صور حب

  #1  
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2018
المشاركات: 19,010
افتراضي بحث عن بشار بن برد





بحث عن
 بشار بن برد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعدنا ان نعرض لكم كل ما هو جديد في مجال المعلومات التاريخية و الشخصيات
كل ماهو جديد في المعلومات و التاريخ



حياته :هو بن يرجوخ ، فارسي الأصل ، ينتهي نسبه إلى يستاسب بن لهراسف الملك ، وكان يرجوخ من طخارستان فسباه المهلب بن أبي صفرة ، وجاء به إلى البصرة ، وجعله من قن امرأته خيرة القشيرية فولد عندها بردا ، فلما كبر برد زوجته خيرة ، ووهبته لامرأة من عقيل من قيس عيلان ، كانت متصلة بها ، فولدت له امرأته بشارا ، فأعتقته العقيلية ، فانتسب إلى بني عقيل بالولاء .
وكان يكنى أبا معاذ ويلقب بالمرعث لأنه كان في أذنه وهو صغير رعاث شأن غلمان وهي الحلى التي تعلق بالآذان ، وهي عادة قديمة عندهم .


بشار في صباه :نشأ بشار في بني عقيل نشأة عربية خالصة ، فاستوى لسانه على الكلام الفصيح لا تشوبه لكنة ، ولما أيفع أبدى فسلم من الخطأ .
وكان برد والده طيانا ، وولد بشار مكفوفا ، فكان برد يقول : ((ما رأيت مولودا أعظم بركة منه ، ولقد ولد لي وما عندي درهم ، فما حال الحول حتى جمعت مائتي درهم)) .
وقال بشار الشعر وهو ابن عشر سنين ، ونزعت نفسه إلى الهجاء ، فلقي الناس منه شرا ، ولم يحجم عن التعريض لجرير ، فاستصغره جرير ولم يرد عليه .
وكان إذا هجا قوما ، جاؤوا أبيه فشكوه ، فيضربه ضربا شديدا ، فكانت أمه تقول : ((كم تضرب هذا الصبي الضرير ، أما ترحمه!)) ، فيقول : ((بلى والله إني لأرحمه ، ولكنه يتعرض للناس فيشكونه إلي)) ، فسمعه بشار فطمع فيه فقال له : ((يا أبتِ إن هذا الذي يشكونه مني إليك هو قول الشعر ، وإني إن ألممت عليه ، أغنيتك وسائر أهلي ، فإن شكوني إليك ، فقل لهم : أليس الله يقول : ليس على الأعمى حرج)) ، فلما عاودوه شكواه قال لهم ما قاله بشار ، فانصرفوا وهم يقولون : ((فقه برد أغيظ لنا من شعر بشار)) .
فيتبين لنا من ذلك أن بشارا طبع على الشعر منذ حداثته ، وطبع معه على الهجاء والشر وحب التكسب والسخر بالدين والناس ، فقد عرف بذكائه الفطري أن والده ساذج جاهل ، فعبث به لينجو من عقابه ، ولم يتحوب من العبث بآية القرآن ، فأولها إلى غير معناها ، وجعل الأعمى بريئا من الإثم إذا اقترفه ، والآية لا تقصد إلا إعفاءه من التكاليف التي لا قبل له بها كالجهاد .
بشار في العصر الأموي :أدرك بشار بني أمية وبني العباس ، فهو من مخضرمي شعراء الدولتين ، ويقول صاحب الأغاني : ((إنه شهر في العصرين ، ومدح وهجا ، وأخذ سني الجوائز)) ، ولكن لم يصل إلينا من شعره ما يدلنا على اتصاله بالخلفاء الأمويين ، ولو اتصل بهم ومدحهم لذكر ذلك أبو الفرج ، وغيره من مؤرخي الأدب الأقدمين ، ولا نخالهم يغفلون هذا الأمر ، وقد عنوا بتدوين أتفه الأخبار عنه .
وروي أن الوليد بن يزيد كان يطرب لشعر قاله بشار متغزلا ، ويرويه ويبكي ، وهو الذي أوله : ((أيها الساقيان صبا شرابي)) ، ولكن بشارا لم يتصل بالوليد بل لبث في البصرة لا يبرحها .
ولعل أول رحلة تجشمها كانت إلى حران ، فوفد إلى سليمان بن هشام بن عبدالملك ، فمدحه بقصيدة بائية ، وكان سليمان بخيلا ، فلم يعطه شيئا ، وقيل بل أعطاه خمسة آلاف درهم ، فاستقلها وردها عليه ، وخرج من عنده ساخطا وهجاه ، وربما كانت له وفادة على مروان بن محمد ، فلم يعطه .
أو أن مروان وعده بشيء ، وأخلف وعده ، فهجاه بأبيات لم يصلنا منها غير بيت واحد يقول فيه :
لمروان مواعد كاذبات كما **** برق الحياء وما استهلا

