وغيره من معاجم اللغة:-
بطل: بطل الشيء يبطل بطلاً وبطولاً وبطلاناً: ذهب صياغاً وخُسراً، فهو باطل، وأبطله هو. ويقال ذهب دمه بطلاً، أي هدراً، وبطل في حديثه بطالة وابطل: هَزَل، والاسم البطل.
والباطل: نقيض الحق والجمع أباطيل، على غير قياس، والبطلة، السّّحرة وقد جاء فيها الحديث: لا تستطيعه البطلة؛ قيل هم السحرة. ورجل بطال ذو باطل. وقالوا: باطل بين البطول وتبطلوا بينهم: تداول والباطل؛ عن اللحياني والتبطل: فعل البطالة وهو اتباع اللهو باطلاً.
ولبطل فلان:جلء بكذب وادعى باطلاً وقوله تعالى:وما يبدى الباطل وما يعيد.
فال:الباطل هو إبليس أراد الباطل أو صاحب الباطل وهو إبليس .وفي حديث الأسود بن سريع,كنت أنشد النبي صلى الله عليه وسلم فال :اسكت إن عمر لا يحب الباطل,فال أبن الأثير :أراد بالباطل صناعة الشعر واتخاذه كسبلً بالمدح والذم,فأما ما كان ينشده النبي-صلى الله عليه ويلم- فليس ذلك ولكنه خاق ألا يفرق الأسود بينه وبين سائر ه فأعلمه ذلك. والبطل الشجاع وفي الحديث: شاكي السلاح بطل مجرّب. ورجل بطل بين البطالة والبطولة: شجاع تبطل جراحته فلا يكترث لها، ولا تبطل نجادته وقيل، إنما سمي بطلاً لأنه يبطل العظائم بسيفه فبهرجها، وقيل: سمي بطلاً لأن الأشداء يبطلون عنده، وقيل :هو الذي تبطل عنده دماء الأقران فلا يدرك عنده ثائر من قوم أبطال( ).
وليس المقام في البحث بمتسع لبيان أن ما قد يبدو في الظاهر من فجوات واسعة، واختلافات بينة في دلالات كلمة بطل المنبثقة جميعاً من جذر واحد هو (بطل) وبيان أنها ليست بالمختلفة اختلافاً قسرياً لاصله معه بين دلالة لأنها منبثقة من بواعث واحدة، صادرة من معين واحد، وهي كذلك تمضي إلى ة واحدة أيضاً.
وهناك جامع يربط بينهما وتلتقي جميعها حوله، ذلك هو النقض وإبطال الفاعلية؛ فالحق يدفع الباطل ويزهقه، وكذبه الشاعر في مدحه أو ذمه هو نقض لحقيقة الممدوح أو الهجو؛ هو كذلك نقض لقناعة السامع أو القارئ، والسحر يقوم على نسخ نشاط إنساني ماء، والشجاعة مناطها التفوق على الخصم، وإبليس يبلس العقول بتقويض دعائم الفكر القويم وسد مسالك السبيل السوي والرؤية الحقة.
والبطولة في الاصطلاح تعني فيما تعنيه تلك القوى المحركة للإنسان في اتجاهاته نحو الأمثل بتخطي الواقع وتجاوز جغرافيته المادية، ففيها تلتقي عناصر الشوق، والرحلة، والتحول، والتطلع، والأنفعة، والإيثار، كما يلتقي فيها جنون المغامرة مع أحلام النصر، وحب الذكر، مما يصعب تشكيله تشكيلا محدداً لأنها في كثير من ها ممتدة في داخل الإنسان.
وإذا كان المديح، والهجاء، والفخر، والرثاء، والغزل هي أهم أغراض شعر أبي تمام، وهي الأغراض التي تتجلى فيها معالم البطولة و الأبطال أن يكثر في شعره ذكر البطل؛ ضمن ذلك قوله :
كم بين حيطانها من فارس بطل قاني الذوائب من آني دم سرب
وقوله:- بل منعرج من فارس بطل جناجن قلعة فيها قنا قصد
وقوله: يردي ويرقل نحو المروتين كما بددي ويرقل نحو الفارس البطل
وقولك- يضرب ترقص الاحشاء منه وتبطل مهجة البطل النجيد
وقوله: قد أترعت منه الجوانح رهية بطلت لديها سورة الابطال
وقوله: ضنك إذا خرست ابطاله نطقت فيه الصوارم والخطيّة الذبل
ويرادف لفظها (البطل) في الشعر الغربي عامة وشعر أبي تمام على وجه الخصوص لفظ (الفارس) وقد بينت ذلك في الأبيات الثلاثة الأولى.
هذه شواهد من شعر أبي تمام على البطل، والبطل الفارس، وفيها تتمثل ة البطل في شعره، وهو ما سأقول فيه في موضعه من البحث.
فإذا شرعنا في البحث قلنا: إن للبطولة جانبيين: جانب فردي، وجانب جماعي، وهما جانبان متباعدان منفصلان حيناً، وملتقيان مجتمعان حيناً آخر، فهما منفصلات في مجلات وملتقيان في أخر، هما منفصلان عند الحديث عن وقوف الشاعر على الأطلال ووصف الرحلة التي يقوم بها ليصل إلى ممدوحة أو غايته.... وهما مجتمعان عند الحديث عن البطولة في المعارك، أو عن بطولة الكرم أو الإيثار... مما سأبسط القول فيه مفصلاً فيما يلي.