وجملة القول أن بشارا لم يحظ عند خلفاء بني أمية ، وإنما لبث في البصرة يمدح الولاة والقواد ، ويشبب بالنساء ، وله فيهم صواحب أشهرهن عبدة أو عبيدة .
وكان إلى ذلك شديد الاتصال برجال العلم والدين ، وكانت البصرة حافلة بهم في ذلك العهد ، فصاحب واصل بن عطاء شيخ المعتزلة ، وصال بن عبدالقدوس ، وعمرو بن عبيد وغيرهم من أصحاب الكلام ، ولكن واصلا لم يلبث أن جافاه وهتف به لما بلغه من إلحاده ، وحرض الناس على قتله .
وجافاه أيضا عمرو بن عبيد ، فناصر واصلا على الهتف به والتشنيع عليه ، وشد أزرهما جلة من علماء الدين كالحسن البصري قاضي البصرة زكبير فقهائها ، ومالك بن دينار العالم الزاهد ، فما زالوا حتى نفوه من البصرة حوالي 127 هـ ، فقصد إلى مدينة حران وافدا على سليمان بن هشام بن عبدالملك ، ولكنه انصرف عنه مغاضبا كما مر بنا ، فاستدعاه أمير العراقين يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري ، فأقام الكوفة بمدحه ، ويمدح قيس عيلان حتى سقطت الدولة الأموية ، وقتل يزيد بواسط سنة 132 هـ ، فرجع إلى البصرة ، وقد مات واصل بن عطاء ، على أن عمرو بن عبيد لم يتركه يطمئن في أرضه بل سعى في نفيه ثانية ، فظل يتنقل من بلد إلى بلد حتى توفي عمرو بن عبيد سنة 145 هـ ، فأفرخ روعه وأنست به البصرة زمنا ، فأقام يمدح ولاتها حتى ارتحل إلى بغداد واتصل بالعباسيين .
بشار في العصر العباسي :كان بشار مبعدا عن البصرة لما انتقلت الخلافة إلى بني العباس ، ومات السفاح ولم يتصل به شاعرنا ، ولا تمكن من العودة إلى البصرة ، وما كاد يستخلف أبو جعفر المن حتى هب الحزب العلوي من رقدته يطالب بالإمامة بعد أن رضي بالصمت على عهد السفاح لأنه قرب الطالبيين ، وأما أبو جعفر فكان بخيلا لا يدر دره ، وعاتيا ظلاما يضطهدهم ويسيء معاملتهم ، فخرج عليه الأخوان محمد وإبراهيم ابنا عبدالله بن حسن بن الحسن بن علي ، فثار محمد في المدينة فبايع أهلها ، وأفتى بصحة البيعة الإمام مالك بن أنس ، وثار إبراهيم بالبصرة وكان بشار منفيا عنها ، فأرسل إليه من الكوفة بقصيدته الميمية الشهيرة ، يحرضه بها على المن ، ويمدحه ويشير عليه ، ولكن الأخوين لم يوفقا في ثورتهما ، وظفر بهما المن وقتلهما .
وأبى الله تعالى أن تصل قصيدة الشاعر الضرير إلى إبراهيم ، أو أنها وصلت إليه وضاعت ، فلم يروها رواية ، لأن المن لم يطلع عليها إلا بعد أن قلبها بشار وجعل التحريض فيها على أبي مسلم الخراساني ، والمدح والنصر للمن .
ولو رويت لأبي جعفر على حالها الأول لما سلمت عنق بشار ، ولعل هذه القصيدة بعد تغييرها ، كانت السبب في اتصال الشاعر بالمن والحظوة عنده ، على أننا لا نعتقد أنه عاش منعما في كنفه ، أو أنه أكثر من مدحه ، وقد عرف هذا الخليفة ببخله وجفاف يده حتى لقب بالدوانيقي لإلحافه في محاسبة العمال والصناع على الحبة والدانق .