بطل الأطلال والرحلة
قد يتعجب بعض قارئي هذا البحث حين أربط فيه بين أبي تمام ووقوفه على الأطلال ووضعه الرحلة في شعره من جهة وبين ما في الوقوف عللا الأطلال ووصف الرحلة من البطولة من دهه أخرى، فيتساءل ما العلاقة بين أبي تمام هذا الشاعر العباسي والوقوف على الأطلال ووصف الرحلة، ثم ما وجه البطولة في الوقوف على الأطلال ووصف الرحلة؟!.
ولستُ أرى مصدر التساؤل الأول غير الجهل بالأدب وضحالة البحث فيه، وبحث الناظر لديه، وأن مصدر وهو سائله بأن الوقوف على الأطلال ووصف الرحلة قضية كانت قصراً على الشعر الجاهلي وأنها انقضت بانقضائه.
وإذا كان تعصب أبي الطيب المتنبي لأصله العربي قد دعاه إلى قوله: فليت بلى الأطلال أن لم أقف بها وقوف شميح ضاع في الترب خاتمه( )
وأبو تمام كذلك شاعر عربي، وقد سبق أبا الطيب بنحو خمسة وعشرين ومائة سنة، وكان قد شهد الصراع الذي قام بين الشعراء العرب من جهة والشعراء الشعبين من الفرس على وجه الخصوص وعلى رأسهم أبو نواس، الذي سعى إلى نقض بناء القصيدة العربية ونبذ ذكر الأطلال، وأن يستبدلوا به ذكر الخمرة,
فأبو تمام والحال هذه أحرى بالوقوف على الأطلال من أبى الطيب و أولى بل لعله والبحتري قد اختصا بهذا؟.
يقول الأخرى:... وهذه طريقة القوم في الوقوف على الديار، ولهم فيها من الأشعار ما هو أشعر وأكثر من أن يحتاج إلى ذكره، وتلك سبيل سائر المحدثين، وطريقة الطائيين ما عدلا عنها ولا خرجا إلى غيرها( ).
وأما القول في قضية الأطلال والرحلة فإنني أمهد لها بقول الآمدي: ثم أنا ما علمنا أحد قصد داراً عفت من شقه بعيدة، واحداً كان أو في جماعة، للتسليم عليها، والمسألة لها، ثم انصرفوا راجعين من حيث جاءوا، وإن هذا ما سمع به، ولا هو من أغراضهم، إذ ليس فيه جدوى، ولا يؤدي إلى فائدة، وإن ما وقفوا على الديار وعرجوا عليها عند الاجتياز بها والاقتراب منها لانهم تذكروا عند مشارفتها اوطاءهم فيها فنازعتهم نفوسهم إلى الوقوف عليها والتلوم بها... ( ).
ليس الوقوف على الأطلال ووصف الرحلة، عبارة عن وصف ظاهري لا مكان متهدمة، ورسوم عبثت بها هوج الرياح، بل هي استجابة لدوافع وجدانية، أو قوى لإدراكية مناطها الوعي أو الأوعى انبقثت من نفس الشاعر صريحة حيناً، أو مرتدة على شكل تساؤلات داخلية حيناً آخر. إنها التعبير عن قلق الشاعر من قضبة الزمن، وصروفه في ماضيه، وحاضرة، وما تخبئه من مجهول في مستقبله الزمن الذي قرنت معانيه، ودلالاته بدلالات القليه والقهر( ).
وإذا كان الناس جميعاً يشتركون في التطلع إلى المجهول، فإن الشعراء من أكثر الناس تطلفا إليه، واستغراقا فيه وهم يشاركون الأنبياء والفلاسفة في نظرهم إلى وجه الحياة ألا قضاها.
فقد اتخذ الشاعر من الأطلال طاقة لمجاوزة واقع متهدم، وانطلاقاً إلى انبثاق حياة جديدة لا تتأتى لهم إلا بالتضحية التي تقدم ة الموت مولداً لنوع من الحياة التي يحلم بها الإنسان.
الأطلال هي رمز الحياة بأبعادها الثلاثة: الماضي، والحاضر، والمستقبل ونظر الإنسان إليها وصراعه معها وفيها؛ صراع البطل المغامر، ومجابهة الفارس المتحدي، أو استسلام الخانع، وتكوص الجبان.
والرحلة هي رحلته في هذه الحياة وهمته فيها أرادته لديها، همة البطل، أو قعود الصاغر.
وصراع الإنسان عموماً، والشاعر على وجه الخصوص مع الزمن –أو الدهر- والحياة، أرادته لديها، وهمته فيها ة من البطولة، كما أن الرحلة، وما يقطعه فيها من مغاوزه وما ترتفع به من روابي، وما تنحط به من شعاب، أو تتقاذفه من حروب، أو تتهاده من تنائف أو يتربص به من وحش أو عدو وما في الوقوف على الأطلال من وحشة الانفراد.........
كلها آيات شجاعة، و بطولة.
ولقد قال أبو تمام في الزمن والدهر:-
1- طلبته أيام وطالبت مثلها أخرى قلإصبح طالباً مطلوباً
2- هي عزمةُ كالسيف إلا أنها جُعلت لأسباب الزمان قضوباً
3- خطيت خطوب الدهر منه خُطةً نتجت عليه تجارباً ونكوباً
4- صرمت حبال الدهر منه صرمة تركت بقلب النائبات وجيبا
5- ولربما استبكته نكبة حادث نكات بباطن صفحتيه ندوبا
ومن شعره في الوقوف على الأطلال قوله:
1- ازعمت أن الربع ليسى يتيمُ والدمع في دمنٍ عفت لا يسجمُ؟!
2- يا موسم اللذات غالتك النوى بعدي فربعك للصبابة موسم!
3- لحظت بشاشتك الحوادث لحظة مازلتُ أحلم أنها لا تسلم
4- أين التي كانت إذا شاءت جرى من مقلتي دمعُ يعصفره دم ؟
5- يستعذب المقدام فيها حتفه فتراه وهو المستميت المقلمُ
6- إن كان وصلك آض وهو محرّم منك الغداة فما السّلوُّ محرم
7- عزم يفلًّ الجيش وهو عرمرم ويرد ظفر الشوق وهو مقلّم
8- وفتى إذا ظلم الزمان فما يُرى إلا إلى عزماته يُتظلم!
ذكرت آنفاً أن وقوف الشاعر على الأطلال ضرب من ضروب البطولة، وبينتُ أجلى أوجه هذه البطولة وذلك بأن الأطلال رمز؛ بل رموز الصراع الإنسان مع الزمن في ماضيه المتهدم المنصرم، جعله والحاضر المعاش منطلقين إلى مستقبل يطفح سعادة ويفيض بُلَهنيةً.
وهل المصارعة والصراع وما يستلزمانه من الشجاعة وشدة البأس، ويقتضيانه من الجلد وقوّة الاحتمال غيرُ ضرب من أضرب البطولة، وآية من آيات الإباء؟.
وهذه أبيات لأبي تمام استهل بها إحدى قصائده، ومد بدأها بالوقوف على الأطلال وقوفاً لم سشأ أن يجعل نفسه منه وحيداً فتقتله وحشة الوحدة وآلام الغربة- قلق جرد من نفسه صاحباً، استث وتسريه على نفسه... وراح بسائله مستعملا الفعل الماضي الذي يفيد استغراق الزمن بأبعاده الثلاثة، مستنكراً زعمه بأن مشاهد الديار لا تثير عواطف الصب أو يبعث جوا من الأشجان؛ فيستجيبوا لما به غزير الدمع يسفحه مدراراً إنه يبكي على عهود الوصل التي مضت وأيام التلاقي التي انقضت وفي الدموع إطفاء لما به من غلة الأشواق ومر الصبابة وهي ديار وعهود جدّ عزيزة؛ يستحيي بها الفارس والشجاع، فتراه يقوم عليه مدحجا بالسلاح. وهو صابر على كل ما به يحس ولما له يلقى من لواع الأشواق وكوامن الوجد، وبتاريخ الجوى... فلئن غدا وصل فتاته محرماً عليه فسلوه عنها ونسيانه لها ليس بمحرم .......إنه سيلقاها بما تلقاه به وسبباً لها بما به تبادله؛ وصلاً يوصل وسلواً بسلو؛ وهو سلوّ كمي باسل ذي عزم شديد يشتت جموع الجيش الهمام، فارس إذا شكا فليس بشاكٍ إلا إلى شدّة بأسه، ومضاء عزمه.