بشار والمهدي :ولما ولي المهدي الخلافة اتصل به بشار اتصالا وثيقا ، وأخذ يفد إليه ويأخذ جوائزه ، وكان شعره قد طار وتناقله الناس ، وكان المهدي شديد الحب للنساء ، غيورا عليهن ، فبلغته أبيات لبشار فيها مجون وتعهر ، فلما قدم عليه استنشده الشعر فأنشده إياه ، فغضب الخليفة وقال : ((ويلك أتحض الناس على الفجور ، وتقذف المحصنات المخبآت ، والله لئن قلت بعد هذا بيتا واحدا في نسيب لآتين على روحك)) .
فلما ألح على بشار في ترك الغزل ، شرع يمدحه ويقول أنه قد ترك الغزل ، وودع الغواني ، ثم يأخذ في قص حوادثه الماضية ، فيتأسف عليها ويصف النساء اللواتي صاحبهن فلا يخلو كلامه من الغزل ، ولم يكن خبثه في هذا الأسلوب ليخفي على المهدي ، فأظهر له جفوة وحبس عنه عطاياه ، فكان يمدحه فلا يحظى منه بشيء ، ولو جعل مدحه بغير تشبيب .
وحاول أن يتقرب من وزيره يعقوب بن داود فلم يحفل به ولا أذن له ولا أعطاه ، فرحل إلى البصرة غاضبا ، وأخذ يهجو المهدي ووزيره ، فكان طول لسانه سببا في هلاكه ، لأن الخليفة سخط عليه وأراد أذيته ، فاتفق أن رآه مرة في البصرة يؤذن وهو سكران في غير وقت صلاة ، فنسبه إلى الزندقة ، وأمر بضربه فضرب سبعين سوطا حتى مات ، ولما نعي إلى أهل البصرة ، تباشروا وتصدقوا لما كانوا منوا به من لسانه .
وجاء في معاهد التنصيص أنه دفن مع حماد عجرد الشاعر الخليع ، فكأن الأقدار شاءت أن تجمع بين هذين الشاعرين في قبر واحد ، بعد أن تنافرا شطرا من حياتهما وتقارضا أقذع الهجاء .
صفاته وأخلاقه :قال الأصمعي : ((كان بشار ضخما عظيم الخلق والوجه مجدورا ، طويلا جاحظ المقلتين ، قد تغشاهما لحم أحمر ، فكان أقبح الناس عمى وأفظعه منظرا ، وكان إذا أراد أن ينشد يصفق بيديه ، وتنحنح وبصق عن يمينه وشماله ، وكان أشد الناس تبرما بالناس ، وكان يقول : ((الحمد لله الذي ذهب ببصري لئلا أرى من أبغض))
وكان فاسقا شديد التعهر محبا للهو ، مدمنا للخمرة ، يلتمس اللذة ويجد في طلبها ويهوى النساء لأجلها ، لا شغفا بالجمال وهو لا يراه ، ولم يخلص في حبه لإمرأة لأن عاطفته الحيوانية كانت تحمله على الإسراف في الاستمتاع وطلب الجديد منه ، فيستخدم شعره في إفساد النساء ، وحضهن على الفحش ليتاح له التنقل من صاحبة إلى صاحبة .
وكان متكبرا كثير الاعتداد بنفسه ، لا يرى فوقه شاعرا ولا عالما ، وتكبره جعله شديد الافتخار بنسبه ، حتى لا يجد له معادلا غير قريش وكسرى ، وجعله يشبب بجمال ته على ما فيها من دمامة وقبح فيقول :