ومن شعره في ذكر الديار ووصف الرحلة قوله:-
1- نُسائلُها أي المواطن حلّت وأي ديار أوطنتها وأيت
2- وماذا عليها لو اشارت فودّعت إلينا بأطراف البنان وأويتِ
3- وما كان إلا أن تولّت بها النوى فولى عزاء القلب لما تولتِ
4- ولمّا دعاني البين ولّيت إذ دعا ولما دعاها طاوعته وليَّت
5- ومجهولة الأعلام طامسة الصوى إذا اعتسفتها العيس بالركب ضلَّت
6-تعسفتها واللّيل قلقٍ جرانه وجوزاؤه في الأفق حين استقلت
وهذه أبيات هي مطلع إحدى قصائده، وقد بدأها بسؤال ديار فتاته التي صعنت عنها: إلى أي ديار رجلت، وأي ديار حلت. مستعملاً ضمير الجمع؛ مخففاً به عن نفسه ما يعانيه ويكابده- معاتباً فتاته عتاب الغائب على عدم وداعها إياه قبل الرحيل، وإن يكن وداعاً بادئي إشارة مستعملاً ضمير الاستفهام الدال عما به من آلام المنبئ بما هو فيه من أحزان، وما إن فارقته قتاته وابتعدت حتى فارقه صبره لفراقها، ولقد كانت فتاته متأبية عليه مدلّه تياهه متمنعة مما كان يدعوه إلى مفارقتها، ولكن قلبه لم يكن ليطاوعه في ذلك، أما هي فسرعان ما طاوعها قبيها ققارقته.......... وبعد أن وصف رحلة قطع فيها فلاة قفراً غير مأنوسة لم يعرف بها ساكن رسماه إذا سارت بها النياق ضلت؛ اذ العلامات فيها ولا هادي لديها. ولقد سار في هذه الفلاة سيراً شديداً، وكان الليل قد أرخى سدوله، وهو في ذكره الليل شبه بجمل ضخم قد برك على حسه- وهو ما يذكرنا بقول امرئ القيس( ):-
فقلت له اما تمطى بصلبه واردق إعجاز وناء بكلكل
وقرن الليل بنجوم الجوزاء ومعلوم أن شعراء الجاهلية على وج الخصوص كانوا يقرنون بين ذكرها وبين المطر والناقة التي كانوا يشبهونها بثور الوحشي، ثم يذكرون صائداً وكلابه، ثم يقمون معركة بين هذا الثور والكلاب، وكانت هذه المعركة تنقضي بانتصار الثور في أغلب الأحاديث.
ولكن أبا تمام لم يفعل فعلهم بل اكتفى بما كان أحدهم يطلقه على ناقته من أوصاف الضخامة والقوة والنشاط.
إنها أبيات كل ما فيها بطولة فالصبر ضرب من أضرب البطولة والرحلة التي قلنا لأنها رحلة الإنسان في هذه الحياة وهمته فيها وإرادته لديها وما تقتضيه من الشجاعة في مقارعة الأيام والبطولة في مجابهة صروف الزمن. والسير في هذه الأرض القفر وفي هذا الليل إليهم بطولة تلتقي ببطولة، وإسقاط الشاعر على ناقته هذه الصبغات، وليس الناقة إلا ما يرافق الإنسان من عزم وهمة في مسيرة في دروب الحياة، وضخامتها وفوتها ونشاطها تعبير عن هذا العزم ودلالة عليه، وهل يستطيع حمل الضخم إلا ضخم ضله؟!



البطولة في الخمر
ارتبطت الخمرة بالشعر العربي بالفتوة والشباب، وهما مقدمة عناصر البطولة وأول إمارتها وأولى لوازمها؛ فقد كان ملء الحياة بالملذات دليل وجود دائم وعنصرا لا ينفعل من الحماسة والبطولة كما كانت كذلك مظهراً من مظاهر الاحتجاج في وجه الزمن لقد بدأ عمرو بن كلثوم ملحمية بذكرها كما نعت الأعشى نداماه بالفتية؛ وذلك قوله:-
وقد أقود الصبا يوماً فيتبعني وقد يصاحبني ذو الشرة الغزلُ( )
في فتية كسيوف الهند قد علموا أن هالك كل من يحفى وينتعلُ
نازعتهم فصب الريحان متكئاً وقهوة ملزّة راووقها خضلُ
كذلك فقد بدأ حسان بن ثابت قصيدته قبل فتح مكة بذكرها فقال:
نوليها الملامة إن المنا إذا ما كان مفت أو لحاء( )
ونشر بها فتتركنا ملوك وأسد ما ينهنهنا اللقاء
ثم قال: عدمنا خيلنا إن لم تروها تثير النقع موعدها كداءُ
وقد اجتمعت هذه المعاني في قصيدة لأبي تمام يقول:-
أصيب بعميّا كأسها مقتل العذل تكن عوضا إن عنفوك من الثبل
وكاس كمعسول الأماني شربتها ولكنها أجلت وقد شريت عقلي
إذا عوتبت بالماء كان اعتذارها لهيبا كوقع النار في الحطب الجزل
إذا هي ديّت في الفتى خال جسمة لما دبّ فيه قرية من قرى النحيل
إذا ذاقها وهي الحياة رأيته يُعّبس تعبيس المقدم للقتل
إذ اليد نالتها يوتر توقرت على ضعفها ثم استقادت من الرّحل
ويصرع ساقيها بإنصاف شربها وصرعُهمُ بالجور في ة العدل
وصف فيها تعذر الرزق عليه بمصر، وهل تعذر الرزق غير شدة يقتضي مواجهتها الصبر والحزم، بل مصيبة تستوجب مجابهتها السعيّ، والجدّ، والعزّم؛ وهل الصبر والعزم والسعي والجد والحزم إمارات الشجاعة وضروب بطولة، قدّم لها بذكر الخمرة؟!.
لقد بدأها مجرد من نفسه صاحباً؛ تسربه عن نفسه وتقويه لهمته، وراه يخلطبه طالباً إليه أن تشربها؛ ففي شربها الثأر ممن له ثأر لديهم من المقرعين من الناس، أو من صروف الزمن مشبعا إياها بالأحلام الجميلة والاماني العذبة، ناعتاً شاربها بـ(الفتى) مشبها إياه بما تبعثه فيه من الصحة والنشاط والسعي بقربه النحل، وما تجعله فيه من الآباء بحث يستعد للقتل غير مبالٍ.