وإني لأغني مقام الفتى **** وأصبي الفتاة فما تعتصم

ويرد على أبي دلامة عندما عيره القبح ، فيقول في وصف نفسه : ((إني لطويل القامة ، عظيم الهامة ، تام الألواح ، أسجع الخدين)) .
وهذا الكبر ولد فيه احتقارا للناس ، كما ولد فيه العمى كرها لهم ، فكان شديد النقمة عليهم لتمتعهم بالنظر دونه وهو يرى أنه خيرهم ، وكل ذي عاهة جبار ، وبغضه للناس جعله كثير التهكم بهم ، قليل الأدب في مجالستهم ،والسخرية صفة لازمة لبشار ، فإنه يستهزئ بكل شيء .
وهو على بغضه للناس يحب أبناءه ويرأف بهم ، وقد مات له ولد فجزع عليه جزعا شديدا ، ويحب أخوته ويعطف عليهم ، وكان له أخوان قصابان ، أحدهما يقال له بشر والآخر بشير ، فكانا يستعيران ثيابه فيوسخانها ، فأراد منعهما فلم يمتنعا ، فإذا أعياه الأمر خرج إلى الناس في تلك الثياب على وسخها فيقال له : ((ما هذا يا أبا معاذ ؟)) ، فيقول : ((هذه ثمرة صلة الرحم)) .
ويحب أصدقاءه ويبرهم ، ويحفظ لهم الوداد بعد موتهم فيرثيهم ، وكان إلى ذلك حاد الذهن ، شديد الذكاء ، نير البصيرة ، سريع التنبه ، دقيق الحس ، ذرب اللسان ، حاضر البديهة .
منزلته :أجمع الرواة أو كادوا على أن بشار زعيم الشعراء المحدثين ، وكان الأصمعي شديد الإعجاب به ، فإذا سئل عنه قال : ((بشار خاتمة الشعراء ، والله لولا أن أيامه تأخرت لفضلته على كثير منهم)) ، وقد فهم بشار عقلية النقاد في عصره فقال : ((أزرى بشعر الاذان)) .
وقال ابن شرف القيرواني : ((شعره ينفق عند ربات الحجال ، وعند فحول الرجال ، فهو يلين حتى يستعطف ، ويقوى حتى يستنكف)) ، وسئل بشار : ((بم فقت أهل دهرك ، وسبقت رجال عصرك؟)) ، فقال : ((لأني لم أقبل كل ما تورده علي قريحتي ، ويناجيني به طبعي)) .
ولكنه على عنايته بتنخل شعره لم يخرج به عن طبعه ، وإنما أضاف إليه براعة الفن فصقله وهذبه ، وتصرف فيه تصرف المالك في ملكه ، وكان لأصله الفارسي أثر في شاعريته فعنت له أغراض لم تخطر لشعراء العرب الخلص .
تلونه في نسبه :كان بشار شعوبيا متعصبا للفرس ، ينكر الولاء ويتبرأ منه ، ويحض الموالي على رفضه ، ولكنه كان مع ذلك يفتخر ببني عقيل وقيس عيلان ويدافع عنهم ويهجو أعداءهم ، فإذا انتسب إلى الفرس جعل أسرته في مستوى أسرة كسرى :

ورُب ذي تاج كريم الجد **** كآل كسرى أو كآل برد

وإذا انتسب إلى عقيل جعل أصله في الرأس منهم :

إنني من بني عقيل بن كعب **** موضع السيف من طلى الأعناق

وسأله المهدي يوما : ((فيمن تعتد يا بشار؟)) ، فقال : ((أما اللسان والزي فعربيان ، وأما الأصل فأعجمي)) وأنشد :

ألا أيها السائلي جاهدا **** ليعرفني أنا أنف الكرم
نمت في الكرام بني عامر **** فروعي وأصلي قريش العجم
علومه :
كان بشار عالما فقيها متكلما ، ولولا زندقته لعد من كبار أئمة الدين ، وعرف بطول باعه في معرفة الغريب ، والوقوف على أساليب العرب الصرحاء ، وبنقد الشعر ، وتمييز صحيحه من منحوله ، وصدق ظنه في تقدير الجوائز ، فقد كان يزنه بمعيار تأثيره في نفس الممدوح ، وموقعه من سياسته وهواه .
آثاره :قيل : إن أكثر الناس شعرا في الجاهلية والإسلام ثلاثة : بشار وأبو العتاهية والسيد الحميري ، وتحدث بشار عن نفسه فقال : ((إن لي اثني عشر ألف قصيدة)) ، ولكن لم يبق لنا من هذا القدر الكبير إلا نزر يسير .
وظل شعر بشار متداولا إلى عهد ابن خلكان ، فقد جاء في كتابه وفيات الأعيان في الكلام على بشار : ((وشعر بشار كثير سائر فنقتصر منه على هذا القدر)) ، وأورد بعض مقطعات منه .
على أن هذا الشعر قد ضاع أكثره ، ولم يخلص إلينا إلا أقله ، ولولا صاحب الأغاني ، وما دون من أشعار بشار ، وأخباره لما وصل إلينا منها ما يستحق الذكر.


اقرأ أيضا::


fpe uk fahv fk fv]



رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags)
بشار

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


بحث عن بشار بن برد

سياسةالخصوصية


الساعة الآن 03:33 AM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Content Relevant URLs by vBSEO