وقال في قصيدة أخرى
اصبري أيتها النفس فإن الصبر أحجى
نهني والحُزن فلإن الخزن إن لم ينه لجى
والبسي الباس من الناس فإن الباس ملجا
طلعت شمس علينا من دنان تتوجا
لذة الطعم تمج للسك في الأقدام حجا
كست الشيخ شباباً فأكتسي شكلاً وغنى
فقضينا منسك اللهو وإن لم ننو حجا
بدأ أبو تمام هذه القصيدة مخاطباً نفسه طالبا إليها أن تصبر وتتجلد وأن يطرح الأحزان؛ لأن المرء إذا لم يتطرح الأطراف تمادت به وفي إيلامه.
وهذا المعنى قريب من قول الشنفري:-
أديم مطال الجوع حتى أميته وأضرب عنه الذكر صفحاً فأذهل( ) ويشيد تماماً قول إيليا أبي ماضي.
وإذا ما أظل رأسك هم قصر البحث فيه كي لا يطولا ( )ثم انتقل أبو تمام إلى وصف خمرة شربها في جماعة من أصحابه مشبها إياها بالشمس، واصفاً تأثيرها في مشاربها فهي تجعل من الشيخ شاباً يرقل بالحيوية ويزدهي بالنعومة ناعتاً فعلهم هذا بقضاء أحد المناسك.
بطل الكرم
الكرم من أجلّ الصفات وأسمى الشمائل، وانبل الخلال التي يتجلى بها الإنسان عموماً والعربي على وجه الخصوص.
ولقد تكرر لفظ الكرم ومشتقاته في الكتاب العزيز ثمانياً وأربعين مرة, وكثيراً ما فرت المولى- تقدّي أسماؤه- الجود بالنفس –وهو أسمى غاية الجود- بالجود بالمال.
وإذا كان أكثر شعر \أبي تمام في المديح والرثاء- كما أسلفت- فيد هيّ أن يكثر فيه ذكر السخاء والكرم والجود وهل يستحق المديح من خلال من هذه الصفة الجلية والخلّة العليّة.
ومن شعره في ذلك قوله في مدح المعتصم:
إلى قطب الدنيا لو بفضله مدحت بني الدنيا كفتهم فضائله
من البأس والمعروف والجود والتقي عيال عليه رزقهن شمائله
هو اليم من أي النواحي أتيته فلحية المعروف والجود ساحله.
يفود لسط الكف حتى لو انه تناها لقبض لم تجبه أنامله
ولو لم بكن في كفه غير روحه لجاد بها فليتق الله سائله
عطاء لو اسطاع الذي تستميحه لاصح من بين الورى وهو عادله
فالموضوع قطب الدنيا وموضع القسطاس منها، ولو عدّت كلّ فضائل أهلها لزادت فضائله على فضائلهم جميعاً. وهو جماع الفضائل تلّها؛ من الشجاعة والإقدام والإحسان والجود والورع، بل هو مصدرها ومعينها وهو بحر الجود يعمّ به الأرجاء إنه أصل الجود وأوانيه ومنابع السخاء ولقد تعوّد أن تظل كفّه مبسوطة بالجود والمعروف ممتدة بهما أولاً حتى لا تكاد أنامله تطيعه في إمساك، حتى وإن لم يكن لديه غير نفسه يجاد بها؛ ولذا فليقف الله سائله وهو فيض جود يكاد من يناله وافر هذا الجود أن يلومه على كثرة ما أعطاه
وقال يفخر بقومه من بني طي
نجوم طوالع جبال فوارع غيرت هوا مع سيول دافع
نصرا وكأن المكرمات لديهم لكثرة ما أوصلوا بعين شرائع
فأي يد في المجد قدت فلم تكن لها راحة من جودهم وأصابع
بها ليل لو عانيت فضل أكفهم لايقنت أن الرزق في الأرض واسع
إذا خفقت بالبذل ارواح جودهم حداها الندى واستنشقها المطامع
رياح كريح العنبر المحض في الندى ولكنها يوم اللقاء زعازع
لقد شبه قومه بالنجوم إشراق أسوار ولآلاء هدايه، وكثرة عديد وشهرة حيث وبُعد ذكر، وعلو مكانه وسمو منزلة وهو قد جمع (طالع) على طواليع؛ كما جمع (هامع) على هواميع) امعانا في التكثير.



يتبع
.
.
.


اقرأ أيضا::


[]d] hghfphe hgugldm 2018 fpe uk Hf, jlhl > H]fd ;hlg jlhl> fp,e



رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags)
تمام, أدبي, كامل, تمام, بحوث, دراسات

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


جديد الابحاث العلمية 2018 بحث عن أبو تمام . بحث أدبي . بحث كامل عن أبو تمام. بحوث . دراسات

سياسةالخصوصية


الساعة الآن 12:46 AM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Content Relevant URLs by vBSEO